الخريطة الانتخابية في نقابة المحامين

14/07/2023 01:58PM

بدأت درجة الاستعدادات لانتخابات نقيب وأعضاء مكتب مجلس نقابة محامي بيروت ترتفع، بحيث يرتقب أن تكون المنافسات مبنية على تقييم الناخبين للمرشحين، سواء لمركز النقيب أو العضوية، بعيداً من الاعتبارات السياسية، مع تقديم العامل المهني نظراً لحاجة النقابة إلى البقاء بعيدا من التجاذبات السياسية.

وإن كان عدد المرشحين للعضوية كبيراً، فإن السباق على مركز النقيب سينحصر بين محامييْن أو ثلاثة، على ما هي المؤشرات الواضحة منذ اليوم.

المحامي عبدو لحود، له مسيرة طويلة كمحامٍ وكذلك في مواقع المسؤولية سواء كمفوض في قصور العدل أو عضو مجلس نقابة أو توليه رئاسة لجان. ولحود، المستقل، تتقاطع على دعمه قوى عدة تبدأ من مكاتب كبار المحامين الذي يريدون استعادة النقابة لثقلها، وكذلك جيل الشباب من المحامين الذي تبين لهم أن لحود يتفهم هواجسهم، في موازاة تقاطع محامين مستقلين على دعمه، وكذلك يحظى بدعم محامي "تيار المستقبل" وحزبي "الأحرار" و"القوات اللبنانية"، وسط ترقب بأن تتسع دائرة التأييد له مع اقتراب موعد الانتخابات نظرا للحاجة إلى نقيب يحمل صفات مهنية وخبرة قانونية ويكون متمرساً في حل القضايا، كما حصل مراراً خلال إشكالات وقعت بين محامين وقضاة، وهو الذي يفتح دائماً ملف تحصين دور المحامي وتحسين واقعه المادي ومعاشه التقاعدي.

المحامي ألكسندر نجار، وهو كما لحود عضو مجلس نقابة حالي، يلقى دعم قسم من "حزب الكتائب"، الذي لم يتخذ قراره النهائي بعد، وهو محام يمتلك خبرة، لكن يسجل محامون عليه تأييده لإجراءات تقيد عمل المحامي وإطلالاته الإعلامية، حيث اعتبر البعض أنه قد يعمل على منع ذلك في حال انتخب، لكن في الوقت ذاته يصنف نجار بأنه "محامي المصارف"، وهو ما يدفع بشريحة واسعة لأخذ هذا الواقع بعين الاعتبار قبل انتخابه.

المحامي اسكندر الياس، الذي كان عضوا سابق في مجلس نقابة المحامين، معروف عنه أنه مقرّب من "التيار الوطني الحر" ويعوّل على علاقاته الاجتماعية مع المحامين لانتخابه.

المحامي فادي المصري، الذي يحظى بتأييد قسم من محامي "الكتائب"، سيما أن خلافات حصلت لدى ترشيحه ودفعت برئيس الندوة الكتائبية الياس حنا إلى الاستقالة، كما أنه يلقى دعماً من المصرفي أنطون صحناوي كونه كاثوليكيا أيضاً، إضافة لصلته بملف المصارف.

المحامي ابراهيم مسلّم الذي يصنّف كـ"عونيّ" رغم ابتعاده عن "التيار" مؤخراً، يراهن أيضاً على العلاقات الاجتماعية مع المحامين.

من هنا، فإن المعركة تبدو هذه المرة بعيدة من السياسة بمفهومها الحزبي، رغم أن قوى سياسية قد تميل إلى مرشح أو اثنين، كما الحال مع المحاميين المصري ونجار، في حين تتقاطع قوى أخرى على مرشح كما الحال مع عبدو لحود، إلا أن المهلة الفاصلة عن موعد الانتخابات في تشرين الثاني المقبل، تؤخذ بعين الاعتبار رغم أن الانطباع الدائم عند أي استحقاق انتخابي في النقابة أن المحامين يحسمون قرارهم قبل ستة أشهر من المعركة.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa