وزير الاقتصاد: التعافي الاقتصادي بدأ وتوقعاتنا بنسبة نمو 5 بالمئة

01/12/2025 06:27AM

اتحاد درويش- الأنباء الكويتية: 

قال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط في حديث إلى «الأنباء» ان اللجنة المكلفة بوضع قانون الفجوة المالية «قطعت مراحل متقدمة باتجاه إنجاز هذا القانون، وهي في نقاش تقني بشكل يومي مع صندوق النقد الدولي. كما أنها بصدد وضع الصياغة النهائية للقانون قريبا لرفعة إلى الحكومة لإقراره ومن ثم إحالته إلى مجلس النواب».

وشدد البساط على «أن قانون الفجوة المالية الذي يعد أساس الإصلاح المالي والاقتصادي وينظم عملية توزيع الخسائر بين الدولة والبنك المركزي والمصارف، اعتمدت فيه اللجنة مبدأ عدم قتل أحد من هذه الأطراف، أي توزيع الخسائر بشكل عادل ليبقى القطاع المصرفي على قيد الحياة كونه شريك أساسي في ازدهار الاقتصاد. وفي الوقت عينه عدم تحميل الدولة أكثر من قدرتها حتى لا تتعثر من جديد، ولا تحميل البنك المركزي أكثر من قدرته أيضا للقيام بدوره كحامي للاستقرار النقدي.. القانون يقوم على مبدأ المشاركة في توزيع الخسائر بشكل عادل، حتى يبقى اقتصاد لبنان مستقرا وتعود العافية إلى القطاع المصرفي». وأكد البساط «أن أموال المودعين لن تمس، وهناك قرار والتزام من الحكومة بالحفاظ على أموالهم التي سترد تدريجيا وليس دفعة واحدة. من دون أي شطب أو تحميلهم خسائر، مع التمييز بين المودعين الصغار والكبار».

واعتبر «أن التعافي الاقتصادي هو مسار، واليوم نشهد تحولا في هذا المسار وفي المنهجية. صحيح لم نقطع أشواطا متقدمة، انما يمكن القول أننا بدأنا في المسار الصحيح الذي هو نتيجة تغييرات سياسية مهمة مع مجيء عهد جديد وحكومة جديدة شعارها الانقاذ والإصلاح، وقد باشرت على الفور وضع سلة من الإصلاحات التي تحتاج ورشة عمل متواصلة للوصول إلى نهج اقتصادي جديد بدأت بوادره الظهور. أقله هناك رؤية عند الحكومة بأن نكون أمام اقتصاد منتج وليس اقتصاد ريعي، أي أن يعتمد على الاستثمار وليس على الاستهلاك».

كما أشار البساط في معرض حديثه إلى «أنه من المبكر القول إننا انتهينا لأن الإصلاحات كبيرة وليست سهلة، فلا اقتصاد ينتعش ويزدهر من دون إصلاح القطاع المصرفي وقطاع الكهرباء والاتصالات والبنى التحتية، لكي نشهد نموا ونخرج من حالة التعثر. وقد بدأنا بها كإعادة هيكلة الدين العام من أجل العودة إلى الأسواق المالية، ووضع نظام ضرائبي جديد مساعد للقطاع الخاص مبني على العدالة الاجتماعية وإعادة النظر بنفقات الدولة، بما فيها رواتب الموظفين وإعادة بناء المؤسسات الاقتصادية، وهذه كلها إصلاحات على المستوى الشمولي».

وذكر البساط «أن هناك مؤشرات تدل على أن التعافي بدأ وأن هناك حركة اقتصادية نشطة. وتوقعاتنا لسنة 2025 تقدر بنمو اقتصادي هو 5% مقارنة بالعام الماضي بسبب الحرب الإسرائيلية. لا أقول إننا دخلنا مرحلة الازدهار، انما هذه النسبة هي الأعلى منذ 2011».

وعن مؤتمر «بيروت 1» الذي عقد مؤخرا، وما إذا شكل فرصة لجذب المستثمرين، قال البساط: «انعقاد المؤتمر بحد ذاته هو انجاز مع هذا العدد الكبير من المشاركين من المستثمرين العرب والأجانب، ولاسيما من المملكة العربية السعودية والحضور المميز لدولة الكويت. المؤتمر هو بداية كسر الصمت الاقتصادي وكسر عزلة عمرها ثماني سنوات من الانقطاع، وجاء المؤتمر لبناني ولم نسمه باريس واحد أو غير ذلك، لأننا لا نريد التسول وطلب المساعدات. لبنان بحاجة إلى سردية استثمار وسردية ربحية تعيد لبنان إلى سابق عهده والى الانخراط بمحيطنا العربي. هناك عدد من المستثمرين السعوديين والقطريين تواصلو معي من أجل البحث في مشاريع استثمارية. وعلى هامش المؤتمر جرى البحث مع بعض المستثمرين من المغتربين اللبنانيين ومع شركات أجنبية في عدد المشاريع التي تتعلق بالقطاع الخاص وبالقطاعين العام والخاص، الذي يقوم على مبدأ الشراكة بينهما. وجميعهم أبدوا رغبة في دراسة هذه المشاريع ولاسيما في قطاع الطاقة». وعن غياب بند النفقات الاستثمارية في مشروع قانون موازنة 2026 الذي تناقشه لجنة المال والموازنة، أوضح البساط «أن مشروع الموازنة جاء من دون أن يلحظ هذا البند. ووزير المالية ياسين جابر على حق في ذلك، لأن الاستثمار يحتاج إلى تمويل ليدخل في الموازنة. وكل المشاريع الاستثمارية الكبيرة لا يمكن الاقدام عليها تفاديا من الوقوع بالعجز. والحكومة تعمل على عدة أفكار للحصول على تمويل من البنك الدولي والصناديق العربية والدول المانحة».

وكشف البساط عن «أن جهودا كبيرة تبذل من أجل تحسين مناخ الاستثمار الذي يتطلب مجموعة من الإجراءات والإصلاحات. فقد جرى إقرار قانون إعادة اصلاح القطاع المصرفي، والعمل جار على تحسين قطاع الكهرباء والبنى التحتية. وهناك مشاريع تتعلق بقطاع المياه، فضلا عما يشهده مرفأ بيروت الذي يشكل ركنا أساسيا في عملية النهوض الاقتصادي، من خلال تعيين مجلس إدارة جديد وتركيب أجهزة السكانر التي ستبدأ العمل قريبا، والتي تشكل نقلة نوعية بعد أعوام على انفجار المرفأ، وتعيين مجلس إدارة جديد لمرفأ طرابلس، وهناك تفكير بتوسعة مطار بيروت الدولي، اضافة إلى إطلاق عمل الهيئات الناظمة وتفعيل عمل أجهزة الرقابة، كل ذلك يشكل القاعدة الأساس لجذب الاستثمارات».


المصدر : الأنباء الكويتية

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

02:21PM

الرئيس عون يزور سلطنة عُمان في هذا التاريخ

01:59PM

ضربات نوعية للجيش: تفكيك عصابة مخدّرات وضبط قنابل في طرابلس

01:32PM

جعجع لبرّي: ما تقوم به بما يتعلّق بقانون الانتخاب تخطّى كلّ حدود

01:28PM

جعجع لعون وسلام: آن أوان حلّ جناح حزب الله… لا مبرّر للتأخير ولا لحجّة "الحرب الأهلية"

01:20PM

جلسات لجنة المال والموازنة الأسبوع المقبل

01:13PM

جعجع: بعد أن تُقطع رؤوس الأفاعي يصبح التخلّص من الأذناب والبقايا والرواسب والمنتفعين أكثر سهولة ونحن مصمّمون على طرح إعادة النّظر بتركيبة الدولة الحالية

01:13PM

جعجع: لن يتوقّف السارق عن سرقاته إلّا إذا ردعناه ولن يتوقّف الفاسد عن امتصاص دماء الناس إلّا إذا أوقفناه ولن يقوم المتردّد بالمبادرة إلّا إذا دفعناه ولن يترك الفاشل مركزه إلّا إذا أقصيناه ومن صادر قرار الدولة وسيادتها لن يعيدهما إلّا إذا ألزمناه واللبنانيّون شبعوا من حالة اللادولة

01:12PM

جعجع: كـ"قوات لبنانيّة" لم نخذل يوماً مَن أعطانا ثقته ولن نفعل وعلينا الاستعداد اليوم لنكون في مواقع هجوميّة لإنقاذ لبنان

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa