تطوّرات قضائية في ملف انفجار 4 آب... هل تحرّك التحقيقات من جديد؟

12/08/2022 12:05PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ميليسّا دريان في "السياسة":

تطوّران بارزان خرقا الجمود المسيطر على ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، الأول تمثّل في قرار الحجز الاحتياطيّ على أموال وممتلكات النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، بفعل مسؤوليتهما المباشرة عن عرقلة التحقيق.

أما الثاني، فتمثّل بالإخبار الذي تقدّم به أهالي ضحايا انفجار المرفأ، والذي يتضمّن معلومات عن مسؤوليّة سياسيين وقضاة وعسكريّين وأمنيّين للتحقيق معهم.

هذان التطوّران اللّذان شكّلا مفاجأة في الأوساط السياسيّة والقضائيّة، هل يؤثّران على مسار التحقيقات؟ وكيف؟

مدّعي عام التمييز السابق القاضي حاتم ماضي يشير إلى أنّ "هذين التطوّرين لا يؤثّران على مسار التحقيقات".

ويشرح في حديث لـ "السياسة": "في حال قام شخص بجرم معيّن ولا يمكن للمدعي أن يرفع ضده دعوى جزائيّة بسبب حصانة أو أيّ سبب آخر، سمح له القانون إقامة دعوى مدنيّة للتعويض، وهذه الدعوى المدنيّة لا تحتاج إلى إذن ولا علاقة لها بالحصانة".

ويتابع ماضي: "الدعوى المدنيّة يطالب فيها المدعي بحقه المفترض، لأنه في حال حُكم على المدعى عليه يومًا ما جزائيًا يحصل المدعي على عطل وضرر كتعويض مادي، وبالتالي يحفظ حقه".

ويلفت ماضي إلى أنّ "ما حصل هو أمر روتيني، ويحصل دائمًا ولا يؤثّر أبدًا على مسار التحقيقات".

وبحسب ماضي: "هذه الدعوى المدنيّة تبقى معلّقة ليتبيّن موضوع المسؤوليّة الجزائيّة، ففي حال وقعت المسؤولية على المدعى عليه فهو مجبر على التعويض للمدعي، أما في حال ظهر أنّ لا مسؤولية تقع على المدعى عليه فهذه الدعوى تعتبر باطلة".

أما بالنسبة للإخبار الذي تقدّم به أهالي ضحايا انفجار المرفأ، فيؤكد ماضي أنه "أيضًا لا يؤثر بطريقة مباشرة على مسار التحقيقات، بل يرفع عدد الدعاوى المقدّمة في هذه القضية".

وعليه، الدعاوى تتراكم، والمعنيون غائبون عن السمع، والحقيقة طيف بعيد المنال.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك