المونديال الرئاسي اللّبناني: باسيل يحاول العودة إلى بعبدا

21/11/2022 11:47AM

كتب شربل مخلوف في "السياسة":

أصبح اتفاق مار مخايل الذي حصل بين التيار الوطني الحر وحزب الله عام 2006، مهتزًا نوعًا ما مع انتهاء مهمة الحزب بإيصال العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية والمحاربة من أجل بقاء عهد عون عبر قمع ثورة 17 تشرين التي كانت تسعى لإسقاطه في الشارع. 

وما زاد من تعكير المياه الصافية ظاهريًا، كان تسريب تسجيل صوتي لرئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل في باريس وهو يعلن رفضه إيصال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى بعبدا بعبارات بعيدة كل البعد من المصطلحات السياسية الراقية. إذ قال باسيل إنّ رئاسة الجمهورية تحتاج إلى هيبة و "ناس عليها القدر والقيمة". 


ماذا يحصل في الكواليس؟ 

أكدت مصادر مقربة من التيار الوطني الحر لموقع "السياسية" أنها " تحاول إقناع حزب الله للسير بباسيل لأنه يملك الكتلة الأكبر ضمن 8 آذار وعلى الصعيد المسيحي بشكل خاص وبالتالي حجمه أكبر من فرنجية"، مشيرة إلى أنّ "في حال وافق الحزب على وصول فرنجية إلى الرئاسة سنرى مشهدية عام 1990 التي تحدث عنها باسيل في باريس"، مشددة على أن " هذه المشهدية لا نريدها أن تتكرر لأنها دمرت المجتمع المسيحي". 

من جهة أخرى، قام باسيل بالعديد من الجولات الخارجية أهمها زيارته إلى دولة قطر في محاولة لرفع العقوبات الأميركية عنه والمضي به رئيسًا، إلّا أنّ بعض المصادر العربية أوضحت لـ "السياسة"، أنّ قطر لا تستطيع تخطي المملكة العربية السعودية كونها متحكمة بإدارة دول الخليج وأيضًا بالشأن اللبناني من ناحية علاقاتها مع دار الفتوى والنواب السنة، لافتة إلى أنها لا تريد أن تدخل في صراع مع المملكة العربية من أجل باسيل، وكذلك شددت على أنه "لن يحصل في لبنان صراع سعودي - قطري أبدًا لأنّ الأخير لن يغرد خارج السرب السعودي وبالتالي ما تقوله المملكة هو الذي تسير به الدول الخليجية كافة". 

وعلى خط زيارة رئيس "التيار" إلى باريس، أوضحت بعض المصادر المقربة منه أنه "يريد دعمًا أوروبيًا واسعًا لتأمين وصوله إلى رئاسة الجمهورية "، مشيرة إلى أنّ " اختياره فرنسا يرتبط بأنها تملك كلمة وازنة داخل أوروبا وتستطيع فرض رأيها".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك