الجنوب على فوهة انفجار و "الحزب" يتجاهل برّي

29/04/2026 07:09AM

في وقتٍ أحدث فيه تفجير أنفاق القنطرة جنوبًا تردداتٍ أرضية، تواصل مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون الأخيرة فعلها في توليد موجات سياسية إيجابية لمصلحة لبنان، مقابل وقعها السلبي على "حزب الله". فالأخير المثقل بهزائمه العسكرية والسياسية، لن "يهضم" تحرّر القرار الرسمي من قبضته، وأن الدولة تخطّ مصلحتها العليا وفق تعريفها الوطني وليس وفق أيديولوجيته و "زمنه القبيح" الذي "سوّد" حياة اللبنانيين.


وبينما ينهمك في صبّ جام غضبه على خيار "المفاوضات المباشرة"، رأى مصدر رسمي أن الأجدى بـ "الحزب" إقناع بيئته أولا بجدوى سلاحه الذي عجز عن حمايتهم، وكيف له أن يكون قادرًا اليوم على تحرير الأرض أو تأمين عودتهم إلى قراهم".


وفي عقله الاتهامي الفارغ من المنطق، حيث يُحمّل الدولة مسؤولية "التخاذل" أو الضعف في منع "الخروقات الإسرائيلية" خلال سنة ونيف، يردّ المصدر قائلًا: "كان الأجدر به أن يسلّم ترسانته العسكرية للدولة، أقله بدءًا من منطقة جنوب الليطاني، بدل أن يفاخر طوال تلك الفترة على لسانه ولسان أوليائه في "الحرس الثوري" بأنه كان يستعيد قوته ويبني قدراته، وذلك على مسمع من إسرائيل التي لم تتوانَ عن تسديد الضربات، في حين أنه لم يقدم للجيش اللبناني أي خريطة تتعلق بمواقع أسلحته ومخازنه".


ويسأل المصدر: "كم ستكون العواقب وخيمة على كل لبنان، وعلى بيئة "حزب الله" تحديدًا، إذا تراجع رئيس الجمهورية جوزاف عون وحكومة الرئيس نوّاف سلام عن المفاوضات المباشرة؟ وإذا كانت "الممانعة" ترى أن ربط الجبهة اللبنانية بالتفاوض الإيراني – الأميركي، سيشكل قوة للبنان كما تزعم أو تحسين شروطها التفاوضية، فهذا محض هراء، ولن يؤدي إلا إلى منح إسرائيل المزيد من الشرعية والغطاء الدولي لتوسيع ضرباتها.


تخوّف من مآلات الوضع الجنوبي

في هذا السياق، أبدى مصدر رسمي عبر "نداء الوطن" تخوفه من مآلات الوضع الجنوبي، في ظل استمرار التصعيد بين إسرائيل و "حزب الله"، ما ينذر بتوسيع رقعة المواجهة وخروجها عن نطاق المناطق الحدودية. وفي المقابل، لا تزال الدولة اللبنانية مطمئنة إلى الضمانات الأميركية بتحييد العاصمة بيروت وضواحيها والمدنيين عن الاستهداف، مستدركًا بأن هذه الضمانات قد لا تطول وهي مهددة بالسقوط في أي لحظة. وأوضح المصدر أنه لم يصدر أي موقف رسمي بخصوص محادثات واشنطن ولقاء "عون – نتنياهو"، مشيرًا إلى أن المنطق يقضي بأن لقاءً كهذا يأتي تتويجًا للاتفاق وبعد المفاوضات وليس قبلها.


وعلمت "نداء الوطن" أن رئيس مجلس النواب نبيه بري مستاء من تطورات الوضع ويجد نفسه عاجزًا عن المبادرة؛ فمن جهة لا يستجيب "الحزب" لتوجهاته، ومن جهة ثانية يشعر بالإحراج أمام البيئة الشيعية، وهو يراقب المآسي التي تحل بطائفته وسط مخاوف من تأزم الوضع واتساع رقعة التهجير.


وفيما كان منتظرًا عقد لقاء بين عون وبري اليوم في بعبدا، علمت "نداء الوطن" أن التواصل بين الرجلين لم ينقطع، وأن خطوط الاتصال المباشر أو عبر الموفدين لا تزال مفتوحة، وما يؤخر اللقاء ليس خلافًا أو سببًا جوهريًا، بل انشغال رئيس المجلس بالأولوية القصوى المتمثلة في وقف إطلاق النار ومتابعة شؤون بيئته ومعالجة تداعيات النزوح.


المصدر : نداء الوطن

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa