طالبان تحقق في حسابات مسؤولين سابقين!

14/09/2021 11:20PM

أكد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الثلاثاء، أن التكتل ليس أمامه خيار سوى التحاور مع حركة طالبان التي صعدت إلى حكام أفغانستان من جديد.

وشرح بوريل للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، فكرته القائمة على أن الأزمة الأفغانية لم تنته بعد، ما يعني أن التكتل إذا أراد أن تكون له فرصة للتأثير على الأحداث، فلا خيار أمامه سوى التحاور مع حركة طالبان، على حد قوله.

وحدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي شروطًا لمعاودة المساعدات الإنسانية والعلاقات الدبلوماسية مع طالبان، التي سيطرت على أفغانستان يوم 15 أغسطس/ آب الماضي، منها احترام حقوق الإنسان ولا سيما حقوق المرأة.

وقال بوريل: "ربما يكون من المفارقة الحديث عن حقوق الإنسان لكن هذا ما يجب أن نطلبه منهم".

وأبلغ مشرعو الاتحاد الأوروبي بأن التكتل يجب أن يكون مستعدًا لاحتمال محاولة الأفغان الوصول إلى أوروبا إذا سمحت طالبان للناس بالمغادرة، على الرغم من أنه قال إنه لا يتوقع أن تكون موجات الهجرة كبيرة مثلما كانت في 2015 بسبب الحرب في سوريا.

وتخطط المفوضية الأوروبية للحصول على تمويل من حكومات الاتحاد الأوروبي والميزانية المشتركة التي تبلغ 300 مليون يورو (355 مليون دولار) هذا العام والعام المقبل لتمهيد الطريق لمعاودة توطين نحو 30 ألف أفغاني.

هل قتلت ضربة كابل متطرفًا أم عاملًا انسانيًا؟

في غضون ذلك، أقر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بأنه لا يعرف ما إذا كانت الضربة الأخيرة للولايات المتحدة في كابل التي كان من المفترض أن تمنع "تهديدًا وشيكًا"، قد قتلت عنصرًا من "تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان" أم عاملًا إنسانيًا.

فقد نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة تحقيقًا يطعن في رواية حكومة جو بايدن لضربة نفذتها طائرة مسيرة في 29 آب/ أغسطس قبل نهاية الانسحاب الأميركي من أفغانستان مشيرة إلى أنها ربما لم تقتل "جهاديًا" بسيارة محملة بالمتفجرات وإنما عاملًا في منظمة غير حكومية كان يحمل عبوات مياه.

وتساءل السناتور الجمهوري راند بول خلال جلسة استماع برلمانية حول الانسحاب من أفغانستان "هل الرجل الذي قتلته إدارة بايدن بطائرة مسيرة كان عامل إغاثة أم ناشطًا في تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان؟".

أجاب أنتوني بلينكن: "لا أعرف لأننا بصدد التحقق" من نتائج هذه الضربة.

واعتبر السناتور أنه إذا كانت الضربة الأميركية قد قتلت بالفعل مدنيين بينهم أطفال "فربما تكونون ساهمتهم في خلق مئات أو آلاف الإرهابيين الجدد المحتملين من خلال قصف أهداف خاطئة".

طالبان تحقق في حسابات مسؤولين كبار

وفي سياق آخر، كشف مسؤول في "مصرف أفغانستان" المركزي الأفغاني اليوم الثلاثاء، أن حركة طالبان تحقق في حسابات مسؤولين كبار في الحكومة الأفغانية السابقة بحثًا عن احتمال وجود مكاسب غير مشروعة.

وأكد المسؤول أن التحقيق قد يفضي إلى تجميد أصول وحسابات مسؤولين سابقين ووزراء ونواب.

ويأتي تحقيق النظام الجديد في المكاسب غير المشروعة المحتملة فيما تعاني البلاد من نقص في السيولة النقدية.

ولفت المسؤول إلى أن فريق "تدقيق" تابع لحركة طالبان زار المكان للتحقق من حسابات بعض المسؤولين في الحكومة السابقة في 15 آب/ أغسطس بعد سيطرة طالبان على كابول.

ولتجنب انهيار النظام المصرفي يُسمح للأفغان بسحب ما يعادل 200 دولار فقط في الأسبوع للشخص الواحد.

وغالبية احتياطات البلاد موجودة في الولايات المتحدة التي تحجبها عن طالبان، في حين جمّد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي برامج إقراض البلاد.

وقال الحاكم السابق للمصرف المركزي الأفغاني أجمل أحمدي في تغريدة الأسبوع الماضي، إن الاحتياطات المجمدة تبلغ تسعة مليارات دولار.

كان الفساد متفشيًا في ظل حكومة الرئيس السابق أشرف غني، وبالتالي كان من الممكن تحويل عشرات الملايين من الدولارات من المساعدات من الخزانة العامة. 

واُتهم رئيس الدولة السابق بأخذ ملايين الدولارات معه عندما فر إلى أبو ظبي، وهو ما نفاه مرارًا.

وتداولت عدة مواقع لطالبان على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء مقطع فيديو يظهر مبالغ نقدية ضخمة وسبائك ذهبية تم العثور عليها في مقر إقامة نائب الرئيس السابق أمر الله صالح في وادي بنجشير،  الذي أعلنت طالبان أن الحرب داخل أفغانستان "انتهت" عقب السيطرة على الوادي الإثنين الماضي، بعدما كان معقلًا لمعارضيها.




المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك