اللواء ابراهيم: الوطن يمضي على طريق الحياة

13/05/2022 01:06PM

قال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بمناسبة افتتاح مركز امن عام مطربة الحدودي- البقاع:

اصحاب المعالي والسعادة

حضرة امين عام المجلس الاعلى اللبناني السوري ومدير ادارة الهجرة والجوازات في الجمهورية العربية السورية الشقيقة

الرؤساء الروحيين والقادة العسكريين والمحافظين والقائمقامين، ورؤساء المجالس البلدية والاختيارية والهيئات الحزبية 

ايها الحفلُ الكريم

نلتقي اليوم في موعد من مواعيد حضور الدولة بمؤسساتها، لنعلن افتتاح مركز امن عام مطربة الحدودي، الذي بمجرد بدء العمل فيه نكون عمليا اقفلنا ثمانية عشر معبرا غير شرعي، كان يضطر ان ينتقل عبرها اللبنانيون المقيمون داخل الاراضي السورية الى لبنان. واعَدنا ربط خمس وعشرين بلدة، يقطن فيها نحو عشرة الاف نسمة، بالوطن الام، بعدما كانوا يتكبدون مشقة الانتقال ويقطعون اكثر من اربعين كيلومترا للوصول الى معبر جوسيه – القاع - الهرمل، بينما الان صارت المسافة لا تتجاوز الخمسة كيلومترات، حيث يتم الدخول بطريقة شرعية وبتسهيلات بعيدا من اي تعقيد.

هذا المعبر سيخفف على اهلنا مشقة الانتقال، ويوسّع مظلة الامان الشرعية على مساحة الوطن، ويُشرعِن عملية التنقل من خلال معبر حدودي متكامل المواصفات، بعدما واكبت السلطات الرسمية السورية الشقيقة قرار الدولة اللبنانية بإقامة مركز حدودي مقابل ككل المعابر الحدودية الشرعية بين لبنان وسوريا، هذه الدولة الشقيقة، التي شكلت ولا تزال، بواباتنا وممراتنا الى عالمنا العربي الذي لنا شرف الانتماء اليه، بعد ان كان للبنان الدور المؤسس لكينونته كإطار جامع لنا جميعا.

الحضور الكريم 

في خضم ما نشهده من أحداث جسام وتحوُّلات مصيرية، ها هو التاريخ يعيد نفسه، فإذا بلبنان قلعة منيعة شامخة، في ظل إرادة شعبٍ لا تنكسر، وإيمانٍ عظيمٍ بالله وبلبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات. وعشية احتفالنا بعيد المقاومة والتحرير، علينا ان نجدد عهدنا وقسمنا التزاماً ثابـتاً بالقـيم والمبادئ التي نشأنا عليها، وولاءً مطلقـاً للوطن، وإرادة دائمـة للعطـاء، كأرز جباله لا تقـوى عليه عاتيـات العواصف، ولا صروف الزمن.

قرارنا الحر يتجسَّد من خلال الدولة ومؤسساتها الدستورية الشرعية المعبّرة عن إرادته. من خلال مرتكزات أساسية تقوم على الإرادة الوطنية الجامعة، النابعة من وعي مختلف الجماعات لشخصيتها الوطنية المتبلورة. من خلال عوامل التاريخ والجغرافيا والتراث والقيم والعادات والتقاليد. وقد جسّد اللبنانيون عبر التاريخ إرادتهم تلك من خلال سعيهم الدائم لتحرير وطنهم من الاحتلال الاسرائيلي والتنظيمات الارهابية، ولم يتوانوا لحظة عن تأدية واجبهم الوطني في الدفاع عن أرض لبنان ومقدَّساته، وصولاً الى الوحدة الرائعة في الحرب على الارهاب الذي دُحر من الحدود الشرقية. 

اما انتم يا ابناء هذه المنطقة العزيزة، اقول بالفم الملآن انكم حافظتم على مرتكزات الاستقلال ووحدة الأرض والشعب، هذه الوحدة التي كرَّستها حقيقة التاريخ وصدق العادات والتقاليد ونبلها، وأرستها إرادة اللقاء من أجل حياة مشتركة كريمة وعزيزة، والتي من دونها لا استقلال بل انقسام وتشرذم يُشرِعان الساحة الداخلية على تدخُّلات خارجية. إن اللبنانيين، أبناء هذه الأرض، تجمعهم الهوية اللبنانية، والتاريخ العريق، والتطلعات المستقبلية، والقناعة الراسخة بالحياة المشتركة، المنبثقة من تفاعلهم وتجاربهم الطويلة، وإدراكهم لمصالحهم الحيوية. وقد أثبتت الأحداث الأليمة التي عصفت بالوطن، مدى تمسك اللبنانيين بالحياة المشتركة من خلال وثيقة الوفاق الوطني التي غدت جوهر الدستور اللبناني وأكَّدت على نهائية الوطن ووحدة الانتماء لمختلف الشرائح المكوّنة للمجتمع اللبناني.

الحضور الكريم  

في هذه المناسبة العزيزة، اقول لكم ان الوطن يمضي على طريق الحياة رغم كل الصعوبات، شامخا بدماء شهدائه، عزيزا بإرث شعبه، مدفوعا بوحدة أبنائه وبإرادة جيشه وقواه الامنية التي تعي مسؤولياتها وواجباتها، وبمقاومة شعب لا يهاب العدو بوجهيه الصهيوني والتكفيري. وعلى قدر ما يحيط بالبلاد من أخطار وتحديّات، تبقى الارادة الحيّة والصلبة عند اللبنانيين وايمانهم بوطنهم، الحافزين القويّين اللذين يصونان البلد وينقلانه الى حالة التحديث والتطوير.

اخيرا، لا بد من توجيه الشكر الى كل من ساهم في انجاز هذا المشروع، مؤكدا ان المديرية العامة للامن العام ستبقى متحصنة بالقانون والصلاحيات وتعمل بموجبهما، وما يمليه عليها شعارها خدمة للمواطن وتضحية في سبيل الوطن.

عشتم

عاش الامن العام 

وعاش لبنان

بتاريخ 13/5/2022


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك