الصادق: معركة مطار بيروت بين الإصلاح وبقايا النفوذ السياسي

10:30AM

 كشف النائب وضّاح صادق في حديث إلى إذاعة "جبل لبنان"  أنه عقد في بروكسل خلال اليومين الماضيين اجتماعات عدة مع أعضاء الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، وأكد أن "الجميع على دراية تامّة ويتابعون عن كثب مجريات الأحداث في لبنان".


وتطرّق إلى ملف مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وقال: "جميعنا يعرف مدى حساسية هذا الملف بالنسبة للمجتمع الدولي، سواء من الناحية الأمنية أو من ناحية ملفات الفساد".


أضاف: "منذ اليوم الأوّل لدخولي مجلس النوّاب، كان المطار في صلب اهتماماتي. وتابعت هذا الملف بدقة، وعقدت حينها مؤتمرين صحافيين وضعت فيهما كلّ المعطيات على الطاولة، كاشفاً عن الثغرات الأمنية وعقود الفساد الضخمة التي شابت هذا المرفق. لقد كان المطار خاضعاً لسيطرة الثنائي الشيعي، وتحديدًا حزب الله، الذي كان يتحكّم بكلّ قرار فيه، بدءاً من أصغر موظف في الخارج، إلى الإدارة في الداخل، وصولاً إلى الانقلاب الذي أحدثوه هناك".


تابع: "لقد تمثل هذا الانقلاب، في ضرب صيغة التوزيع الطائفي في المطار، وهي الصيغة التي طالما أصرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري على الحفاظ عليها، لكنّهم خرقوا هذا العرف، وأقصوا كل من ينتمي إلى الطائفة السنية".


وقال: "على مدار16 عاماً، شكّل المطار بؤرة للفساد المالي وضخ الأموال لصالح الأحزاب، لا سيّما الأحزاب الحليفة للثنائي. كما كان المطار ممرّاً لدخول وخروج السلاح والأفراد، ونرى أثر ذلك اليوم في لبنان عبر تواجد عناصر الحرس الثوري الإيراني وغيرهم. لذلك، كان هذا الملف أساسيّاً بالنسبة إلي وتابعته جديّاً، حتى إنّي في أولى جلساتي مع رئيس الحكومة بعد يومين أو ثلاثة أيام من تسميته، ركزت بشكل أساسي على وضع المطار".


وأشار إلى أنّ "المطار هو بوّابة بيروت والانطباع الأوّل للزائر وبالانتقال إلى الوضع الحالي، وفي ظل الحكومة الجديدة وعهد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبجهود وزير الأشغال فايز رسامني، فقد شهد المطار نقلة نوعية كبيرة، إذ تمّ ضبط الوضع الأمني وإجراءات التفتيش. ورغم أننا ما زلنا في حاجة إلى عمل إضافي على صعيد الجمارك، إلا أن الوضع بلا شك أفضل اليوم، وإن لم يصل بعد إلى الطموح الذي نرجوه جميعا. إنّ الأعمال في الداخل مستمرة. وخلال أشهر قليلة، ستقوم مؤسسة التمويل الدولية IFC  بإعداد دفتر الشروط لتلزيم المطار بهدف تحسينه، وتجهيز مبنى الركاب الثاني TERMINAL 2 ، وFتولي شركة دولية مهام التشغيل".


وتطرق إلى "مؤسسة المطار"، وقال: "هذه المؤسسة اتخذ القرار بإنشائها في مجلس الوزراء وفقاً للقانون، وبدأ الثنائيّ حملة شرسة ضدها لأنّها ستتولّى إدارة المطارات وفق هيكلية إدارية حديثة، مما سيفقده ما تبقى له من نفوذ وهيمنة داخل مطار رفيق الحريري الدوليّ. هذا الملف يتطلب منا يقظة تامة، فالصراع المثار اليوم ضد الوزير فايز رسامني يتم توجيهه نحو منحى طائفي بغيض، انخرط فيه للأسف نائب أو اثنان من النواب "السنة"  بذريعة الدفاع عن حقوق الطائفة. والواقع أن هؤلاء النواب لا يكترثون لحقوق الطائفة، بل تلقوا التوجيهات من حلفائهم في "الثنائي" لشن هذه الحملة".


ختم :" إن مؤسسة المطار، التي تعد الهيئة الأهم، يقضي العرف الطائفي بأن يكون رئيسها سنيًا ومن أبناء بيروت، والمرشحون الثلاثة الأبرز للمنصب يمتلكون خبرة واسعة، وهم جميعهم من بيروت. ومع ذلك، نرى نواباً عن بيروت يهاجمون المشروع تحت شعار "حقوق السنة"، فهذا غباء مستفز يتزايد، في الوقت الذي لا يزال فيه الطرف الآخر يظن أنّه في مقدوره وضع يده على مؤسسات الدولة الحيوية".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa