طهران تستعد لتشييع خامنئي: إجراءات أمنية وحفظ للجثمان

11:55AM

تستعد طهران لدفن المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد أكثر من أربعة أشهرٍ على مقتله، وسط تعبئةٍ واسعةٍ لقوات الباسيج والحرس الثوري، وإجراءاتٍ أمنيةٍ مشددةٍ تسبق مراسم تقول السلطات الإيرانية إنها ستكون «تاريخية».

وأثار التأخير الطويل في الدفن تساؤلاتٍ بشأن كيفية حفظ الجثمان، خصوصًا أن التقاليد الدينية تميل عادةً إلى الدفن السريع ولا تفضّل التحنيط الكيميائي. وقال خبير مكافحة الإرهاب محمد عمر لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال» إن الاحتمال الأرجح هو حفظ الجثمان بالتبريد، لا بالتحنيط، موضحًا أن الفقه الشيعي يجيز تأخير الدفن في حالاتٍ استثنائية.


وبحسب عمر، تحتفظ المشارح الجنائية في إيران أحيانًا بالجثامين لأشهر، ما يجعل حفظ الجثمان بالتجميد لمدة أربعة أشهرٍ أمرًا غير مستغربٍ ضمن ما تسميه السلطات «المعايير الدينية والقانونية».


وكان خامنئي قد قُتل في 28 شباط خلال ضربةٍ أميركيةٍ استهدفت مجمعه في طهران، ضمن عمليةٍ أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، بعد أن حكم البلاد 36 عامًا.

ويرى عمر أن طبيعة الضربة ربما حالت دون عرض الجثمان، لأنها استهدفت تحصيناتٍ، فيما عُثر على جثامين آخرين قُتلوا معه بعد أسابيع، وجرى التعرف إليها عبر فحوص الحمض النووي.


وبحسب «إيران إنترناشيونال»، تستعد السلطات الإيرانية لعمليةٍ أمنيةٍ ضخمةٍ لتأمين الجنازة. وقال عمر إن تولي الباسيج والحرس الثوري إدارة المشهد هو جوهر القصة، لا تفصيلٌ عابر، إذ يتولى الباسيج التنسيق اللوجستي، بينما يشرف الحرس الثوري على السيطرة على الحشود.


ووصف عمر المراسم بأنها «تعبئةٌ سياسيةٌ بلباس جنازة»، مشيرًا إلى أن الجهاز نفسه الذي ينظم مشهد الحزن هو الذي قمع احتجاجات كانون الثاني ومنع عائلات بعض الضحايا من إقامة جنازاتٍ لهم.


وتُقام مراسم التشييع والدفن في مواقع عدةٍ ذات دلالاتٍ رمزية، بدءًا من طهران، مركز مؤسسات الدولة، مرورًا بقم، مركز الحوزات الشيعية، ثم كربلاء والنجف في العراق، وصولًا إلى مشهد، في مسارٍ يجمع بين البعدين السياسي والديني.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa