قصة موجعة: تركي يزور قبر زوجته يومياً حاملاً القهوة منذ الزلزال المرعب

08:19AM

لفت رجل تركي أنظار الآلاف بعد انتشار صور ومقاطع فيديو تظهره وهو يحمل كوب قهوة يومياً إلى قبر زوجته التي توفيت قبل ثلاث سنوات، في لفتة إنسانية أثارت تعاطفاً وإشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا.

ورغم مرور ثلاث سنوات على زلزال السادس من شباط الذي ضرب مدينة مرعش التركية، ما زال إيمري بوزكورت يعيش حزناً عميقاً. فقد نجا من تحت أنقاض مبنى سكني، لكنه فقد لاحقاً ثلاثة من أفراد أسرته الذين قضوا جراء الزلزال: زوجته البالغة 30 عاماً وطفليه، اللذين كانا في الثالثة والخامسة من العمر.


ويبلغ بوزكورت 32 عاماً، وكان قد ظل محاصراً تحت الركام قرابة سبع ساعات قبل إنقاذه، ثم عثر على جثث زوجته وطفليه بعد ثلاثة أيام من وقوع الزلزال المدمّر الذي أودى بحياة الآلاف.


ونقلت وسائل إعلام تركية عنه قوله إنه يمر بأكبر خسارة في حياته، وإنه يقضي معظم وقته في المقبرة منذ رحيل عائلته؛ يترك القهوة عند قبر زوجته، ويضع ألعاباً على قبري طفليه، ويقرأ الأدعية.


ويصف بوزكورت ألمه قائلاً إن الزمن لا يخفف الوجع بل يزيده عمقاً، مضيفاً وهو يتذكر شغف زوجته بالقهوة: «كل يوم، كل ثانية، ما زالت كأنها السادس من شباط بالنسبة  لي».

كما عبّر عن انكساره بسبب ضياع أحلام طفليه، قائلاً إن ابنته كانت ستذهب إلى الروضة، وإن ابنه كان على وشك أن يبدأ أيضاً. وأضاف أنه قبل الزلزال بقليل لعبوا بكرات الثلج معاً، أما اليوم فهو يزيل الثلج عن قبورهم، مؤكداً أن الغطاء الأبيض قد يخفي أشياء كثيرة لكنه لن يخفي خسائره، وأن الحب لم يتغير، بل تغيّر المكان فقط.


ويؤكد الرجل التركي أنه لم يعد يملك ما يتمسك به في الحياة، معتبراً أن الزلزال لم يهدم المباني وحدها، بل دمّر ماضيه ومستقبله أيضاً. ويقول إنه يعيش وحدة قاسية، محذراً من أن الموت قد يسلب الإنسان مستقبله بالكامل في ليلة واحدة، مضيفاً: «لم يُدمَّر بيتي فقط، بل دُمّر نسلي… لا بيت أعود إليه ولا ذكريات أحتضنها… لقد أصبحت حارس الألم هنا».


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa