الحزب يحوّل لبنان إلى رهينة للمسار الإيراني والدعم الأميركي مشروط

07:17AM

يعيش لبنان لحظة ترقب استثنائية، حيث تتقدم الأحداث الإقليمية على أي فعل داخلي، وتصبح النتائج المتأرجحة بين المسار الدبلوماسي والمواجهة العسكرية حاسمة في تحديد المسار.

في هذا الإطار، تدخل البلاد مرحلة انتظار مفتوحة لنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تنطلق اليوم في مسقط، مفاوضات لا يُنظر إليها في الداخل اللبناني كاستحقاق خارجي فحسب، بل كعامل مباشر يحدّد سقف الاستقرار السياسي والأمني.

ووسط هذا المشهد، يبرز ما تبقى من نفوذ «حزب الله» كحجر عثرة أساسي أمام الدولة، رافضًا التخلي عن سلاحه أو الالتزام بخطة الدولة، ما يحوّل لبنان إلى رهينة للمسار الإيراني، ويجعل أي خطوة وطنية صعبة التنفيذ دون كبح هذا النفوذ.

الدعم الأميركي المشروط

هذا الترقب يتزامن مع محطات محلية وخارجية حسّاسة. ففي واشنطن، اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته، بعدما عقد لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري. وبعد اللقاء قال غراهام: «أنهيت الاجتماع بعدما سألت هيكل عما إذا كان يرى «حزب الله» منظمة إرهابية؟ فأجابني، لا ليس في سياق الوضع اللبناني». وتابع: «لا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا فيه، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني».

هذه الزيارة أكدت استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، لكنه مشروط بتقدّم الدولة على الأرض في ملف الانتشار وحصر السلاح بيدها شمال الليطاني. وبالتالي فإن ما سيقدمه قائد الجيش على طاولة مجلس الوزراء بعد عودته، بشأن خطة حصر السلاح شمال الليطاني، سيكون الاختبار الحقيقي والأصعب لقدرة الدولة على ترجمة التزاماتها، في مواجهة رفض «حزب الله» المستمر لتسليم سلاحه.


المصدر : نداء الوطن

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa