محفوض: انهيارات طرابلس نتيجة إهمال متراكم والمطلوب خطة وطنية شاملة لمعالجة الأبنية المتصدّعة

08:14PM



اعتبر رئيس «حزب حركة التغيير» المحامي إيلي محفوض أنّ مشهد تهدّم الأبنية المتصدّعة في طرابلس لا يُعدّ حادثًا طارئًا ولا قدرًا لا يمكن تفاديه، بل هو حصيلة سنوات طويلة من الإهمال المؤسسي والتخبّط السياسي وغياب الرؤية العمرانية المستدامة. وأشار في بيان إلى أنّ المهندسين والخبراء حذّروا مرارًا من خطورة الأبنية القديمة المتروكة من دون صيانة أو رقابة، في وقت بقيت الإجراءات الرسمية محدودة، ولم تتحرّك بجدية إلا بعد وقوع الكارثة، ما يعكس خللًا بنيويًا في إدارة ملف السلامة العامة.


وقال محفوض إنّ انهيار الأبنية لا يمكن فصله عن دور النقابات المهنية، ولا سيما نقابتي المهندسين والمقاولين، في الدفع نحو تحديث أنظمة الكشف الفني الدوري وفرض معايير صارمة لسلامة المنشآت. ولفت إلى أنّ الأزمة، من الناحية السياسية، تكشف مجددًا نتائج الشلل في مؤسسات الدولة، حيث تغيب السياسات الإسكانية الوقائية، وتحضر المعالجات الظرفية بعد وقوع الضرر.


ودعا إلى إطلاق خطة وطنية شاملة لمعالجة الأبنية المتصدّعة في المدن اللبنانية، تبدأ بمسح شامل وشفاف للأبنية المهددة، مرورًا بتأمين التمويل اللازم لإعادة التأهيل أو الإخلاء الآمن، وصولًا إلى توفير بدائل سكنية تحفظ كرامة السكان ولا تضعهم أمام خيار البقاء في الخطر أو التشرد.


وأضاف أنّ النقابات المهنية مطالبة بلعب دور أكثر جرأة عبر الضغط المؤسساتي والتوعية العامة، في حين تتحمّل القوى السياسية مسؤولية جعل هذا الملف أولوية فعلية تتجاوز الحسابات الضيقة. وشدّد على أنّ سلامة الناس ليست مسألة تقنية فحسب، بل قضية عدالة اجتماعية وحق أساسي في مدينة آمنة ومنظمة، محذرًا من أنّ أي تأخير إضافي في اتخاذ إجراءات جدية سيحوّل الكارثة إلى واقع دائم، ما يستدعي إرادة سياسية واضحة وشراكة حقيقية بين الدولة والنقابات والمجتمع المدني لوقف هذا النزيف العمراني والإنساني.

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa