مستشار خامنئي يؤكد أن بلاده "حساسة للغاية تجاه القوقاز ولن تسمح بتغيير الحدود

18/01/2022 09:54PM

أعربت إيران مرة أخرى عن قلقها بشأن التوافق بين أذربيجان وأرمينيا، والذي يسمح لجمهورية أذربيجان بالتحكم بطريق يمر عبر الشريط الحدود الذي يفصل إيران عن أرمينيا، حيث أكد علي أكبر ولايتي، وزير خارجية إيران الأسبق ومستشار المرشد الإيراني الأعلى، أن بلاده "حساسة للغاية تجاه القوقاز ولن تسمح بتغيير الحدود"، حسب ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.

وقال ولايتي: "نحن حساسون للغاية تجاه منطقة القوقاز، وخاصة جنوب القوقاز، والذي يعد أحد أكثر الأجزاء حساسية على حدودنا". وأضاف: "ثمة تأثير أمني لحدود إيران مع الدول المجاورة لنا في القوقاز، لذا لن نقبل بأي تغيير في الحدود".

وواصل وزير خارجية إيران الأسبق: "لقد أظهرت التجارب السابقة والحالية أنه إذا حدث تغيير في حدود البلدان، ستتولد أزمات لا يدرك أحد عقباها".

وأوضح ولايتي، وهو أبرز مستشاري المرشد الإيراني في الشؤون الدولية: "لدينا أذربيجان وأرمينيا وتركيا في شمال وشمال غرب بلادنا، وعمليا تقع كل من أذربيجان وأرمينيا وجورجيا في جنوب القوقاز.. والمسألة المهمة هي أن كلا من أذربيجان وأرمينيا تشتركان معنا في الحدود، لذا لن نسمح بتغيير الحدود، وأن تأتي دول معتدية بالفطرة مثل الولايات المتحدة وتعشش هناك".


ماذا تقصد إيران بتغيير الحدود؟

وتدور تفاصيل القلق الإيراني حول رقعة حدودية في شمال غرب إيران تتصل من خلالها جمهورية أرمينيا بإيران، وتبلغ مسافة الشريط الحدودي الذي يمر عبر محافظة "سيونيك" الأرمنية، 35 كيلومترا، وفي نفس الوقت، يشكل الشريط الحد الفاصل بين جمهورية أذربيجان وإقليم نخجوان (ناخشيفان) ذي الحكم الذاتي، الذي يبلغ عدد سكانه 450.000 نسمة من الأتراك الأذربيجانيين.

يذكر أن جمهورية نخجوان (ناخشيفان) لا حدود لها مع بلد الأم، أذربيجان إلا عبر أراضي أرمينيا، وهنا تبدأ القصة التي تثير قلق طهران، خلال الحرب الأخيرة بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا، أدرج بند في اتفاق وقف إطلاق النار، يمنح أذربيجان منفذا بريا إلى نخجوان (ناختشيفان) المحصورة بين إيران وتركيا، وتكون السيطرة على هذا الطريق المجاور لإيران على الأراضي الأرمينية في أيدي جمهورية أذربيجان.

حذف إيران من خارطة "طريق الحرير"

بلا شك لم يغير هذا الاتفاق خريطة الحدود بين إيران وأرمينيا، لكن طهران تعتقد أنه يزيل عمليا الشريط الحدودي القصير بين إيران وأرمينيا، نتيجة لسيطرة جمهورية أذربيجان عليه، وبالتالي تتحكم باكو بالرقعة التي تربط إيران عبر البر بسائر دول القوقاز وروسيا وبالتالي أوروبا.

وهناك قلق إيراني بشأن دور تركيا التي استثمرت الكثير في مجال الترانزيت والسعي للاتصال برا بجمهورية أذربيجان المشاطئة لبحر قزوين، حيث إن أي تغيير في الحدود، يمكّن تركيا من حذف إيران من على خريطة "طريق الحرير"، العابر للقوقاز، وتصبح أنقرة متصلة عبر أذربيجان وبحر قزوين بشقيقاتها على الشاطئ الشرقي للبحر في آسيا الوسطى، وبالتالي تتصل تركيا بالصين دون الحاجة للأراضي الإيرانية.

التواجد الإسرائيلي على حدود إيران

والأمر الآخر هو العلاقات الوثيقة بين جمهورية أذربيجان والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة وأن باكو باتت شريكا استراتيجيا لإسرائيل وهذا يصبح عاملا إضافيا لدفع إيران إلى رفض التطورات على حدودها الشمال غربية، المجاورة لمحافظات تركية آذربيجانية إيرانية تضم 25 مليون مواطن يتعاطفون مع أشقائهم في جمهورية أذربيجان التي يصفونها بأذربيجان الشمالية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك