22/06/2019 08:51AM
تسارعت في الساعات الأخيرة التطورات بشأن التصعيد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، واحتمال انجراف الأمور نحو حرب يعتقد قسم كبير من السياسيين والخبراء أنها ستكون كارثية ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم.
وتتالت التصريحات من جهات أميركية وإيرانية وروسية وسعودية وغيرها، تتحدث كلها عن خيار الحرب بعد إسقاط الحرس الثوري الإيراني طائرة أميركية مسيرة.
إلاّ أنّ سلسلة التصريحات الإيرانية - الأميركية تؤشّر إلى عدم رغبة الجانبين بإشعال فتيل الحرب بينهما، رغم التصعيد الذي بلغ مستويات منقطعة النظير، فأميركا الّتي تتحكّم بدول الشرق الأوسط على طريقتها، هي اليوم تتراجع عن اتخاذ أي إجراء يُشعل فتيل الحرب مع ايران، محافظة على كبريائها من خلال حدّة تصريحاتها وسياستها "المتذبذبة"، وهو ما بدا جلياً في تصريحات الرئيس الأميركي حين يهدّد ايران بالقضاء عليها تارة، ويدعو إلى حوار سلمي طورًا.
سلسلة التصريحات الإيرانية - الأميركية تؤشّر إلى عدم رغبة الجانبين بإشعال فتيل الحرب
ديبلوماسية التعامل الأميركي مع الوضع الراهن، تفيد بأنّ إدارة ترامب مازالت تبحث عن صيغة للتعامل مع إيران، وتكشف عن فرضية قوية تقول إن الولايات المتحدة لن تشن حرباً على طهران رغم الدفع الواضح من أطراف في المنطقة لتأجيجها، ويرتبط ذلك بعدة أسباب.
أولاً، الولايات المتحدة ومنذ خروجها من العراق بخسائر كبيرة، تقلّص حضورها في مناطق الشرق الأوسط، وتتمنّع الدخول في حروب مباشرة بعدما خرجت من الحرب مع العراق بمديونية عامة تبلغ 6.7 تريليون دولار.
ثانيًا، أشارت وكالة "رويترز" في وقت سابق إلى أنّ معلومات تكشف بأن المطبخ الأميركي غير جاهز لوليمة بحجم إيران، وخوض مغامرة هائلة في منطقة مليئة بالصراعات، ما يؤيد فرضية أن خيار الحرب غير مطروح إلى حد الآن.
ثالثًا، من العروف أنّ ترامب سعى بشكل متواصل وبذل جهود لضمان هبوط أسعار النفط، إذ إنّ أميركا هي أكبر مستهلك وأكبر مستورد للنفط على مستوى العالم، والحرب مع ايران ستؤدي ومن دون أدنى شكّ إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل خيالي ممّا سيُدخل الولايات المتحّدة بأزمة اقتصادية إلى جانب الأزمة العسكرية الناتجة عن المعارك.
رابعًا، ترسانة الأسلحة التي تمتلكها أميركا في الشرق الأوسط، لديها القدرة على تدمير المنطقة بأكملها وليس فقط طهران. وهذا لا يصبّ في مصلحتها، إذ لا يناسبها الدخول في حرب مع المنطقة ككلّ ومن بينها الحلفاء.
عامل آخر يمنع نشوب هذه الحرب، وهو معارضة كلّ الأطراف الدولية الدخول في هكذا صراع، إذ إنّ واشنطن إذا دخلت في هذه الحرب ستكون وحيدة من دون أي مؤازر أو داعم.
وإلى جانب ذلك، فالولايات المتّحدة التي تسعى إلى إبرام الصفقات التجارية، وتقليص القدرات الاقتصادية للمارد الأحمر "الصين"، والمحافظة على مستوى اقتصاد مرتفع، لن تدخل في حرب تكبّدها خسائر اقتصادية هائلة.
المصدر : السياسة
شارك هذا الخبر
مذكرة تفاهم بين إتحاد بلديات البترون وجمعية "بيروت ماراتون"
رستم عرض الشأن الإنمائي مع رؤساء بلديات الدريب الأوسط وعكار
نقابة أصحاب المستشفيات تندد بالتهديدات التي استهدفت مستشفى صلاح غندور
رابطة الأساتذة المتعاقدين تعلن عن تجاوب رسمي قريب بعد صرخة مستمرة لإنقاذ العام الدراسي
الجيش يوقف مطلوبين ويضبط مخدرات وأسلحة حربية في الهرمل وبعلبك
كرامي تستنكر إصابة معلمة وابنتها في غارة الدوير وتكلف متابعة وضعهما
حصيلة محدثة لغارة العدو على عبا: شهيد وستة جرحى
الأونروا: العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية بلغ مستويات غير مسبوقة
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa