البيطار يواجه حملة جديدة... مجلس القضاء الأعلى استدعاه أم دعاه؟

18/10/2021 01:51PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 

على وقع تعدد السيناريوهات وفي انتظار نتائج التحقيقات، انتهت الحرب المصغّرة التي دارت في "الطيونة" على مقربة من قصر العدل بعد ساعات على اندلاعها المجهول الأسباب. 

وفيما يبدو أنّ مفاوضات الشارع والدمّ فشلت على الرغم من الشللّ الحكومي وازدياد وتيرة الضغط السياسي، تترقب الأنظار ما حُكي عن اجتماع لمجلس القضاء الأعلى تضاربت المعلومات حول موعده. 

يأتي ذلك في إطار متابعة تطورات ملف المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، حيثُ أُشير إلى أنّ مجلس القضاء الأعلى سيستمع إليه الخميس أو الثلاثاء. 

الخبر روّجه البعض على أنه يأتي في إطار استدعاء المحقق العدلي وأنّ ما يحصل لا ينفصل عن التطورات الأخيرة التي ترمي إلى كف يدّ البيطار حتى لا نقول "قبعه". 

إلّا أنّ رئيس مجلس الشورى السابق، القاضي شكري صادر والذي يستغرب ما يتمّ الحديث عنه في الإعلام وضّح في حديثه لـ "السياسة" الصورة أكثر. 

لافتًا إلى أنّ اجتماع "القضاء الأعلى"، يكون في جلسته الأولى تعارفيًا ويوضع فيه برنامج العمل، مستبعدًا أن يحضر القاضي البيطار الجلسة الأولى. لأنه وكقاضٍ كان في المجلس الأعلى للقضاء سابقًا فإنّ الجلسات الأولى تكون عادةً للاجتماع والاتفاق على خطّة العمل لذلك من المستبعد أن يكون البيطار مدعوًا. 

لكن ماذا إن حضر البيطار في هذا الاجتماع؟

ووفقًا للقاضي صادر فإنّ حضور البيطار يكون بناء على دعوة يحق له قبولها أو رفضها، ولا يُمكن تصنيف ذلك في إطار الاستدعاء أبدًا. مشددًا على أنّ الهدف من دعوته يأتي في إطارمعرفة من كيف وما هي الضغوطات التي يتعرض لها. بالإضافة إلى طرح عدد من الأسئلة التي لا تمس بجوهر التحقيق مثل معرفة ما إذا كان قد أرسل الاستنابات أو هل حصل على جواب حيالها. 

مع الإشارة إلى أنه ووفقًا لرئيس مجلس الشورى السابق، فإنّ التحقيق  بحسب القانون سريّ ولا يمكن لأحد الاطلاع عليه، لا مجلس القضاء الأعلى ولا غيره من الجهات. 

كف اليّد

ومع تسريب هذا الخبر، ارتفعت حدّة المخاوف من أن يكون الهدف كف يدّ القاضي البيطار. لكنّ حديث القاضي صادر يُعتبر مطمئنًا في ما يخص ذلك.

حيث أكدّ أنه لا يُمكن لمجلس القضاء الأعلى أن يُحاسب المحقق العدلي وصلاحية ذلك تعود للمجلس العدلي عند انتهاء التحقيق. مؤكدّا أنّ أصول التعيين كانت مُتبعة وبالتالي يُمكن كفّ يدّ البيطار عبر دعاوى الردّ والارتياب إلّا أنها كلّها ردّت. مع الإشارة إلى أنه يُمكن لوزير العدل إزاحة البيطار وذلك وفقًا لأسباب موجبة. مشددًا على أنّ "العدلية" ردّت كلّ الدعاوى لأنّ المحقق يعمل وفقًا للقانون وبالتالي لم يُخطئ لذلك لا أسباب لكف يدّه. 

صادر المرتاح لجو مجلس القضاء الأعلى، لفت إلى أنّ طارق البيطار هو قاضٍ منذ 25 سنّة وبالتالي "اتركوه يشتغل، بيعرف شغله ومش ضروري حدا يعلمه هو". مشيرًا إلى أنه يُمكن محاسبته بعد صدور القرار الظني في حال أخطأ وإلى وقتها هو سيّد ملفه وقائد سفينة تحقيقاته، كما يُمكن للمجلس العدلي إعادة النظر بقراراته وإداناته بعد صدور القرار. 

وإلى ذلك، وُضع ما تمّ تداوله عن مغادرة عائلة البيطار إلى فرنسا بعد التهديدات الصريحة التي استهدفته بالمباشر في إطار الشائعات. 

وعلى الرغم من ارتفاع وتيرة الضغوطات الأخيرة، يرى القاضي صادر أنّ البيطار وقف بوجه كلّ الطبقة السياسية وهو لا يعرف أيّ شخص منها، من دون أن يردّ على كلّ ما يُحكى ومحترمًا موجب التحفّظ. 

وحتى انتهاء الحرب القائمة، يبقى الأكيد أنّ البيطار ربح ثلاث جولات على أن يُحدد مصير المعركة الصورة التي ستطبع القضاء في الفترات المقبلة. في حين بدا واضحًا أنّ الجميع يُطالب باستقلالية القضاء إلّا أنه لا يُفوّت فرصة للتدخل إلّا ويمارسها بغية الحفاظ على مصالحه.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك