نبيل بدر وعقدة البلديّة: أين الـ160 مليون يا سعادة النّائب؟

08:48AM

خرجَ النّائب نبيل بدر ليُعطيَ دروساً حول كيفيّة إدارة عمل المجلس البلدي لبيروت. لكنّ النائب المذكور نسيَ أو تناسَى أنّ ما يعانيه المجلس الحاليّ من عملٍ بقدرة ماليّة محدودة يعودُ سببه إلى سنين وسنين من تراكمات عمل من تحالفَ معهم النّائب بدر في الانتخابات البلديّة الأخيرة. وهي الجهة عينها التي رسّخت مفهوم المحاصصة الحزبيّة في بلدية بيروت.


كذلكَ فإنّ نبيل بدر تفاخر يومَ الانتخابات أنّه استطاعَ أن يخرقَ اللائحة بمرشّحه العميد محمود الجمل الذي لا يزال عضوًا في المجلس البلديّ، فبدلًا من أن يوجّه النائب بدر دعوته للمجلس للاستقالة، ليبدأ من العضو الذي يمثّلهُ ليُقنع أهالي بيروت أنّه لا يُزايد سيّاسيًّا. بالإضافة إلى أنّ نائبًا صوّتَ مع تمديد مجلس النوّاب لنفسه لا يمكن أن يكونَ محاضرًا في دعوة المجالس البلديّة للاستقالة. فهذه تندرج في ازدواجيّة المعايير ومعارك طواحين الهواء التي يجيدها النّائب المعنيّ.


أمّا عن ما يتعلّق بملفّ النّازحين من أهالي الجنوب والضّاحية إلى بيروت، فينبغي على نائب الأمّة أن يقوم بعملهِ ويسائلَ الحكومة عن التقصير تجاه النازحين. إذ إنّ بلدية بيروت قامت بما ينبغي وأكثر تجاه النّازحين، وبالتّالي عليهِ أن يسألَ عن مبلغ الـ160 مليون دولار الذي خُصِّص لمجلس الجنوب قبل أشهر قليلة، وكان النّائب المذكور من الذين وافقوا على هذا المبلغ.


وليسأل لماذا لم يُصرف على إغاثة النّازحين من الأموال التي خصّصها النائب بدر بصوته لمجلس الجنوب، بدلًا من أن يسأل بلدية بيروت ويطالبها بصرف الرّسوم التي يدفعها أهالي العاصمة على غيرهم.


ليقف النائب نبيل بدر وقفة حقيقة مع ذاته، وليُعلن أنّه يدعم ما تقوم به البلديّة رغم الإمكانات المحدودة. فهو اتّهمَ المجلس البلديّ بأنّ لديه إمكانات كبيرة بقيمة 90 مليون دولار. وللمصادفة أنّ بدر هو رجل أعمال ومن البديهي أن يُدركَ أنّ مبلغ 90 مليون دولار ليس مبلغًا خياليًّا لمدينة مثل العاصمة بيروت. كما أنّ أموال البيارتة ليسَت لتُصرف على النّزوح بل على تنمية المدينة.


المطلوب اليوم هو الوقوف إلى جانب المجلس البلديّ لا في وجهه، فدعمه هو دعم لبيروت في هذه الظّروف القاسية التي تمرّ بها المدينة. فبدلًا من محاولة تسجيل النّقاط بأسلوب المزايدة الذي لا يُغني ولا يُسمن من جوع، ليكن تسجيلها بدعم العاصمة أو تسجيل الموقف الصّادق بدلًا من الكلام الذي لا طائل منه.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa