رفيق الحريري لم ينتهِ مع سعد… التفاصيل على هذا الرابط

12/10/2021 01:26PM

لم تكن بيروت في عام ٢٠٠٥ كما بعده… شباط ذاك العامِ قضى على أحلامها باستشهاد الرئيس رفيق الحريري. بعد الانفجار عرف قاتلو الحريري أن خطّتهم نجحت وأن لبنان بات في محور الممانعة. يومها أتى القرار السعوديّ بتسليم الخلافة الى سعد الدين الحريري في وقت كانت بيروت تصيح أبو بهاء أبو بهاء…

استلم سعد امبراطوريةً على مساحة العالم… صداقات وطيدة وعلاقات تبدأ من بيروت ولا تنتهي في الصين.. وراح يُبدِّد ثورة ١٤ آدار وثروة الحريري الأب غير آبه بما يخطّط له أعداؤه المتربّصين به… حتى وصل به الأمر أن خسر رضى المملكة العربية السعودية وبات خارج حساباتها السياسية. هذا في السرد الطبيعي لسياق رحلة الحريري السياسية باختصار أما بعد 

وقبل أسابيع قليلة، هللّ محور الممانعة لكسر الحصار الذي زعم أنه يستهدفه. فيما يشير الواقع إلى أنّ حزب اللّه بخياراته السياسية والميليشياوية وسكوت الدولة المرعب حاصر لبنان واحتلّه وأوصله إلى هذا الوضع. 

وصحيح أنّ الطبقة السياسية برمتها تتحملّ المسؤولية ولو بدرجات متفاوتة، إلّا أنّ الخوف المستمر من حزب اللّه وتشتت الجبهات المعارضة له لا سيّما في الساحة السنية جعله يتمادى. 

لم يبقَ للبنان دولة صديقة في ظلّ سياسة خارجية أعمت عينيها عن كلّ الممارسات والانتهاكات والتنكيل الممارس من قبل "الحزب". لا بل أيضًا في ظلّ التزام رئاسة مجلس الوزراء الحياد المموّه والتضامن المقنّع، وتحديدًا من قبل رئيس "تيار المستقبل"، النائب سعد الحريري. 

في ظل هذه الظروف، وخلوّ الساحة السنيّة من جامع على غرار الرئيس الشهيد برز الشيخ بهاء الحريري، فتدخّل حين أدرك أن شقيقه بات يشكّل خطراً على الإرث. تدخّل مُعيداً أيادي والده البيضاء الى الداخل اللبناني الموجوع، قبل أن يأتي الحريري الاب يومها على حصان طروادة. 

لم ينتظر بهاء الانتخابات النيابية ليقول أنا هنا. بل شكّل فريق عمل ناجح عرف كيف يدخل قلوب السنّة في طرابلس وبيروت والاقليم والبقاع والجنوب والشمال واللبنانيين جميعاً. ساعد من دون تمنين وعرف كيف وأين ومتى…

اليوم فرصة التغيير ممكنة والانتخابات النيابية باتت قريبة جدّا، ومن هذا المنطلق صار على الشعب أن يدرس خياراته جيّدًا. وفي حين يبدو أنّ البيئة الشيعية ستشهد تغيّرًا طفيفًا جدًّا على اعتبار أنّ الثنائي الشيعي  يُمسك بها عبر وسائل متعددة، يُصبح التحدي الأكبر في الساحة السنية. 

والحق يُقال، المعارك ستكون متعددة سنيًا لأنّ الساحة غير ممسوكة من حزب واحد أو تيّار واحد الأمر الذي أدّى إلى تراجع السنّة ودخولهم في قوقعة الإحباط المستمر. 

وفي حين يحمّل جزء لا يُستهان به الرئيس سعد الحريري مسؤولية ما وصلت إليه الأمور كون تنازلاته المستمرّة لعبت دورًا أساسيًا في تسليم البلد إلى إيران وحليفها، يتحدث البعض الآخر عن تعويل كبير على عودة بهاء الحريري من البوابة النيابية هذه المرّة. 

ويرى هؤلاء أنّ مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يُفترض أن يُكملها بهاء لا سعد، إلّا أنّ المملكة العربية السعودية هي من قررت حينها لتكتشف فيما بعد حجم الخطأ الذي ارتكبته. 

وفي تعويل الشريحة السنية على بهاء الحريري نلمس الثقة التي استطاع أن يبنيها لا بفعل مساعداته الماديّة والغذائية للشعب الواقع تحت وطأة أزمة اقتصادية شديدة، بل من خلال الصورة المتعددة والمنفتحة على الآخر والمتقبّلة لكلّ اختلاف والتي عكستها منصة "صوت بيروت انترناشونال". فبيروت التي احبّها رفيق حتى الموت لم يشأ بهاء أت تصمت….

ترى تلك الشريحة أنّ بهاء صورة عن والده الذي ساهم في نهوض لبنان من أزماته سابقًا. وهؤلاء يجدون في اهتمام الرجل بالإعلاميين والصحافيين الذين غادروا إعلام "المستقبل" منتهكي الحقوق، الكثير من الوفاء والحرص. 

ليصبح السؤال: هل سيخوض بهاء الحريري الانتخابات المقبلة ويُعيد مجد والده الشهيد إلى سنة لبنان وصورة لبنان في العالم؟


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك