رفض باسيل وعضلات حزب الله!

24/11/2022 07:25AM

كتبت صحيفة اللواء تقول:
اللبنانيون على موعد اليوم مع الفصل السابع من مسرحية الجلسات النيابية الرئاسية، دون أي تغيير في السيناريو الإنتخابي، الذي سيبقى أسير الورقة البيضاء، وما تعنيه من تعطيل مبطن للعملية الإنتخابية، وتمديد معلن لفترة الشغور الرئاسي.

ومثل هذه الجلسات المسرحية ستتكرر، طالما بقي فريق الممانعة على تمنعه من إعلان مرشحه لرئاسة الجمهورية، بسبب الموقف الذي يتمترس عليه رئيس التيار العوني جبران باسيل في رفض أي مرشح لا يوافق على شروطه التعجيزية، والقاضية بالحصول على الحصة الكبرى من مقاعد الوزراء المسيحيين في حكومات العهد العتيد، فضلاً عن التفرد بتعيينات الفئة الأولى المهمة، وفي مقدمتها : حاكم البنك المركزي، قائد الجيش، ورئيس مجلس القضاء الأعلى! مما يعني نزع صفة «القوي» عن رئيس الجمهورية، وتحويله إلى مجرد شاهد زور، على ما يجري في عهده.

غني عن القول أن باسيل لا يعتمد على كتلته البرلمانية في إتخاذ هذا الموقف المعطّل، قدر إعتماده على عضلات حزب الله، الذي مازال «يساير» حليفه في الوقت الضائع، إلى حين ظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود في التوافقات الخارجية والداخلية التي ستفتح أبواب قصر بعبدا أمام من يتم التوافق على شخصه.

في المقابل، يستمر النائب ميشال معوض في سباقه الرئاسي برصيد يعادل ثلث تعداد المجلس النيابي، رغم كل ما يتعرض له من ضغوطات تارة من بعض الحلفاء، وذبذبات غير مبررة مِمَّن يُفترض أن يكونوا في عداد المؤيدين، من تغييريين ومستقلين.

وبات واضحاً أن فشل محاولات جمع الكتل السيادية في جبهة واحدة، وخلف المرشح السيادي الأوفر حظاً، يشكل عاملاً أساسياً في إفساح المجال أمام فريق الممانعة للإستمرار بلعبة الورقة البيضاء ثم تهريب النصاب، ورفع الجلسات قصراً.

ويبدو أن المسرحية المملّة مستمرة بضعة أشهر أخرى، لأن عواصم القرار الدولي والإقليمي تهتم حالياً بأولوياتها الملحة، من أوكرانيا إلى أزمات الطاقة والتضخم المتصاعد، بعيداً عن الملف اللبناني الذي سقط إلى أسفل سلّم الإهتمامات الخارجية الفاعلة.

.. وإلى الجلسات المستمرة إلى السنة المقبلة!

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك