03/03/2022 07:31AM
بلغت مفاوضات فيينا الجارية بين ايران ودول مجموعة 1+4 نقطة حساسة ومصيرية، وان التصعيد الاعلامي الذي ظهر جليا الان من قبل الدول المشاركة في المفاوضات وخاصة الطرف الغربي واللغة المستخدمة فيه، هو دليل على دقة وحساسية هذه المرحلة.
خلال الايام الماضية وخاصة بعد عودة كبير المفاوضين الايرانيين "علي باقري" الى فيينا حاول المسؤولون الغربيون تضخيم موضوع المهلة الزمنية للاتمام المفاوضات والتركيز على نقطة النهاية بهدف اظهار انفسهم غير مكترثين بالمطالب الايرانية في ضرورة حسم القضايا الاربعة المهمة والعالقة حتى الان والتي تعتبر من الخطوط الحمراء لدى ايران.
وفي خطوة مدروسة ومنسقة زادت وسائل الاعلام الغربية من دعاياتها المتبعة منذ شهور لالقاء اللوم على ايران واتهامها بالمماطلة والايحاء بأن طهران قد تجاهلت ما تم التوافق عليه حتى الان وتراجعت عنه بعد عودة كبير مفاوضيها "علي باقري" الى فيينا.
وفي هذا السياق اتهم المتحدث باسم البيت الابيض نيد برايس ايران بعدم ابداء المرونة دون الاشارة الى عدم قيام الادارة الاميركية باتخاذ القرار السياسي المطلوب لانجاح المفاوضات.
في المقابل وكما هو واضح فان ايران غير مستعدة للتراجع عن مصالح شعبها وغض الطرف عن خطوطها الحمراء.
الاحتفاظ بهيكلية نظام العقوبات والذي يتمثل في "عدم تقديم الضمانات الملموسة" و"القوائم الحمراء المطولة" و"استمرار الضغوط على القدرات النووية الايرانية بما يتعدى الاتفاق النووي" عبر "فتح ملفات سياسية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية" يعتبر من القضايا التي يسعى المسؤولون الغربيون الى تثبيتها وترسيخها في مسار المفاوضات.
ان استمرار فرض الحظر والعقوبات على بعض المؤسسات الايرانية تحت عناوين ومسميات أخرى يعيق الانتفاع الاقتصادي لايران من الاتفاق النووي بشكل جدي، وهذه ايضا هي من القضايا التي لا تقبل اميركا بالتراجع عنها فيما تؤكد ايران على ضرورة الغائها.
واذا كنا نبحث عن سبب عدم الاستجابة الاميركية لحل هذه القضايا الاربعة العالقة فيجب علينا ان نلتفت الى الاستراتيجية الغربية المتبعة والاهداف الخفية.
ان اميركا تحاول استمرار الاستفادة من فوائد الاتفاق النووي في الحد من البرنامج النووي الايراني السلمي، ولديها خطة معقدة للاحتفاظ بهيكلية نظام العقوبات، وفي نفس الوقت، ايجاد الآليات لممارسة الضغط على البرنامج النووي الايراني بما يتعدى الاتفاق النووي.
في المقابل لا ترى طهران ضرورة للتراجع عن مطالبها المنطقية والمحقة والرضوخ لاتفاق لايضمن انتفاعها الاقتصادي منه ويجعل حفظ قدراتها النووية في حالة من الغموض والشك.
ان ايران التي اتبعت سياسة "المقاومة النشطة والفعالة" وجعلت الظروف الصعبة الناتجة عن نكث العهود الاميركية والمماطلة الاوروبية خلف ظهرها، وباتت قريبة من جعل العقوبات فاقدة التأثير والجدوى، لا ترى ضرورة لغض طرفها عن خطوطها الحمراء التي تضمن حصول اتفاق جيد.
ويؤكد المفاوضون الايرانيون على ضرورة استجابة الطرف المقابل لهذه المطالب الاربعة الضرورية للتوصل الى اتفاق جيد، لأن عدم الاستجابة يفقد الاتفاق من شروط انجاحه الحقيقية وهي الاستمرارية، والتوازن، وجعله موضع ثقة ويسمح بالاعتماد عليه، ويجعل القبول به دون مبرر.
شارك هذا الخبر
وزارة الصحة: 3 شهداء في الغارة على الغبيري
ترامب: اتفاق السلام سيشمل لبنان وعلى جميع الأطراف التهدئة
الحصيلة الإجمالية للعدوان: 3783 شهيداً و11699 جريحاً
الجيش الفرنسي: حاملة الطائرات شارل ديغول باقية في الشرق الأوسط حتى إشعار آخر
الجامعة اللبنانية تؤجل الامتحانات في مجمع الحدث حتى 17 حزيران
وفاة ضابطين في الأمن الوطني الفلسطيني في عين الحلوة
عبد المسيح من معرض فرص العمل في طرابلس: تمكين الشباب وتعزيز دور الدولة هو المقاومة الحقيقية
فرنسا والهند تعززان شراكتهما الاستراتيجية قبيل قمة مجموعة السبع
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa