الانقلابات تغزو دول العالم... ماذا عن لبنان؟

22/09/2021 01:04PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ميليسّا دريان في "السياسة":

بعيدًا من أزمات لبنان وانفراجاته، شهد العام 2021 انقلابات عدّة في عددٍ من الدول أبرزها مالي وغينيا، ومحاولة الانقلاب التي حصلت في الأردن وفي السودان مؤخرا. 

هذه الانقلابات التي حصلت، خلّفت الكثير من الفوضى وراءها وأربكت الحكم. 

 ما تعريف الانقلاب؟ 

الأستاذ في القانون الدولي المحامي أنطوان صفير يشرح ذلك في حديث لـ "السياسة" بالقول: "هو عندما تعطي مجموعة من الجيش الموجود في بلدٍ معيّن أوامر بالانقلاب على النظام القائم، أكان النظام ديموقراطيًّا أو عسكريًّا، فتقلب هذه المجموعة عجلة الحكم، أيّ تعتبر أنّ الحكم القائم أصبح غير شرعيّ وتستلم الحكم بالقوة".

وبالتالي، بحسب صفير، "تنتقل السلطة إلى هذه المجموعة التي قامت بالانقلاب".

ويختصر صفير تعريف الانقلاب بالقول: "استبدال سلطة بسلطة أخرى بقوّة الأمر الواقع".

 هذا من ناحية التعريف، ولكن ما هي أسباب الانقلاب؟ 

يؤكّد صفير أنّ "الأسباب تعود لكلّ دولة، ففي بعض الأحيان يكون الحكم جائرًا أو غير كفوء أو لا يقوم بواجباته". مشيرًا إلى أنّ "العلّة تكون في بعض الأحيان بالانقلابيين وليس في الحكم القائم".

ويشدّد على أنّ "الأسباب تختلف من بلدٍ إلى آخر: طائفيّة، ماليّة أو غيرها، وعليه ما من سببٍ واضح لأنّ كلّ انقلاب له مسبّباته في كلّ دولة". 

 ماذا عن لبنان 

هذه الانقلابات التي تحصل في الدول، يستبعد صفير بشدّة أن تحصل في لبنان، معتبرًا أنّ "لبنان بعيد كلّ البعد عن الانقلاب بسبب تركيبته الطائفيّة والاجتماعيّة التي تمنع الثورات والانقلابات".

لافتًا إلى أنّه "حتى ثورة 17 تشرين لم تكن سوى انتفاضة"، ومشددًا على أنّ لبنان بلد قائم على توازنات معيّنة وبالتالي لا مجال للثورات والانقلابات".

بناءً على ما تقدّم يعجز اللّبنانيون حتى عن أن يثوروا، فهل من أملٍ بالتغيير؟


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك