"قانون نايا" يبصر النور قريبًا... فهل يوقف الرصاص الطائش؟

29/08/2023 01:22PM

كتبت ميليسّا دريان في "السياسة":

لم تكن تعلم الطفلة نايا حنا أنّ لحظة اللعب مع رفاقها في ملعب المدرسة ستكون الأخيرة، وأنّ رحلة المشفى ستبدأ لتصارع الموت هناك حتى آخر لحظة قبل أن تغمض عينيها للمرّة الأخيرة بعد 23 يومًا على إصابتها برصاص طائش في الحدت خلال إعلان نتائج الامتحانات الرسمية.

ولم تكن عائلة نايا تعلم أنّ وحيدة البيت ستتركهم باكرًا وأن النهاية ستكون مفجعة الى هذا الحد.

ودعت عائلة حنا الطفلة نايا بعرس مليء بالغضب الصامت في وطن أشبه بغابة مشرّعة على حيوانات مفترسة.

انتظر والدا نايا 23 يومًا، تمسّكا بخيط أمل لتفتح نايا عينيها الجميلتين مجددًا. ولكنّ القدر قال كلمته. 

وبعد أيام على الحادثة، وانتقال نايا الى مكان أجمل لا رصاص فيه ولا موت، سطع نور من نوع آخر تحت اسم "قانون نايا".

حيث أعلن النائب أديب عبد المسيح أنه سيتقدم غدًا الاربعاء باقتراح قانون معجّل مكرّر اسمه "قانون نايا حنا" يشدد فيه على رفع العقوبات على مطلقي النار في مختلف المناسبات كما يجرّم صاحب العقار والقيّم على المناسبة التي أطلقت منها النيران ما لم يسلّم المجرم.

فما هي تفاصيل هذا القانون؟

في حديث لـ "السياسة"، يشير عبد المسيح الى أنّ "هذا القانون يشدد ويرفع العقوبات الموجودة حاليًا في القانون 71/2016 الذي أقرّه مجلس النواب اللبناني عام 2016 وينص على عقوبات بحق مطلقي النار والمفرقعات التي تؤدي الى الوفاة".

وبحسب عبد المسيح، "القانون الذي أقترحه يزيد بند الملاحقات القضائية وتطبيق العقوبات على صاحب الحفل والعقار وعلى كل متعاون ومتسبّب في إطلاق النار اضافة الى الشخص الذي أطلق النار".

قائلًا: "هذا القانون سيساعد القوى الأمنية لأنه مع حدوث إطلاق النار، تذهب القوى الأمنية وتسأل: من أطلق النار؟ ليكون الجواب: لا نعلم، فيكون صاحب العقار متورّطًا لأنه سمح بإطلاق النار من أرضه وتُطبق عليه العقوبة نفسها التي تُطبق على مطلق النار الى حين تسليمه".

أما بالنسبة لمسار هذا الاقتراح، فيؤكد عبد المسيح أنه "سيأخذ مساره القانوني"، مشيرًا الى أنه "سيضغط على الأمانة العامة لإدراجه في أول جلسة تشربعية تحت اسم قانون نايا حنا".

معتبرًا أنّ "موضوع اطلاق الرصاص الطائش يزعجه منذ فترة وقضية الطفلة نايا أثرت فيه".

قائلًا: "كمشرع في البرلمان اللبناني لا يحق لي التفرّج على مقتل المواطنين من دون التحرّك، وعلينا كنواب أن نقوم بعملنا بشكل صحيح، وواجبنا أن نقدم حلولًا، اضافة الى المسؤولية التي تقع على عاتق القوى الأمنية والقضاء اللبناني والمواطنين والأحزاب والمجتمع ككل".

لافتًا الى أنّ "هنا يأتي دور المشرع الذي لديه أيضًا مسؤولية تشديد العقوبة لأن ما حصل هو جريمة إرهابية، ومقتل الطفلة نايا بهذا الشكل ولو عن غير قصد هو جريمة لا تغتفر!"

هو الموت الطائش، برصاصة طائشة، أصابت نايا وقتلت تاتيانا واكيم الصبية التي كانت تستعد لعرسها وقتلت أمًا لأربعة أولاد وأصابت طائرات الميدل إيست في مطار رفيق الحريري وقتلت أكثر من سبعين ضحية في أقل من عشرة اعوام وسببت إعاقات شتى وأدت الى سيول من الدموع.

في سنة 2021 وحدها بلغ عدد ضحايا الرصاص الطائش بحسب الدولية للمعلومات سبعة وعدد الجرحى خمسة عشر جريحًا. لكن، ماذا عن المجرمين القاتلين؟ هم طائشون؟ ضائعون؟ لماذا لا توقف الدولة مطلقي هذا النوع من الرصاص الذي كلما سكر أصحابه بفرحٍ فائض تسببوا بشربِ آخرين كأس الموت؟

ليبقى السؤال، في حال أُقر القانون وطُبّق كما يجب، هل يردع إطلاق الرصاص


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa