24/08/2021 11:43AM
كتبت إيفانا الخوري في "السياسة":
التحق القطاع الخاص أمس بالقطاع العام، وارتفع بدل النقل إلى الـ 24 ألف ليرة لبنانية، مع أنّ أزمة المحروقات اشتدّت كثيرًا إلى حدّ بات فيه الحصول على صفيحة بنزين واحدة بمثابة الإنجاز.
قبل أيام من هذه الخطوة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي "نُكتة"، إلّا أنها تعكس الواقع المضحك المبكي أيضًا. وقد لاقت انتشارًا واسعًا حيث عبّرت عن حال اللّبناني كما هو: "بصرف ع شغلي أكثر ما هو بيعطيني". إلى أن ظهرت "خبرية الـ 24 ألف ليرة"، لكنّ السؤال يكمن في معرفة ما إذا كان ذلك سيؤثر إيجابًا على حياة المواطنين خاصة وأنّ "السرفيس" أصلًا بات لا يرضى بأقلّ من 20 ألف ليرة.
في هذا الإطار، يلفت الخبير الاقتصادي علي حدادة إلى أنّ الخطوة لا تصبّ في مصلحة العمّال. لماذا؟ يشير حدادة إلى أنّ صفيحة البنزين بلغت اليوم الـ 135 ألف ليرة وبالتالي وبمقارنة بسيطة مع بدل النقل الجديد يبدو واضحًا أنّ المسألة لن تشكّل فرقًا خاصة وأنّ الزيادة أتت بحوالي الـ 3 دولارات فقط لا غير وهو مبلغ قابل للتغير إذا ما ارتفع سعر صرف الدولار في السوق السوداء من جديد.
يختصر حدادة الواقع بالقول: على الرغم من الزيادة، سيدفع المواطن الفرق من جيبته والأمر لن يتغيّر.
الحديث عن رفع بدل النقل، فتح الباب من جديد أمام عودة المطالبة بزيادة الرواتب التي باتت حرفيًا بلا أي قيمة أمام الارتفاع المخيف في الأسعار.
لكنّ السلوك الاقتصادي لهذه الجهة واضح، بحيث لا يُصار إلى القيام بذلك إلّا عند نهاية الأزمة. وهنا، يحذّر حدادة من خطورة رفع الرواتب هذه الفترة على اعتبار أنّ من شأن ذلك زيادة الطلب على الدولار وبالتالي ارتفاع قيمته ما يعني المزيد من الارتفاع في سعر الصرف مقابل تراجع قيمة العملة المحليّة. من دون غضّ النظر عن زيادة الاستهلاك الذي سترتبه هذه الخطوة ما سيعني ارتفاع الاستيراد وزيادة سعر الصرف.
وهذا يعني أنّ أيّ زيادة في قيمة الأجور ستنعكس سلبًا على المواطنين إلى درجة قد تكون بلا قيمة ملموسة. حدادة يلفت أيضًا إلى أنّ حتى ولو قررت الدولة رفع الحدّ الأدنى للأجور إلّا أنّ صندوق النقد سيرفض ذلك على اعتبار أنّ من شروطه الواضحة عدم رفع قيمة الرواتب.
وعليه، يمكن القول إنّ الخطوة الأخيرة قد تكون شكلية أو هدفها التخفيف من التململ الحاصل لا أكثر. مع أنّ المواطنين سيلمسون سريعًا أنّ"زودة" الـ 24 ألف ليرة ليست أكثر من إبرة بنج سينتهي مفعولها سريعًا.
شارك هذا الخبر
غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة شقرا في الجنوب
لبنان من عبد الناصر الى الخامنئي "جونيور"
عون وغوتيريش من بعبدا: دعوات لوقف النار ودعوة التفاوض لم يرد عليها أحد
عون: أبديت استعدادي للتفاوض، لكن حتى الآن لم نتلق جواباً من الطرف الاخر
عون خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة: يجب وقف الاعتداءات الاسرائيلية وتحقيق وقف إطلاق النار للبحث في الخطوات التالية وفق المبادرة التي أطلقتها
إذا لم يكن هناك تمويل إيراني.. فلماذا رفض نبيه بري طرد الحرس الثوري من لبنان؟
جعجع: لبنان يدفع ثمن الحزب والحل بحصر السلاح بيد الدولة
رئيس هيئة الأركان الأميركية: اليوم سيكون الأكثر زخمًا في العملية في إيران منذ 14 يوما
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa