تحقيق استقصائي يكشف عرض إنستغرام إعلانات لبيع مواد استغلال جنسي للأطفال

11:38AM

فجّر تحقيق استقصائي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فضيحة مدوية بوجه شركة "ميتا"، بعدما كشف موافقة منصة "إنستغرام" على عرض إعلانات مدفوعة تروّج لمواد استغلال جنسي للأطفال في الهند، مما أعاد فتح ملف ثغرات الرقابة بحدة، وطرح تساؤلات جوهرية حول تفلّت المحتوى غير القانوني على شبكات التواصل الاجتماعي.

التحقيق الذي أجرته وحدة التحقيقات الاستقصائية "BBC Eye"، وثّق نحو 30 إعلاناً مختلفاً يروّج لمواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، إضافة إلى نحو 20 إعلاناً إباحياً للبالغين. وتبين أن هذه الإعلانات كانت توجّه المستخدمين مباشرة إلى قنوات على تطبيق "تيليغرام"، حيث تُباع تلك المواد مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز الدولار الأميركي الواحد (نحو 99 روبية هندية).

وكشف التقرير، الذي اطلعت عليه "العربية Business"، أن تفاعل الخوارزميات مع المحتوى الصادم كان تصاعدياً؛ فبمجرد إنشاء حساب تجريبي ومتابعة بضعة حسابات ذات إيحاءات جنسية، بدأ "إنستغرام" تلقائياً بتوصية وعرض إعلانات أكثر صراحة وعنفاً، شملت فتيات صغيرات في حالات ضيق شديد. والصادم في الأمر، أن إدارة المنصة ردت عقب 24 ساعة على إبلاغها بأحد الإعلانات بأنها "لا تجد فيه انتهاكاً لإرشادات المجتمع"، ولم تحظر الشركة تلك الحسابات والروابط إلا بعد تواصل "بي بي سي" رسمياً مع "ميتا" للحصول على تعليق.


في المقابل، أقرت شركة "ميتا" بالثغرات قائلة إنه "لا يوجد نظام مثالي"، ونفت تعمد استهداف المستخدمين بهذه المواد، واصفة استغلال الأطفال بـ"الجريمة البشعة" التي تعمل على مكافحتها عبر تقنيات الاكتشاف الآلي بالتنسيق مع المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين.

من جهته، دخل تطبيق "تيليغرام" على خط الأزمة بعد رصد قنوات عبره تبيع هذه المواد، وأعلن التطبيق أنه يعتمد على مزيج من الأنظمة الآلية والمشرفين البشريين، مؤكداً حذف أكثر من 274 ألف مجموعة وقناة مرتبطة بهذا المحتوى المخالف خلال عام 2026.


أثارت هذه الكشوفات موجة تنديد واسعة من خبراء قانونيين؛ إذ اعتبر القاضي المتقاعد في المحكمة العليا الهندية، مادان لوكور، أن القضية بلغت خطورة تستدعي تدخل المحكمة العليا في البلاد، مؤكداً أن المنصات لا يمكنها التنصل من المسؤولية القانونية بحجة أن المحتوى مرفوع من قِبل مستخدمين.

بدوره، أبدى المسؤول التنفيذي السابق في فيسبوك، براين بولاند، صدمته من النتائج لكن دون مفاجأة، موضحاً أن أنظمة التوصية في "إنستغرام" مصممة لإعطاء الأولوية القصوى للتفاعل وجني الإيرادات، محذراً من أن غياب الضمانات الصارمة يجعل هذه الخوارزميات أداة لتضخيم وانتشار المحتوى المتطرف والخارج عن القانون.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa