اعتماد أوروبا على الغاز والنفط الروسي يكبّلها في الأزمة بين واشنطن وموسكو

14/01/2022 12:27PM

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن اعتماد أوروبا المتزايد على الغاز والنفط الروسي يحد من مساحة القارة للمناورة في الأزمة الأميركية الروسية المتصاعدة بشأن الأمن في المنطقة، ويجعلها معرضة بشدة للخطر في حالة حدوث تصعيد.

والخميس، اجتمع مسؤولون من الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا، في فيينا، بمقر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمناقشة التوترات. 

ويأتي هذا الاجتماع بعد ما وصفته الصحيفة بـ"فشل" الولايات المتحدة وروسيا في تضييق الخلافات بشأن نشر موسكو أكثر من 100 ألف جندي على طول الحدود مع أوكرانيا، وهي طريق رئيسي للغاز الذي تستهلكه أوروبا الغربية، ومطالب موسكو بإجراء تغييرات في البنية الأمنية لأوروبا. 

ونفت روسيا الاستعداد لغزو جارتها الغربية.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، على هامش اجتماع مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي في مدنية بريست الفرنسية، الجمعة، إنها ستتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن الأزمة الأوكرانية.

لكنها قللت من فرص التوصل إلى حل سريع للأزمة بعد سلسلة من المحادثات بين الغرب وروسيا هذا الأسبوع.

وقالت بيربوك للصحفيين: "لم تجر محادثات مع روسيا (في مجلس حلف شمال الأطلسي وروسيا) منذ عامين لذا أعتقد أنه ما من أحد جلس إلى طاولة المفاوضات وهو يتوقع التوصل إلى حل في غضون ساعات قليلة".

وتابعت "من سمات الدبلوماسية في أي أزمة أنها تتطلب الكثير من المثابرة والصبر والأعصاب القوية ... ولهذا السبب من المهم جدا الاستفادة بكل السبل من قنوات الاتصال المختلفة".

وكان مجلس الشيوخ الأميركي رفض، الخميس، مشروع قانون اقترحه السناتور تيد كروز بشأن فرض عقوبات على خط  الغاز الطبيعي الروسي المصدر إلى ألمانيا (نوردستروم 2).

ويقول المشرعون الأميركيون وأوكرانيا إن خط الأنابيب نوردستريم 2 الجاهز لضخ الغاز الروسي لأوروبا بعيدا عن أوكرانيا سيجعل أوروبا أكثر اعتمادا على موسكو.

ويتهم المسؤولون الغربيون الكرملين بوقف الإمدادات الإضافية في الأشهر الأخيرة لإجبار المنظمين الأوروبيين على الموافقة على خط الأنابيب، الأمر الذي ينفيه الكرملين. 

وتراجع مستوى العلاقات بين كييف وموسكو بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 ونشوب حرب في شرق أوكرانيا. 

وتعمل موسكو كذلك على تطوير طرق أخرى لنقل الغاز إلى أوروبا مما يهدد تدفق الإيرادات لأوكرانيا، والتي كانت قد بلغت مليارا دولار عام 2020.

وتتهم كييف روسيا بخفض إمدادات الغاز عبر أوكرانيا لرفع الأسعار وممارسة ضغط على الاتحاد الأوروبي لإقرار خط أنابيب نوردستريم 2.

وسجل العام الماضي انخفاضا في حجم الغاز الروسي المنقول عبر أوكرانيا إلى أوروبا 25 في المئة، الأمر الذي تسبب في الحد من تدفق مورد إيرادات رئيسي لاقتصاد أوكرانيا المتعثر في وقت يتصاعد فيه التوتر مع موسكو.

وقالت الشركة الحكومية المشغلة لمنظومة نقل الغاز في أوكرانيا، في وقت سابق من يناير الجاري، إنه تم نقل 41.6 مليار متر مكعب من الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى أوروبا في 2021، بما يعادل 114 مليون متر مكعب يوميا في المتوسط.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الكمية تلك تزيد عن الأربعين مليار متر مكعب التي تعهدت شركة غازبروم الروسية العام الماضي بضخها عبر أوكرانيا.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك