21/06/2026 08:48PM
دخلت المفاوضات الأميركية – الإيرانية في سويسرا مرحلة حساسة بعد تصاعد التوتر بين الطرفين على خلفية تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، ما أثار جدلاً واسعاً حول مصير المحادثات الجارية وإمكانية استمرارها.
وفي موقف حاد، أكد رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف أن طهران لا تعير التهديدات الأميركية أي أهمية، داعياً واشنطن إلى "الانتباه لما تقوله". وكتب عبر منصة "إكس" أن التهديدات لم تنجح في تغيير مواقف إيران، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أي تصعيد.
وجاءت تصريحات قاليباف بعدما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعثر المفاوضات في منتجع بورغنشتوك السويسري. وأشارت وكالة "فارس" إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة دفعت إلى تعليق المحادثات، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الوفد الإيراني غادر مقر التفاوض احتجاجاً على ما وصفته بالتصعيد الأميركي.
غير أن روايات أخرى شككت في هذه المعلومات، إذ نقل موقع "أكسيوس" عن دبلوماسي مشارك في الاجتماعات أن الوفد الإيراني لم يغادر، وأن المحادثات لا تزال مستمرة رغم الأجواء المتوترة.
وكانت الجولة الأولى من المباحثات قد جمعت وفود الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان، واستمرت نحو 80 دقيقة قبل تعليقها لإجراء مشاورات داخلية. وبحسب التلفزيون الإيراني الرسمي، ركزت النقاشات على الملف اللبناني وسبل إنهاء الحرب في جنوب لبنان، من دون التطرق إلى الملف النووي.
وتزامناً مع انعقاد المحادثات، رفع ترامب من سقف تهديداته، مطالباً إيران بوقف دعم حلفائها في المنطقة، ولا سيما حزب الله. وكتب على منصة "تروث سوشال" أن على طهران "إيقاف وكلائها في لبنان فوراً"، محذراً من أن الولايات المتحدة قد تشن ضربات جديدة وأكثر قوة ضد إيران إذا لم تستجب.
كما لوّح ترامب بإجراءات إضافية تتعلق بمضيق هرمز، معتبراً أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى فرض سيطرة عليه أو اتخاذ خطوات اقتصادية وعسكرية إذا فشلت المفاوضات.
في المقابل، أظهرت المواقف الإيرانية تشدداً واضحاً، إذ نقل التلفزيون الرسمي عن أحد أعضاء الوفد المفاوض أن طهران لن تبحث أي ملفات أخرى ما لم يتم التوصل أولاً إلى إنهاء الحرب في لبنان، ما يعكس حجم الترابط بين المسار اللبناني ومسار التفاوض الأميركي – الإيراني.
وبين التهديدات المتبادلة والتضارب في المعلومات حول سير الاجتماعات، تبدو مفاوضات سويسرا أمام اختبار مبكر قد يحدد مستقبل التفاهمات بين واشنطن وطهران، وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائجها وانعكاساتها على الساحة اللبنانية.
شارك هذا الخبر
محفوض: من يجعل لبنان ورقة في يد الخارج لا يملك حق تقديم نفسه حاميًا
محادثات إيران وأميركا: نقاش مقتضب عن النووي
نداء لإنقاذ لبنان
طقس صيفي رطب وتحذير من ارتفاع موج البحر
جعجع لفانس: دعم الدولة وحصر السلاح بيدها أكبر مساهمة لحماية لبنان ومسيحييه
من "فتح لاند" الى "إيران لاند"
عون: لا أحد يفاوض عن لبنان ونرحب بأي مساعدة لإنهاء الحرب
الرئيس عون: نرحب بأي مساعدة لإنهاء الحرب لكن نميّز بين المساعدة وبين التدخل في الشؤون الداخلية لأننا بلد ذات سيادة ولا احد يفاوض عنا
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa