إقالة مسؤولين كبار في الحكومة الأوكرانية.. رسالة زيلينسكي للحلفاء

24/01/2023 04:42PM

شهدت أوكرانيا استقالات وإقالات لمجموعة من كبار المسؤولين، الثلاثاء، بعد أن كشفت وسائل إعلام محلية عن فساد داخل الجيش الذي يخوض معارك ضارية ضد الهجوم العسكري الروسي المستمر منذ قرابة العام.

وأفادت وكالة رويترز بأنه من المتوقع تغيير المزيد من الموظفين في الأيام المقبلة قبل حلول الذكرى السنوية الأولى للغزو الروسي، الذي أدى إلى تجميد السياسات الداخلية إلى حد بعيد مع تنحية الخصومات السياسية جانبا للتركيز على نجاة أوكرانيا.

وأعلنت الحكومة الأوكرانية، الثلاثاء، إقالة 5 حكام مناطق وأربعة مساعدي وزراء من مناصبهم، بعد اتهامات بالفساد من خلال عمليات شراء إمدادات للجيش بأسعار مبالغ بها.

وأعلن ممثل الحكومة في البرلمان، تاراس ميلنيتشوك، أنّ حكام مناطق دنيبروبتروفسك (وسط) وزابوريجيا (جنوب) وسومي (شمال) وخيرسون (جنوب) والعاصمة كييف سيغادرون مناصبهم، كما أقيل نائب وزير الدفاع ونائب وزير السياسة الاجتماعية ونائبان لوزير التنمية الإقليمية.

وعلق ميخايلو بودولياك، أحد كبار مستشاري الرئيس في تويتر قائلا إن "قرارات زيلينسكي المتعلقة بالموظفين تشهد على الأولويات الرئيسية للدولة... الرئيس يرى المجتمع ويسمعه. وهو يستجيب مباشرة لمطلب عام رئيسي، العدالة للجميع".

وقال الرئيس زيلينسكي، إنه يعتزم تنظيم حكومته، التي تقود البلاد في وقت حرب، والقضاء على الفساد.

ومن بين المسؤولين المستقيلين نائب وزير الدفاع، فياتشيسلاف شابوفالوف، الذي كان مسؤولاً عن الدعم اللوجستي للقوات المسلحة ومساعد مدير الإدارة الرئاسية، كيريلو تيموشينكو، ونائب المدعي العام، أوليكسي سيمونينكو.

وتعرض سيمونينكو لانتقادات بعدما قالت وسائل إعلام إنه أمضى عطلة العام الجديد مع أسرته في مدينة مربلة الإسبانية لمدة عشرة أيام رغم الحرب مع روسيا. ولم يعلق سيمونينكو علنا على هذه الانتقادات.

وقال زيلينسكي في خطابه الليلي، الاثنين، إن المسؤولين لن يكون بوسعهم بعد الآن السفر إلى الخارج لأغراض لا علاقة لها بالعمل الحكومي.

وكانت إحدى الصحف المحلية قد ذكرت أن الجيش الأوكراني يُشتبه في قيامه بتأمين المواد الغذائية بأسعار مبالغ فيها جدا. في المقابل، أكد الجيش في بيان أن "هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة" وأن مغادرة نائب وزير الدفاع سيسمح بالحفاظ على ثقة المجتمع والشركاء الدوليين وكذلك ضمان موضوعية" الجهود الرامية إلى الكشف عن ملابسات هذه القضية.

وبالنسبة إلى تيموشينكو، الذي انضم للمكتب الرئاسي عام 2019 بعد وضع استراتيجية زيلينسكي الإعلامية خلال حملته الرئاسية، لم يذكر سببا لاستقالته. 

وكان زيلينسكي وعد بإجراء تغييرات في مناصب حكومية وإدارية وإقليمية وأمنية في أعقاب مزاعم فساد ظهرت بعد الغزو الروسي في فبراير الماضي. وخضع تيموشينكو لتحقيق العام الماضي فيما يتعلق باستخدامه الشخصي لسيارات فارهة.

كما كان ضمن مسؤولين مرتبطين باختلاس مساعدات إنسانية تزيد قيمتها على سبعة ملايين دولار في سبتمبر الماضي، كانت مخصصة لمنطقة زابوريجيا جنوبي البلاد. ونفى تيموشينكو كل هذه المزاعم.

وتعهد زيلينسكي، الأحد، الماضي بإقالة المسؤولين الفاسدين عقب إقالته لنائب وزير كان ضمن شبكة اختلست أموالا من ميزانية الدولة. وأعلنت وزارة البنية التحتية الأوكرانية في وقت لاحق أن المسؤول المفصول هو، فاسيل لوزينسكي، نائب الوزير.

كما استقال نائبان لوزير تنمية المجتمعات والأقاليم الأوكراني، الثلاثاء، وهما فياتشيسلاف نيهودا، وإيفان لوكريا.

وفي خطابه عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة، قال زيلينسكي إن تركيز بلاده على الحرب لن يمنعها من محاربة الفساد. وأضاف: "إقالة نائب الوزير إشارة إلى كل من ينتهكون العدالة. أريد أن أكون واضحا: لن تكون هناك عودة إلى ما كان عليه الوضع في الماضي".

وفي تغيير آخر بعد اندلاع الحرب، أُقيل رئيس جهاز الأمن التابع لجهاز الأمن العام والمدعي العام للدولة من منصبيهما في يوليو الماضي. وكان زيلينسكي يعتبرهما حليفين مقربين، لكنه قال إنهما فشلا في اجتثاث الخونة في منظمتيهما.

عكست عمليات الإقالة هدف زيلينسكي المتمثل في طمأنة حلفاء أوكرانيا - الذين يرسلون مليارات الدولارات كمساعدات عسكرية لمحاربة الغزو الروسي - بأن حكومته لن تتسامح مطلقا مع التكسب غير المشروع بينما تستعد لهجوم جديد محتمل من قبل موسكو، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وابتليت أوكرانيا بالفساد قبل وقت طويل من شن روسيا غزوها الشامل يوم 24 فبراير من العام الماضي، وظل استئصال الفساد يمثل أولوية بالنسبة لكييف وحلفائها، حسبما ذكرت الصحيفة الأميركية.

وتتدفق الأسلحة والمساعدات التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات إلى البلاد، ويقدر ثمن جهود إعادة الإعمار بمليارات الدولارات.

وتستعد أوكرانيا أيضا لصد هجوم روسي محتمل هذا الربيع، في وقت يعمل فيه الحلفاء على إرسال مليارات الدولارات من المعدات الإضافية إلى كييف، بما في ذلك بعض أسلحتهم الأكثر تقدما.

بالإضافة إلى الإعراب عن القلق بشأن خطر الفساد الذي يلوث جهود إعادة الإعمار بعد الحرب، أعرب بعض المسؤولين الأميركيين عن مخاوفهم من أن الأسلحة الأميركية الممنوحة لأوكرانيا يمكن أن يتم تحويلها أو سرقتها لإعادة بيعها، وفقا لـ "نيويورك تايمز".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa