تقرير: الحزب غير قادر على تحمل تبعات مواجهة جديدة مع إسرائيل

02/04/2025 12:03PM

لا شك أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مجددًا الضاحية الجنوبية لبيروت أمس قد أثارت حالة من القلق العميق في لبنان والمجتمع الدولي بشكل عام. ومع ذلك، يرى العديد من المحللين أن هذه الضربات قد تستمر وربما تتوسع، خصوصًا في ظل الوضع الحالي لحزب الله الذي يبدو أنه في أضعف حالاته.



ووسط حالة الذعر التي اجتاحت السكان في المناطق القريبة من موقع الغارة (حي ماضي)، والتي استهدفت مبنى يقطنه القيادي في حزب الله حسن بدير، أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلقه حيال هذه التطورات، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وعدم القيام بأي تصعيد إضافي يهدد حياة المدنيين.



من جانبه، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن هذه الضربة تشكل "إنذارًا خطيرًا" حول نوايا إسرائيل تجاه لبنان. بينما وصف النائب عن حزب الله، إبراهيم الموسوي، ما جرى بـ"عدوان كبير جدًا"، وطالب السلطات اللبنانية بالتحرك بفعالية واتخاذ إجراءات قوية لضمان أمن المواطنين، بالإضافة إلى تحميل المجتمع الدولي المسؤولية. كما أكد زميله علي عمار أن حزب الله يتعامل بصبر وحذر مع التصعيد الإسرائيلي، لكن هذا الصبر له حدود.



في سياق آخر، يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني الماضي برعاية أميركية فرنسية أممية، كان قد نص على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني، وتفكيك منشآته العسكرية، مع انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة. لكن بعد انتهاء المهلة في شباط، استمرت إسرائيل في بقاء قواتها في مواقع استراتيجية، مما مكنها من الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.



ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل عدة غارات على جنوب لبنان وشرقه، مستهدفة ما تقول إنه مواقع عسكرية لحزب الله. في المقابل، اتهمت الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ التزاماتها في الاتفاق، خاصة بما يتعلق بتفكيك ترسانة الحزب العسكرية وإبعاده عن الحدود. وقد حذر حزب الله من أن إسرائيل لا يمكن أن تستمر في انتهاك السيادة اللبنانية، وأن الرد على هذه التجاوزات أمر لا مفر منه.



ومع ذلك، أشار عدد من المحللين إلى أن حزب الله قد لا يكون قادرًا على تحمل تبعات مواجهة جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي. فقد أكد الباحث في "أتلانتيك كاونسل"، نيكولاس بلانفورد، أن الحزب لا يستطيع الرد عسكريًا، إذ أن أي تصعيد من قبله قد يؤدي إلى رد إسرائيلي أقوى. واعتبر أن قدرات "الردع" لدى حزب الله قد دُمّرت بالكامل.



في المقابل، توقّع الباحث في مجموعة الأزمات الدولية، هايكو فيمن، أن إسرائيل ستواصل اعتماد تفسير موسع لحق الدفاع عن النفس كما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، بينما لا يمتلك لبنان الرسمي الوسائل اللازمة للدفاع عن نفسه. وأشار إلى أن الوضع الحالي يشير إلى أن العقاب الإسرائيلي لتجاوزات حزب الله في الجنوب أصبح الآن يصل إلى بيروت.




شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa