بارودي: الشعب ينتظر نهوضاً والدولة تغير البوصلة في تحصيل المال

03:34PM

قال أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها الشيخ بلال بارودي في خطبة الجمعة من مسجد السلام: "رمضان أتى واستقبلت الحكومة شعبها بزيادة ضرائب قبل الشهر الفضيل، فبدلا من أن نسمع كما في بلاد كثيرة، عن خفض الضرائب والاسعار في رمضان إذا بنا نرى ارتفاعا في الضرائب ولا مراقبة على الأسعار. وبدلا من أن تزاد الجباية على حيتان المال، أخذوا المال ممن لا طاقة لحركتهم إلا بالوقود ورفعوا سعر البنزين".

اضاف: "منذ سنتين ارتفعت الأسعار بنسبة 30% ولا أحد  يراقب. ثمة سؤال نطرحه: لماذا لم تكن الضرائب على الممتلكات البحرية وعلى الشاليهات؟ هل الشاليهات التي تتراوح قيمة إيجاراتها سنويا بين 20 أو 30 ألفا تدفع الضرائب؟ هل أصحاب المولدات الذين ينهكون خزينة الدولة يدفعون لها الضرائب؟ هل تجار المازوت الكبار يدفعون؟ هل تجار الدخان والخمر والملاهي يدفعون للدولة ضرائب؟

من المعلوم أنه في دول العالم، كل ما يدر مالا كثيرا تكون ضرائبه أعلى، مثلا: في أستراليا سعر علبة السجائر سعرها 30 دولارا؟ هكذا تحصل الدولة الأموال، وهذا ما يفعله من يريد النهوض بالبلد".

وتابع: "أين الرقابة على التفاوت في الأسعار؟ ماذا عن عدم التزام أصحاب المولدات بالتسعيرة؟ حتى الآن كثير منهم غير ملتزم، والمشترك لا يجرؤ على الشكوى تجنبا للمشاكل. في لبنان 7500 مولد، فكم تحتاج من المازوت؟ وهناك معامل الكهرباء الأصل فيها أن تعمل على غير المازوت لكنها تعمل عليه، حتى إن إحدى الشركات التابعة لمؤسسة الكهرباء لديها اشتراك من مولد خاص".

وقال: "أي دولة هذه التي تريد فرض الضرائب على شعبها ولا تعلم من أين ستأتي بالمال؟ وإذا كان هناك فائض كما صرح كبار المسؤولين، فلماذا لم تقتطع منه زيادة رواتب القطاع العام؟ ولماذا هناك وظائف براتب 6000 دولار، بينما هناك وظائف رسمية يكدح فيها العامل ولا يتقاضى أكثر من 400 دولار؟ ثم إن الزيادة المعلن عنها غير مدرجة في أساس الراتب، أي أن تعويض نهاية الخدمة لا يزال على حاله". 

أضاف: "أي شعب ينتظر نهوضا والدولة تغير البوصلة في تحصيل المال، وتشرع لحيتان المال والمافيا والتهريب أن يرمموا ثرواتهم على حساب آلام الناس وأوجاعهم؟ لذلك نقول: ما استطعتم أن تفعلوا شيئا بالنسبة للسلاح، فلا تقضوا وطركم من الناس المساكين الذين يريدون العيش بكرامة وأمان".

وتابع: "ننتظر منذ زمن تشغيل مطار القليعات، لماذا لم يعمل به حتى الآن؟ لا نرى إلا الصفقات والسمسرات، ويبقى الشمال خارج اهتمام الدولة. أقولها: الدولة لم تعتبر الشمال جزءا من لبنان إلا في "الغرم" (الخسارة)، أما في "الغنم" (الربح) فكسروان وبعبدا وبيروت هي لبنان، أما الشمال فلا. لذلك كل الموازنات لا تلحظ إلا القليل من المشاريع للشمال، وإذا أعطي مشروع، أعطي مقابله عشرة لأماكن أخرى".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa