لبنان يكسب معركة التمديد لليونيفيل

07:09AM

جاء في اللواء: 

في خطوة تعكس تمكُّن الدولة اللبنانية من انتزاع تفويض جديد لقوات حفظ السلام في الجنوب حتى نهاية العام 2016، بدعم فرنسي وبريطاني وروسي وصيني وعربي، لا سيما سعودي ومصري، وليونة اميركية، سمحت بتمرير القرار الدولي بالاجماع.

وبصرف النظر عن مهلة السنة وأربعة اشهر التي اتاحها قرار التمديد لبقاء القوة الدولية فعلياً حتى 31 ك1 (2026)، ورمزياً حتى نهاية العام 2027، وفي السنة المخصصة لفكفكة الاجهزة والابنية والاستعداد للمغادرة الا اذا طرأ امر آخر اقتضى اعادة النظر بقرار انهاء الولاية.

وعبَّرت مواقف الرؤساء الثلاثة، جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام عن اهمية قرار مجلس الامن، وتوقعت مصادر شبه رسمية ان يلقى ارتدادات ايجابية على الساحة المحلية، بما يشكل دفعاً لخطط الحكومة في حصر السلاح، ووضع يدها بالكامل على قرار الحرب والسلم، وأن لا يكون اي تواجد لأي سلاح غير شرعي.

اتصالات ماكرون بعون وسلام

وعشية جلسة مجلس الوزراء تلقّى الرئيس عون اتصالا هاتفيا من الرئيس ايمانويل ماكرون، حيث شكره الرئيس عون على الجهد الذي بذله، وأسفر التوافق للتمديد لقوات اليونيفيل حتى نهاية العام 2027.

واكد ماكرون ان الخطة التي سيضعها الجيش اللبناني لتنفيذ قرار حصرية السلاح تلقى دعما اوروبيا ودوليا، واسعا، وينبغي ان تتم بالدقة، وجرى بحث في التحضيرات القائمة لعقد مؤتمرين دوليين لاعادة اعمار لبنان ودعم الجيش اللبناني.

وشكر الرئيس عون الرئيس الفرنسي على الاهتمام الدائم بلبنان الذي يشكّل ترجمة لعمق العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين.

من جهته كتب رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام عبر منصة «أكس»: «تلقّيت ظهر اليوم (أمس) اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون جدّد لي فيه التزامه عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان كما كنا قد اتفقنا عليه خلال زيارتي الأخيرة للإليزيه، وآخر لدعم القوات المسلحة اللبنانية. كما أعرب لي عن تأييده للقرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن حصرية السلاح.

‏بدوري شكرت الرئيس ماكرون على دعمه المتواصل للبنان على كافة الصعد، ولا سيما للجهود الكبيرة التي بذلتها الدبلوماسية الفرنسية لضمان التمديد لليونيفيل، كما أعلمته عن نجاح الخطوة الثانية من خطة تسلّم السلاح الفلسطيني ووضعه بعهدة الجيش اللبناني».

ويبدو ان الجولات المكوكية للموفدين الاميركيين باتت متوقفة على ما سيحصل بعد جلسة الحكومة اللبنانية المرتقبة مطلع ايلول المقبل التي ستناقش خطة الجيش اللبناني لجمع السلاح، وأكدت المعلومات ان لا صحة لما تردد عن زيارة مرتقبة في الساعات المقبلة للموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس الى بيروت في حال حصولها على جواب إيجابي من إسرائيل.

وعلى هذا انتقل الاهتمام الرسمي الى موضوع التمديد لمهمة قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، بعد عقد جلسة لمجلس الامن الدولي عصر امس، واتصالي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بكل من الرئيس جوزف عون ونواف سلام، اللذين تناولا موضوع التجديد لليونيفيل حتى نهاية العام المقبل مع فترة تمددي اخرى للعام 2027 ليتم سحبها من لبنان. كما تناول الاتصالان موضوع عقد المؤتمر الدولي في باريس لدعم لبنان.

وتم اصدرا قرار التمديد لليونيفيل بإجماع الاعضاء خلال جلسة مجلس الامن الدولي المخصصة للتصويت على التمديد لقوات اليونيفيل في نيويورك.

  وأفادت المعلومات أن الجلسة انعقدت وسط معلومات عن نجاح مساعي لبنان واتصالات الرؤساء عون وبري وسلام  في تحقيق التمديد من دون تعديل مهامها من 31 آب 2025 إلى 31كانون أول 2026، على ان تنهي مهمتها وتعمل على فكفكة مواقعها ومعداتها وتغادر لبنان تدريجياً في نهاية العام 2027.

ورأى الرئيس عون في التمديد خطوة متقدمة سوف تساعد الجيش اللبناني في استكمال انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً،  متى تحقق الانسحاب الاسرائيلي الكامل وتوقفت الاعمال العدائية، واعيد الاسرى اللبنانيون.

وبعد ان اشاد الرئيس نبيه بري بالتصويت بالاجماع على تمديد مهام قوات حفظ السلام في الجنوب (اليونيفيل) لولاية جديدة، مشيدا بعمل اليونيفيل خلال 47 عاماً، اعرب عن امله بالوصول الى اجماع دولي آخر يضع حدا للاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة، وحصول اجماع يلزم اسرائيل بتنفيذ القرار 1701، وتطبيق آخر بنود وقف اطلاق النار.

كما رحب الرئيس نواف سلام بالقرار، شاكرا على الدول الاعضاء على انخراطهم الايجابي في المفاوضات وخص بالشكر ما اسماه «حامل القلم» فرنسا، على جهودها البناءة لتأمين التوافق حوله، وكذلك كل الدول الصديقة في هذا المجلس التي ابدت تفهمها لمشاغل لبنان، موضحا ان القرار جدد دعوة اسرائيل الى سحب قواتها من المواقع الخمسة التي تحتلها ولا يكون هناك سلاح لغير الشرعية.

دعم لبنان ودعوة الاحتلال للانسحاب

ورحب مجلس الامن في قراره بقرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بالجيش اللبناني.

نص القرار

وجاء في نص قرار التمديد:

«يمدد، للمرة الأخيرة، ولاية اليونيفيل وفقاً لما حدده القرار 1701 (2006) حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، ويقرر البدء بعملية انسحاب تدريجي وآمن اعتباراً من هذا التاريخ وخلال فترة لا تتجاوز سنة، وفقاً للشروط المحددة في الفقرات التنفيذية 5، 5 مكرّر، و5 مكرّر ثانياً؛

يطالب بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 (2006)، ويجدد دعمه القوي للاحترام الكامل للخط الأزرق ووقف الأعمال العدائية، ويشير إلى هدف التوصل لحل طويل الأمد استناداً إلى المبادئ الواردة في الفقرة 8 من القرار 1701؛

يرحب باتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 (S/2024/870)، كخطوة أساسية نحو تنفيذ القرار 1701 بالكامل، ويعرب عن قلقه البالغ من الانتهاكات المستمرة، بما في ذلك الغارات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة فوق الأراضي اللبنانية، ويدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، ولا سيما حماية المدنيين، ويناشدهم تنفيذ الاتفاق بحسن نية، بدعم من منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان (UNSCOL) واليونيفيل؛

يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى سحب قواتها شمال الخط الأزرق، بما يشمل خمسة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، ورفع المناطق العازلة شمال الخط، كما يدعو السلطات اللبنانية إلى نشر قواتها في تلك المواقع بدعم مؤقت من اليونيفيل، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وفقاً للقرارات 1559، 1680، 1701 واتفاق الطائف، بحيث لا تبقى أسلحة أو سلطة إلا لتلك العائدة للدولة اللبنانية؛

وقال مندوب لبنان في مجلس الأمن السفير أحمد عرفه خلال الجلسة: نثمّن دور اليونيفيل ونرحب بالتمديد، لكن نطالب بانسحاب إسرائيل الكامل ودعم سلطة الدولة اللبنانية فاعتداءاتها تُعيق الاستقرار.

وعلق مندوب كيان الاحتلال في مجلس الامن على قرار انسحاب اليونيفيل عام 2027 بالقول: انه خبر جيد.

وحذر نائب المندوب الفرنسي في مجلس الأمن من «ان أي انسحاب مسبق لليونيفيل من لبنان قد يهدد فرص الجيش في بسط سيطرته. وشدد على ان الدولة اللبنانية ستكون وحدها المعنية بالأمن في أراضيها». وقال:  لبنان بدأ بخطوات طموحة في مسار فرض سيادته ونزع سلاح حزب الله.

اما مندوبة الولايات المتحدة دوروثي شيا فقالت: هذه آخر مرة ندعم فيها تجديد اليونيفيل، ونحث على دعم الجيش اللبناني خلال العام المقبل وندعو الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولية الأمن والسيادة.

  اما مندوب الجزائر في مجلس الأمن فقال ان استمرار دور اليونيفيل محوري لوقف الأعمال العدائية جنوب لبنان.

ومع عودة الرئيس سلام من القاهرة، من المتوقع ان تتكثف الاتصالات بين الرئاسات الثلاث لاعتماد مخرج في الجلسة المقبلة للحكومة، تؤكد الالتزام بما صدر عن جلستي 5 و7 آب واقرار خطة الجيش لحصر السلاح، على ان تربط بمواقف ايجابية للدول الاخرى المعنية في الخطة اي اسرائيل وسوريا.


المصدر : اللواء

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa