05/10/2025 08:49PM
منذ أن أمسك حزب الله بسلاحه خارج سلطة الدولة، تحوّل هذا السلاح من شعار “المقاومة” إلى أداة إرهاب داخلي موجّهة ضدّ اللبنانيين ومؤسساتهم الشرعية. فبدل أن يكون السلاح في خدمة الوطن، صار وسيلة فرض نفوذ وتخويف وتحدٍّ لهيبة الجيش اللبناني، في سلسلة من الأحداث التي تركت جراحًا عميقة في الذاكرة الوطنية.
مار مخايل 2008: الرصاصة الأولى على هيبة الجيش
في 28 و29 كانون الثاني 2008، تحوّلت احتجاجات على انقطاع الكهرباء في منطقة الشياح – مار مخايل إلى واحدة من أخطر المواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من أنصار حركة أمل وحزب الله.
بدأت الاحتجاجات بمسيرات غاضبة، لكن سرعان ما تحوّلت إلى ساحة قتال بعدما فُتح النار على الجيش من داخل الحشود، وفق روايات أمنية وشهود عيان. ردّ الجيش لحماية عناصره، وسقط 6 إلى 8 قتلى من المحتجين وعدد من الجرحى.
حاول حزب الله لاحقًا تحميل الجيش مسؤولية الحادثة، لكنّ الوقائع أكدت أن من أطلق النار على المؤسسة العسكرية أراد كسر هيبة الدولة في عقر العاصمة، في رسالة واضحة مفادها أن الضاحية والجنوب “مناطق محرّمة” على الشرعية.
مقتل الطيّار سامر حنّا: الجيش يُستهدف في سماء الوطن
بعد سبعة أشهر فقط، في 28 آب 2008، تعرّضت مروحية تابعة للجيش لإطلاق نار فوق منطقة إقليم التفاح – سجُد، وهي من أبرز معاقل حزب الله.
النتيجة كانت استشهاد الطيار الملازم سامر حنّا، الذي قُتل برصاص “مجهولين” اعترف الحزب لاحقًا أنهم من عناصره.
هذه الحادثة لم تكن “سوء تقدير” كما حاول الحزب تصويرها، بل كانت دليلاً صارخًا على أن الحزب يعتبر نفسه سلطة فوق الدولة، يقرّر من يحلّق فوق مناطقه ومن لا يحق له ذلك، حتى لو كانت طائرة الجيش اللبناني نفسه.
من الطيونة إلى الشوارع المفتوحة للنار
لم تتوقف الاعتداءات عند هاتين المحطتين. ففي تظاهرات الطيونة عام 2021، وجّه مسلحو حزب الله وحركة أمل النار في قلب بيروت، وسقط سبعة قتلى وعشرات الجرحى، بينما اضطر الجيش للتدخل بالقوة لضبط الوضع.
وفي انتفاضة 17 تشرين 2019، نُظّمت اعتداءات ممنهجة على المتظاهرين السلميين في وسط بيروت وصور والنبطية، من قبل أنصار الحزب، في محاولات متكررة لقمع صوت الشعب.
سلاح فوق الدولة وإرهاب تحت الغطاء الطائفي
ما يجمع هذه الأحداث هو نمط ثابت: كلما واجه الحزب الدولة أو مؤسساتها، اختار الرصاص بدل الحوار. فهو لا يرى في الجيش مؤسسة وطنية، بل تهديدًا لسلطته.
تحوّل السلاح الذي زُعم أنه “يحمي لبنان” إلى سلاحٍ يقتل اللبنانيين، ويقمع كل صوت حرّ، ويهدد كل مسؤول يجرؤ على تطبيق القانون.
لا سيادة مع سلاحٍ خارج الشرعية
لقد آن الأوان لأن يُقال بوضوح: من يطلق النار على جيشه لا يمكن أن يُسمّى مقاومًا، بل إرهابيًا.
من مار مخايل إلى إقليم التفاح، من سقوط سامر حنّا إلى الطيونة، تتكرّر المأساة ذاتها: حزب الله فوق القانون، والدولة تحت التهديد.
ولا خلاص للبنان إلا حين يُنزع هذا السلاح غير الشرعي، وتُستعاد هيبة الجيش والدولة، ليبقى السلاح الوحيد في يد من أقسم على حماية كل اللبنانيين بلا استثناء
شارك هذا الخبر
واشنطن ترصد 150 مليون دولار لإغاثة فنزويلا بعد الزلزالين
الإكوادور تصعق ألمانيا وتتأهل إلى دور الـ32
كوت ديفوار تصنع التاريخ وتعبر إلى دور الـ32
هولندا تحسم الصدارة وتونس تودّع المونديال بلا نقاط
كندا تتأهل تاريخيًا.. لكنها تغادر أرضها في دور الـ32
مونديال 2026 يكسر رقم الأهداف القياسي
مدرب كوت ديفوار يرد على شفاينشتايغر: حديثه عن كرة إفريقيا عنصري
أستراليا تعبر إلى دور الـ32 وباراغواي تنتظر
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa