حالة تأهب في واشنطن يوم الاحتجاج على محاكمة مقتحمي الكابيتول

18/09/2021 05:16PM

تحبس العاصمة واشنطن أنفاسها اليوم (السبت)، استعداداً لاستقبال المئات من المحتجين على محاكمة «مقتحمي الكابيتول». وبدت التحضيرات واضحة حول مبنى الكونغرس حيث استنفرت عناصر الشرطة وتأهب الحرس الوطني لمواجهة أي أعمال شغب محتملة، كما تم نصب سور أمني جديد لعرقلة وصول المحتجين إلى المبنى. فالقوى الأمنية التي أعلنت عن حالة تأهب قصوى في العاصمة الأميركية تعهدت بعدم تكرار سيناريو السادس من يناير (كانون الثاني)، عندما تمكن مناصرو الرئيس السابق من اقتحام المبنى التشريعي ودخول قاعتي مجلسي الشيوخ والنواب للاحتجاج على المصادقة على الانتخابات الرئاسية. لكن ترمب، الذي اتُّهم بالتحريض على أحداث السادس يناير وسعى الكونغرس إلى عزله جراء ذلك، لم يجلس ساكناً هذه المرة كذلك. فكسر صمته الذي فرضه عليه حرمانه من منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تويتر»، وأصدر بياناً أدان فيه احتجاز المئات من مناصريه ومحاكمتهم قائلاً: «قلوبنا وعقولنا مع الأشخاص الذين تتم محاكمتهم بشكل غير عادل بعد الاحتجاج في 6 يناير على الانتخابات الرئاسية المزورة... العدالة ستفوز».

ويكون ترمب بهذا البيان قد دعم ضمنياً المشاركون في احتجاجات 18 من سبتمبر (أيلول)، فهم أتوا إلى العاصمة للمطالبة بالإفراج عمّن وصفوهم بـ«السجناء السياسيين» وأطلقوا على مظاهرتهم عنوان «العدالة من أجل السادس».

وأثارت تصريحات ترمب هذه حفيظة الديمقراطيين الذين تهافتوا لانتقاد الرئيس السابق واتهموه بالتحريض على العنف مجدداً، فقال النائب الديمقراطي بيل باسكريل: «ترمب يحرّض مجدداً على التمرد والتسبب بمقتل أشخاص. لقد دعوت لاعتقاله ومحاكمته بسبب خيانته في 6 من يناير، ولم يتغير أي شيء اليوم». كما اتهم النائب الديمقراطي جيري كونولي، ترمب بالتحريض على العنف «لتحقيق مكاسب سياسية». وفيما تقدر السلطات المحلية عدد المتظاهرين بنحو 700 شخص، سعى المنظمون إلى طمأنة المخاوف بخصوص اندلاع أعمال عنف، وقال مات برانيارد، أحد المنظمين وهو من العاملين السابقين في حملات ترمب الانتخابية، إن «المظاهرة لا تتعلق بأي مرشح معين»، ودعا المحتجين إلى عدم ارتداء أي ملابس داعمة لترمب أو بايدن أو حمل شعارات تروج لأي من الرجلين. كما أن غياب المشرعين عن الكونغرس يوم المظاهرة التي تزامنت مع يوم عطلتهم خفّف من وطأة الضغط على القوات الأمنية التي لن تحتاج لحمايتهم.

يأتي هذا في وقت لا يزال شبح ترمب يخيّم بشدة على الحزب الجمهوري، ففي إعلان مفاجئ، قال النائب الجمهوري أنتوني غونزاليس، إنه لن يترشح مجدداً لمقعده عن ولاية أوهايو في الانتخابات المقبلة. غونزاليس، وهو من الجمهوريين الـ10 الذين صوّتوا لصالح عزل ترمب بعد اقتحام الكابيتول، أشار إلى أن قراره عدم خوض السباق الانتخابي للحفاظ على مقعده يعود لـ«الأجواء السامة داخل الحزب الجمهوري» وأنه يريد الابتعاد عن «الأجواء السياسية الفوضوية التي أصابت الولايات المتحدة». ويدل إعلان غونزاليس هذا على التأثير الكبير الذي لا يزال يتمتع به ترمب في صفوف الحزب، وتخوف معارضيه الشديد من خساراتهم في الانتخابات التشريعية النصفية التي ستجري في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


المصدر : الشرق الاوسط

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك