تقييم جديد لسوريا بعد الزلزال... أضرار بالمليارات ومصير اقتصادي قاتم

19/03/2023 01:53PM

توقع البنك الدولي أن يزداد انكماش إجمالي الناتج المحلي السوري بمقدار 2.3 نقطة مئوية. وقدر الأضرار المادية بـ3.7 مليارات دولار أميركية والخسائر بـ1.5 مليار دولار بعد الزلزال المدمر.

أما احتياجات التعافي وإعادة الإعمار، فتُقدر بنحو 7.9 مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات.

وأفاد تقييم جديد للأضرار أصدره البنك الدولي، السبت، أن من المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لسوريا بنسبة 5.5 في المئة في عام 2023 في أعقاب الزلزالين اللذين ضربا المناطق الشمالية والغربية للبلاد في السادس وفي العشرين من فبراير.

وفي ظل محدودية الموارد العامة، وضعف الاستثمارات الخاصة، وقلة المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المناطق المتضررة، فقد يشهد النمو الاقتصادي مزيدا من الانكماش إذا تباطأت أعمال إعادة الإعمار، وفق البيان الصادر عن البنك الدولي.

ووفقا لتقرير التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الناتجة عن الزلزال في سوريا لعام 2023، تقدر الأضرار المادية الناجمة عن الزلزال بـ3.7 مليارات دولار، أمَّا الخسائر فتُقدَّر بنحو 1.5 مليار دولار أميركي، ليبلغ إجمالي قيمة الأضرار والخسائر 5.2 مليارات دولار.

وتمثل الخسائر انخفاض الإنتاج في القطاعات الإنتاجية، وتقلص الإيرادات، وارتفاع تكاليف التشغيل في مجال تقديم الخدمات. ويتصدر قطاع الإسكان قائمة القطاعات المتضررة (24 في المئة من إجمالي الأضرار)، تليه قطاعات النقل والبيئة (نتيجة التكلفة المرتبطة برفع الأنقاض) والزراعة، وفق البيان.

وعلى صعيد الخسائر، تكبد قطاع الزراعة أشد الأضرار، إذ انخفضت إمدادات المواد الغذائية بمقدار 1.3 مليار دولار (83 في المئة من إجمالي الخسائر).

وتعرضت محافظة حلب لأكبر قدر من الأضرار (44 في المئة من إجمالي الأضرار، أغلبها في قطاع الإسكان ثم الزراعة)، تلتها محافظة إدلب (21 في المئة).

وجاءت مدينة حلب أيضا على رأس قائمة المدن الأشد تضررا، إذ بلغ نصيبها نحو 60 في المئة من مجموع الأضرار، تلتها اللاذقية (12 في المئة)، وأعزاز (10 في المئة)، حسب البنك الدولي.

ومن المتوقع أن يزداد انكماش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لسوريا بمقدار 2.3 نقطة مئوية في العام 2023 بسبب الزلزال، وذلك بالإضافة إلى انكماش سبق توقعه وقدره 3.2 في المذة للعام 2023 (بحسب المرصد الاقتصادي لسوريا - شتاء 2022/2023)، وفق البيان.

ويترقب البنك الدولي أن يزداد معدل التضخم بنسبة عالية في سوريا، والسبب الرئيسي في ذلك النقص في السلع المتوفرة، وزيادة تكاليف النقل، وارتفاع الطلب الكلي على مواد إعادة البناء.

ويقول البيان: "لقد أدَّى الصراع في سوريا، الذي دخل عامه الـ12، إلى تفاقم مواطن الضعف التي يعاني منها السكان في مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية. وتسبَّب الزلزال في تدهور شديد على مستوى الأوضاع الإنسانية، لاسيما منها الأمن الغذائي وخطورة المباني السكنية. وتضررت بشدة الشرائح الهشة من السكان مثل النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، وكذلك الفقراء. وكانت المناطق المتأثرة بالزلزال موطنا لحوالي 3 ملايين من النازحين داخليا، أي 50 في المئة من مجموع النازحين داخليا في سوريا الذين كانوا يواجهون أصلا صعوبات شديدة في أحوالهم المعيشية".

لذلك، صرح، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه: "يؤدي الزلزال الذي ضرب سوريا في الآونة الأخيرة إلى تفاقم التداعيات الوخيمة للصراع الذي يعيشه الشعب السوري منذ 12 عاما. ويأمل البنك الدولي أن يساعد هذا التقييم في وضع البيانات المرتبطة بهذه الكارثة المدمرة تحت تصرف الجهات المعنية الأساسية، وأن يُسهم في تشجيع جهود الاستجابة الدولية".

ويقدر التقييم السريع احتياجات التمويل لإعادة الإعمار والتعافي في المحافظات الست المشمولة بـ7.9 مليارات دولار، منها 3.7 مليارات دولار في السنة الأولى بعد الزلزال و4.2 مليارات دولار في السنتين التاليتين.

ويشدد التقرير على أن جهود الاستجابة يجب أن تعطي الأولوية للاحتياجات الأكثر إلحاحا للمجتمعات المتضررة، ومنها ملاجئ الطوارئ، والغذاء، والمياه، وخدمات الرعاية الصحية، وذلك في فترة التعافي المبكرة (أي حتى فترة سنة من وقوع الزلزال).

وبالتوازي وعلى مدى العامين التاليين، يجب أن تنتقل الجهود نحو إعادة بناء مرافق البنية التحتية المدمرة واستعادة الخدمات الأساسية، وكذلك مساندة المجتمعات المتضررة لإعادة بناء سبل كسب رزقها وتعزيز تنميتها المستدامة، حسب البيان.

وحسب البنك الدولي، يغطي التقييم السريع للأضرار والاحتياجات المحافظات الست الأكثر تأثرا بالزلزال، إضافة إلى تحليل معمق لتسع مدن وهي: حلب، وحارم، وجبلة، وعفرين، والدانا، وجنديرس، وأعزاز، وسرمدا، واللاذقية.

ويأتي التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الناتجة عن الزلزال عقب تقييم أولي أجراه البنك الدولي تحت عنوان التقدير الشامل السريع للأضرار بعد وقوع الكوارث في سوريا، الذي قدَّر الأضرار المادية الأولية المباشرة في سوريا ما بين 2.7 مليار دولار أميركي و7.9 مليارات دولار.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

16/04/2024 10:55PM

بلدية مغدوشة تذكّر القاطنين السّوريّين بوجوب التقيّد بالقرارات

16/04/2024 10:03PM

"الميدل إيست": إلغاء رحلات اليوم إلى دبي بسبب سوء الأحوال الجوية

16/04/2024 09:58PM

رامي نعيم لـ المشهد: ذهبت مع دورية المخابرات في السيارة العسكرية لأنّ الدورية قالت لي إنك قلت أنك ستطلق النار على دوريتنا إن داهمتك ومن هذا المنطلق فإنّ ذهابك يؤكد أنّ كلامك انفعالي ولم تقصده. وأنا أعتذر من الجيش والكلمة هي سلاحنا ولا أملك أصلًا أي سلاح

16/04/2024 09:57PM

رامي نعيم لـ المشهد: أنا حزين أنّ علي حجازي عرض الآليات العسكرية ومحمد يزبك الذي أطلق النار باتجاه الجيش وأنّ رضوان مرتضى هاجم الجيش على الهواء من دون أن يتحرك

16/04/2024 09:55PM

رامي نعيم لـ المشهد: كنت أريد أن أقول للجيش اللّبناني والقوى الأمنية تعاملوا مع رضوان مرتضى ومحمد يزبك وعلي حجازي كما تمت معاملة رامي نعيم

16/04/2024 09:53PM

قاسم يكشف عن أمرين يوقفان الحرب!

16/04/2024 09:47PM

رامي نعيم لـ المشهد: كلامي أتى بعد بيان الجيش ولا أحد يطلب مني إيصال رسائل معينة ولا أقول إلّا ما يعبر عني وقد انفعلت. وخلال توقيفي لم يطلب مني الجيش الخروج على الإعلام للاعتذار أساسًا

16/04/2024 09:46PM

رامي نعيم لـ المشهد: لم أتعرض لأي مضايقات خلال توقيفي وأنا أرسلت لـ الجيش موقع منزلي والتحقيق كان لمعرفة ما إذا كان كلامي انفعاليًا أم أنّ طابورًا خامسًا يقف وراء موقفي وخطوة توقيفي ممتازة لبناء الدولة

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa