"بعض الوزراء لم يكونوا على علم بالرسوم"... البراكس يكشف مصير أسعار المحروقات!

11:14AM

كتبت غاييل بطيش في السياسة: 


في وقت يرزح فيه اللبنانيون تحت وطأة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، جاء مرسوم رفع الرسوم على المواد المنتجة للنفايات ليضيف عبئاً جديداً على كلفة المعيشة، بعدما شمل منتجات أساسية تدخل في تفاصيل الحياة اليومية، من المحروقات والأدوية إلى المواد الغذائية والزيوت والملابس والمفروشات.


وفي حديث لموقع "السياسة"، أكد نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، أن الرسوم الجديدة أُدرجت ضمن جدول تركيب الأسعار الذي صدر يوم الخميس، بعدما أضيفت الرسوم الجمركية إلى الجدول.


وقال البراكس إن هذه الرسوم بمجملها، غير مناسبة في توقيتها، لافتاً إلى أن البلاد لا تزال تعيش ظروفاً صعبة في ظل الحرب، فيما القدرة الشرائية للمواطنين متراجعة بشكل كبير. 


وتابع أن الوقت الحالي ليس مناسباً لفرض ضرائب إضافية على المواطنين، خصوصاً أن الحركة الاقتصادية متوقفة إلى حد كبير، وأن مختلف المؤسسات التجارية تشهد تراجعاً في أعمالها.


ولفت البراكس إلى أن المواطنين تحملوا طوال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية ارتفاع أسعار المحروقات نتيجة الحرب الأميركية – الإيرانية وتداعياتها، وكانوا ينتظرون انتهاء الحرب لتبدأ الأسعار بالانخفاض والعودة إلى مستوياتها السابقة. وأضاف أنه مع بدء تسجيل تراجع في أسعار المحروقات، جاءت الزيادة الضريبية لتقتطع جزءاً من هذا الانخفاض.


وأوضح الأخير لموقعنا، أن الضريبة الجديدة ستحدّ من أثر انخفاض الأسعار، لافتاً إلى أن صفيحة البنزين انخفضت الخميس الماضي بنحو 10 آلاف ليرة، في حين كان من المفترض أن يتجاوز الانخفاض 40 ألف ليرة لولا فرض الضريبة. 


وأكد أنه من المتوقع أن تنخفض صفيحة البنزين يوم الثلاثاء بنحو 15 ألف ليرة، بينما كان يُفترض أن يصل الانخفاض إلى نحو 43 ألف ليرة لو لم تُفرض هذه الرسوم.


وأوضح أن هذه ستكون نتائج الضريبة، لأنها تلتهم جزءاً من انخفاض الأسعار، ما يؤخر عودة أسعار المحروقات إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل الحرب.


وأضاف البراكس أن الأسعار لن تشهد ارتفاعاً في الوقت الحالي، لأن سعر برميل النفط تراجع من نحو 125 دولاراً إلى 73 دولاراً منذ وقف النار، ولا تزال السوق المحلية تستفيد من هذا الانخفاض. وأوضح أنه كان من المفترض أن تنخفض أسعار المحروقات بشكل أكبر، حتى إن سعر صفيحة البنزين كان يمكن أن يتراجع إلى ما دون 20 دولاراً، إلا أن الضريبة الجديدة قلّصت حجم هذا الانخفاض، وبالتالي ستستمر الأسعار بالتراجع ولكن بوتيرة أقل مما كان متوقعاً.


وأشار البراكس إلى أن هذه الرسوم لم تقتصر على المحروقات، بل شملت العديد من السلع الأخرى، موضحاً أنها فُرضت تحت عنوان مكافحة التلوث، وطالت المنتجات التي ينتج عن تصنيعها أو استهلاكها نفايات، وهو ما أدى إلى شمولها مختلف السلع، من بينها الملابس واللحوم والمحروقات التي فُرضت عليها نسبة 2٪؜.


وختم البراكس بالقول إن فرض هذه الرسوم جاء من دون علم مختلف القطاعات والنقابات، مؤكداً أن أحداً لم يكن على اطلاع مسبق عليها، حتى إن بعض الوزراء لم يكونوا على علم بها. وأضاف أن وزير الطاقة جو الصدي يعارض هذا الإجراء، ولم يكن يرغب في إصدار جدول تركيب الأسعار، باعتبار أن هذه الضريبة مجحفة في الظروف الحالية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa