إسرائيل تكثف عملياتها ضد "الجهاد".. وتتوقع مواصلة القصف لمدة "أسبوع"

06/08/2022 06:47PM

كثفت إسرائيل، السبت، عملياتها ضد حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وشنت ضربات جوية عنيفة، بينما ردت حركة الجهاد بإطلاق وابل من الصواريخ، في أخطر تصعيد للعنف في المنطقة منذ حرب العام الماضي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتوقع مواصلة قصف قطاع غزة من الجو لمدة أسبوع، مشيرا، السبت، إلى عدم وجود أي محادثات حاليا بشأن وقف إطلاق النار مع حركة الجهاد الإسلامي.

وقال ناطق باسم الجيش لفرانس برس إن الجيش الإسرائيلي "يستعد لتواصل العملية لمدة أسبوع.. ولا يجري حاليا أي مفاوضات لوقف إطلاق النار"، في تأكيد لتقارير أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية.

وقتل مواطنان فلسطينيان، السبت، في قصف إسرائيلي لسيارة في خانيونس جنوب قطاع غزة، وفقا لمراسلة "الحرة".

وقالت المراسلة إن القصف نتج عنه "عدد من الاصابات"، كما أفادت بقصف إسرائيلي استهدف "دراجة نارية في رفح جنوب القطاع، أسفر عن إصابتين إحداهما خطيرة".

وأضافت المراسلة أن طائرات إسرائيلية "أطلقت صاروخين تحذيريين، ومن ثم قصفت  بصواريخ طائرة أف 16 منزلا يعود لعائلة شملخ غرب مدينة غزة، كما تم استهداف منزل آخر يعود لعائلة البريم في مدينة غزة".

وتابعت أن قصفا إسرائيليا استهدف "شقة سكنية في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، وتم نقل الإصابات من المكان، كما تم استهداف موقع حطين في خانيونس".

من جهته، أفاد مراسل الحرة في القدس عن دوي صفارات الإنذار في بلدات تبعد عشرات الكيلومترات عن قطاع غزة.

وقال إن "جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة في المجلس الإقليمي أشكول، جراء شظايا قذيفة هاون".

توقف محطة الكهرباء

وتوقفت محطة الطاقة الوحيدة في قطاع غزة عن العمل، السبت، بعد نفاد الوقود، وفق ما أفاد ناطق باسم شركة الكهرباء، بعد خمسة أيام من إغلاق إسرائيل معبرا مع غزة.

وقال الناطق باسم شركة الكهرباء، محمد ثابت، لوكالة فرانس برس "توقفت محطة توليد الكهرباء في غزة بسبب نقص في الوقود وسينقطع التيار الكهربائي 16 ساعة".

وأوضح ثابت أن شركة توزيع الكهرباء ستعمد إلى "خطة طوارئ قاسية لتوفير أربع ساعات وصل للتيار الكهربائي كل 24 ساعة" مبينا أن "الوضع صعب جدا وأن توقف المحطة سينعكس سلبا بشكل كارثي على كل مناحي الحياة".

ويحتاج قطاع غزة ما بين 500 إلى 550 ميغاواط، إذ توفر المحطة وهي الوحيدة في القطاع نحو 60 ميغاواط، وتوفر شركات إسرائيلية للطاقة نحو 120 ميغاواط للقطاع.

ومنذ صباح الاثنين الماضي تغلق إسرائيل كليا معبري كرم أبو سالم (كيريم شالوم) التجاري في رفح جنوب قطاع غزة وبيت حانون (ايريز) الخاص بالأفراد في شمال قطاع غزة.

اجتماع أمني

ومن جانب آخر، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس، السبت، جلسة مشاورات أمنية مع رئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي، ومنسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية الميجر جنرال غسان عليان، ومدير عام وزارة الدفاع.

وأوعز غانتس في ختام الجلسة "بمواصلة النشاطات الهجومية ضد الجهاد الإسلامي مع الأخذ بعين الاعتبار اتخاذ خطوات لإحباط إطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية".

ويستعد الجيش الإسرائيلي لتقديم المساعدات والدعم اللازمين للمواطنين الإسرائيليين ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود.

وأعلنت إسرائيل أنها اضطرت لإطلاق عملية "استباقية" ضد حركة الجهاد الإسلامي، مشددة على أن المجموعة كانت تخطط لهجوم وشيك بعد أيام من التوتر عند حدود غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال 19 شخصا قال إنهم عناصر في الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، إضافة إلى توقيف شخص آخر. 

وأكدت إسرائيل والجهاد الإسلامي على حد سواء مقتل القيادي البارز في الحركة تيسير الجعبري في ضربة استهدفت مبنى غرب مدينة غزة، الجمعة.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن القصف الإسرائيلي كان بمثابة "إعلان حرب" قبل أن تطلق وابلا من الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وتصاعدت التوترات الأسبوع الماضي بعد أن اعتقلت قوات إسرائيلية قياديا في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، مما دفع الحركة إلى التهديد بالانتقام.

وخلال الأيام الماضية، وقبل بداية العملية العسكرية التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم "الفجر الصادق"، سادت حالة الاستنفار وتم إغلاق بعض المحاور القريبة والمطلة على الحدود مع غزة خشية إطلاق نار من الجانب الفلسطيني، وذلك بعد اعتقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية بسام السعدي في وقت سابق من الأسبوع الحالي.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك