موجة اعتراضات واسعة على ضريبتي البنزين و«القيمة المضافة».. النقابات تلوح بالتصعيد

07:17AM

كتبت أحمد منصور في الأنباء الكويتية: 

أثار قرار الحكومة فرض ضريبة بقيمة 300 ألف ليرة لبنانية على صفيحة البنزين (20 ليتر)، إضافة إلى رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%، موجة عارمة من الاعتراضات في أوساط النقابات والمواطنين، الذين أكدوا أنهم لم يعودوا قادرين على تحمل مزيد من الارتفاع في الأسعار، لاسيما في شهر رمضان المبارك وفترة الصوم لدى الطوائف المسيحية.

وألقت هذه الخطوة بظلالها الثقيلة على مختلف فئات المجتمع اللبناني، وسط استياء واسع من السياسات المالية المعتمدة، والتي يعتبرها كثيرون استهدافا مباشرا لجيوب المواطنين في ظل واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية التي يشهدها لبنان، لما سيكون لها من انعكاسات مباشرة على أسعار السلع والخدمات كافة.

وتعد هذه الضريبة عبئا إضافيا على الفئات الشعبية، لاسيما السائقين الذين يعتمد دخلهم اليومي بشكل أساسي على المحروقات. ففي ظل غياب نقل عام منظم وفعال، بات البنزين عصب الحياة الاقتصادية وركيزة أساسية في تأمين لقمة العيش لآلاف سائقي الأجرة.

في هذا السياق، قال ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا لـ «الأنباء»: «إقرار الضريبة جاء سريعا، وستكون له تداعيات على مختلف شرائح المجتمع اللبناني»، موضحا «أن موزعي المحروقات يعملون وفق ميزانيات محددة. فبدل أن يدفع الموزع 15 ألف دولار لشراء صهريج البنزين، أصبح مضطرا إلى دفع نحو 19 ألف دولار، ما يشكل ضربة إضافية للمواطن، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة».

وأشار إلى «وجود اتصالات مع المسؤولين، الذين أكدوا أن مختلف النقابات والقطاع العام يطالبون بزيادات، في حين أن لبنان ليس اقتصادا منتجا بما يكفي لتأمين الموارد، ما يدفع الدولة إلى اللجوء إلى الضرائب والرسوم»، معتبرا «أن الحكومة اتخذت القرار على مضض». ولفت إلى «أن أصحاب المحطات التزموا بالجدول الجديد الصادر عن وزارة الطاقة، ويقومون بتطبيقه».

من جهته، قال رئيس اتحادات النقل في لبنان بسام طليس لـ «الأنباء»: «الاجتماعات مفتوحة لبحث تداعيات هذه الزيادات التي ترفع الكلفة على اتحاد النقل والمواطن معا»، مشيرا إلى «أن الاتحاد يسعى لإيجاد حلول مع الدولة والجهات المعنية بما يحفظ مصلحة المواطنين»، وكشف عن «اجتماع قريب لاتحادات النقل ستعلن خلاله المقررات لإيضاح الصورة للرأي العام».

واعتبر طليس أن «أسهل ضريبة لتأمين إيرادات للخزينة هي الضريبة على البنزين»، لكنه شدد في الوقت عينه على«أن اتحادات النقل تؤيد تحسين الأجور، وترفض في المقابل تحميل المواطنين وقطاع النقل أعباء إضافية».

وقال «المحروقات مادة أساسية، وأي زيادة عليها أو على الضريبة على القيمة المضافة ستنعكس على كلفة النقل وأسعار السلع، والمطلوب البحث عن بدائل عادلة بعيدا عن جيوب الناس».

بدوره، أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام د.بشارة الأسمر، في بيان، رفضه المطلق «للرسوم والضرائب التي فرضت لتمويل زيادات القطاع العام والمتقاعدين والعسكريين»، معتبرا أن «الأجدر بالحكومة البحث عن مصادر تمويل أخرى، بدل إعطاء زيادة لا تفي بالمطلوب ولا تدخل في صلب الراتب، واستردادها فورا عبر ضرائب تثقل كاهل العمال والعسكريين وسائر فئات الشعب».

ودعا الأسمر إلى اجتماع طارئ للاتحاد العمالي العام لبحث الخطوات التصعيدية اللازمة لوقف ما وصفه بـ «مسلسل التدمير الممنهج للطبقات العمالية»، محذرا «من انعكاسات هذه الزيادات على الأسعار والسلع والتدفئة والنقل».

في موازاة ذلك، شهد الشارع تحركات احتجاجية في عدد من المناطق اللبنانية، حيث دعت نقابات وفئات شعبية ومدنية إلى النزول إلى الشوارع وقطع الطرقات رفضا للقرارات الحكومية، وسط مخاوف من تصاعد وتيرة الغضب الشعبي في حال استمرار السياسات الحالية، والتلويح بخطوات تصعيدية في الأيام المقبلة.

الا ان الوحدات العسكرية تحركت سريعا وفتحت الطرق المقطوعة، خصوصا في العاصمة بيروت تسهيلا لحركة المواطنين وتلامذة الجامعات والمدارس.


المصدر : الأنباء الكويتية

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa