25/02/2026 08:25PM
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، يتقدّم سؤال جوهري إلى الواجهة ، من يملك قرار الحرب والسلم في لبنان؟
المؤشرات الأخيرة تفيد بأن "حزب الله "حسم خياره، وهو أنّ أي هجوم على النظام الإيراني سيقابَل بردّ قد يجرّ لبنان إلى مواجهة ليست حربه، ما يعني عمليًا وضع البلاد في قلب صراع إقليمي يتجاوز مصالحها المباشرة.
ولكن الأخطر في هذا التوجّه ليس فقط مضمونه، بل دلالته السياسية، إذ يعكس استعدادًا واضحًا للتضحية باستقرار لبنان واقتصاده وبنيته التحتية في سبيل أولويات خارجية. وليس تفصيلاً أن يخرج هذا الموقف في صيغة “تسريب” بدل بيان رسمي، ما يوحي بإدراك مسبق لحساسية القرار داخل البيئة الشيعية نفسها، وغياب إجماع داعم لمغامرة جديدة قد تكون كلفتها باهظة بشريًا وماديًا.
هذا المسار يطرح إشكاليةً سيادية خطيرة، لأن احتفاظ جهة حزبية بحق تقرير الحرب بمعزل عن مؤسسات الدولة يشكّل تجاوزًا مباشرًا لمنطق الدولة وللدستور، ويضع الشرعية الوطنية أمام اختبارٍ قاسٍ.
فالمطلوب في النهاية من الدولة اللبنانية موقفٌ حاسم لا لبس فيه حيال "حزب الله" واتخاذ خطواتٍ فاعلة تمنع جرّ لبنان إلى حربٍ لا ناقة له فيها ولا جمل، إذ إن استمرار الغموض لم يعد يُحتمل.
كما أن هذا التوجّه يتناقض مع المواقف المعلنة للرؤساء الثلاثة جوزاف عون ، نبيه بري ونواف سلام الذين يشددون في أكثر من مناسبة على أولوية تحييد لبنان ومنع انزلاقه إلى مواجهة واسعة. غير أن العبرة تبقى في تنفيذ ما يُعلَن، وترجمته إلى قراراتٍ واضحة وإجراءاتٍ عملية، عليهم اتخاذها مهما كان الثمن.
خصوصًا بعد التقارير التي تحدثت عن حجم الدمار والخسائر التي قد تصيب البيئة الشيعية قبل غيرها في أي حرب جديدة مع إسرائيل، وهو ما يطرح السؤال: هل يُعقل أن تُقدَّم مصالح إقليمية على حساب مجتمع لبناني أنهكته الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية؟
فلبنان الذي يعاني من انهيار غير مسبوق في مؤسساته وبنيته التحتية لا يحتمل حربًا جديدة، وأي قرار بالمواجهة يجب أن يكون قرار دولة كاملة بمؤسساتها الدستورية، لا قرار تنظيم يرى في نفسه صاحب الحق الحصري في تحديد مصير البلاد، لأن استمرار هذا النهج لا يعني سوى تكريس واقع الدولة المزدوجة وتعميق عزلة لبنان عن محيطه العربي والمجتمع الدولي، فيما الأولوية الوطنية الحقيقية يجب أن تبقى حماية لبنان وأهله من حرب لا طاقة لهم على تحمّلها.
شارك هذا الخبر
وليد جنبلاط يحذّر: قد نصل إلى حرب عالمية ثالثة… والإنقاذ بوحدة اللبنانيين
وزير المالية الإسرائيلي: قريباً سترون الضاحية الجنوبية في بيروت كما خان يونس في غزة
جنبلاط: نتضامن مع الدول العربيّة التي تنهال عليها الصواريخ وهي ليست مسؤولة عن الحرب وقد حاولت تجنّبها ولم تستطع
جنبلاط: أؤيّد كلّ قرارات مجلس الوزراء وبعضها لا نستطيع تنفيذها لكنّ الشرعية اليوم تمتاز بهذه القرارات
جنبلاط: إذا استمرّت المواجهات قد نصل إلى حرب عالميّة ثالثة التي هي حرب نفوذ ومصالح ولا نملك أي تأثير على مجريات الأمور إلّا الوحدة الوطنيّة والتضامن والصبر والحوار الدائم
جنبلاط: نتضامن مع الجيش وقائده والدول العربية
رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي السابق وليد جنبلاط: لنتمسك بالطائف... والقرارات أتت من الخارج من إيران
البيت الأبيض: ستبدأ البحرية الأميركية بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الامر
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa