جبران باسيل...حبّذا لو يصوم

07:40PM

كتب أنطوان سلمون:

"في زمن الصوم نتدرّب على ضبط النفس، فلنحوّل هذا الانضباط الغذائي والنفسي الى انضباط سياسي فنصوم جميعاً عن التحريض، ونصوم عن التخوين ونصوم عن الاستثمار في المخاوف، ولنفطر على مشروع جامع قوامه لبنان دولة سيّدة بقرارها، عادلة بقضائها، منتجة باقتصادها وموحّدة بتنوّعها."

من حقِّ المرءِ ان يُصدَم كون قائلِ هذا الكلام ومن طرابلس بالذات هو نفسه من حرّض هو وتياره ومؤسسه  على طرابلس وعكار والمناطق السنية في الامس القريب،كونها  بيئة حاضنة  للإرهابيين وهم انفسهم من شبّهوها بقندهار وامارات القاعدة والنصرة وداعش،والاستثمار في المخاوف هو ما شب عليه تياره وشاب حتى عجز،من حقوق المسيحيين والاستقواء بالحزب المسلح الشيعي بوجه الاصولية السنية...ليصل الأمر بمؤسس التيار العماد ميشال عون  ان يتوجه الى ابناء الطائفة السنية الكريمة على ما وثقته وثائق ويكيليكس بعبارات نابية جارحة،

  وجولات باسيل الاستفزازية الفتنوية المتنقلة الانتخابية في النكء الموسمي  للجراح مستعيدا محطات من الحرب الاليمة  لاهداف انتخابية ومصلحية رخيصة ما زالت حاضرة وشاهدة على زيف دعوة "الصائم عن قول الحقيقة" وشاهد عليها بشكل خاص ابناء الشحار الغربي الذين ساءهم محاولة اعادتهم الى حرب الجبل 1983 والى ما قبل المصالحة الدرزية المسيحية التي ارساها البطريرك مار نصرالله بطرس صفير لتكون حادثة بشامون  مثالا للداعي لا يُحتذى به عن دعوته للانضباط النفسي وحتى الاخلاقي

اما بالنسبة للتخوين،فالتيار لم ينقطع يوما من زمن الصوم او خارجه عن زفر التخوين وتهم العمالة  فخطابه منذ النشاة وحتى بداية نهايته اليوم نسخة غير منقحة عن مدرسة  الممانعة بادارة الحزب حيث يستجدي  العونيون  مقاعداً في صفوفها...ليكون كل من يعارض سلاحهم ومغطيه وفسادهم وحاميه،عميلا اسرائيليا وليصبح كل من يعترض على محاولات "قبعهم" للقضاة،وانتهاكهم للقضاء والمتعسفين باستعماله واستغلاله،خائنا متآمرا متأمركا...

اما  دعوة "المدّعي صياما" ومن طرابلس بالذات الآخر  الى ان يفطر على "مشروع جامع قوامه لبنان دولة سيّدة بقرارها"...فيُرَدّ عليها بمشروع حلفائه الذين ينتظر منهم ايماءة ايجابية بضمه الى لوائحه،والمتوّج بجريمتي تفجيري "جامِعَي" التقوى والسلام في مدينة طرابلس.

واذا كان المقصود بدعوة باسيل، "الصوم" عن الجهر بحقيقة من يريد للبنان شرا ومجابهة من يتمادى على سيادته انتهاكا ولكيانه تقويضا،فان الرد اللاهوتي الالهي والناسوتي الزمني الوطني المناسب،يكون من فعل وكلمة الرب يسوع المسيح في الكتاب المقدّس "وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا، فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَرًا وَغَنَمًا وَحَمَامًا، وَالصَّيَارِفَ جُلُوسًا. فَصَنَعَ سَوْطًا مِنْ حِبَال وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ، اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ، وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ...صارِخَاً:"مَكْتوبٌ بَيْتِي بَيْتُ الصّلاةِ يُدْعَى. وأَنْتُم جَعَلتُمُوه مَغَارَةَ لُصُوص"


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa