10:50AM
في كل مرة يكتشف فيها علماء الفلك كوكباً جديداً يشبه الأرض، يتجدد السؤال الذي أثار حيرة البشرية لعقود حول ما إذا كنا وحدنا في هذا الكون الفسيح، ويبدو أن الإجابة قد تكون أقرب بكثير مما نتخيل، حيث كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية (The Astrophysical Journal) عن كوكب يقع على بعد 25 سنة ضوئية فقط، ويتمتع بخصائص استثنائية تجعله من أبرز المرشحين لاستضافة الحياة، ليحتل صدارة الأهداف الفلكية التي ستخضع لفحوصات دقيقة خلال السنوات المقبلة.
هذا الكوكب المستهدف، الذي يحمل اسم GJ 3378b ويدور حول نجم قزم أحمر بعد اكتشافه لأول مرة عام 2024 كواحد من فئة "الأرض الفائقة"، أحدثت القياسات والحسابات المدارية الجديدة حوله تحولاً مثيراً، إذ تبين أنه أقرب إلى مواصفات الأرض مما كان يُعتقد سابقاً من حيث الكتلة وطبيعة التكوين. وبحسب الباحث الرئيسي للدراسة، عالم الفلك بول روبرتسون من جامعة كاليفورنيا، فإن هذا العالم يعد أحد أكثر الكواكب الخارجية شبهاً بالأرض في جوارنا الكوني، موضحاً أن مسافة 25 سنة ضوئية تعد مسافة قريبة جداً وبمنزلة "جار كوني" بمقاييس مجرة درب التبانة.
وأظهرت البيانات المحدثة أن كتلة الكوكب تبلغ نحو 2.3 ضعف كتلة الأرض فقط، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى 5.3 أضعاف، وهو تعديل يكتسب أهمية حاسمة لأن الكواكب التي تقل كتلتها عن خمسة أضعاف كتلة الأرض تكون ذات طبيعة صخرية غالباً، على عكس الكواكب الغازية الأكبر حجماً والتي تنعدم فيها فرص الحياة الشبيهة بحياتنا، كما أعادت الدراسة حساب مدار الكوكب ليتبين أنه يكمل دورة كاملة حول نجمه كل 21.45 يوماً بدلاً من 24.73 يوماً.
ورغم قصر سنته الفلكية، لا يزال الكوكب يتمتع بموقع مثالي داخل ما يُعرف بـ "المنطقة الصالحة للحياة"، وهي النطاق الحراري الذي يسمح بوجود مياه سائلة على السطح إذا توافرت بقية الظروف اللازمة، حيث يستقبل الكوكب نحو 90% من كمية الإشعاع التي تتلقاها الأرض من الشمس، مما يمنحه درجة حرارة متوازنة ومثالية. ومع ذلك، يلتزم العلماء بالدقة العلمية مؤكدين أن إثبات وجود المياه السائلة يتطلب تأكيد امتلاك الكوكب لغلاف جوي يحميها، وهو أمر لا تزال التلسكوبات الحالية عاجزة عن حسمه بشكل قاطع حتى الآن.
ويتطلع فريق البحث بكثير من التفاؤل إلى المستقبل، حيث أضحى الكوكب المكتشف من أهم الأهداف التي ستبحث فيها التلسكوبات المستقبلية العملاقة عن "البصمات الحيوية" مثل الأكسجين والميثان في غلافه الجوي، وهي مؤشرات قد تكشف للمرة الأولى عن وجود حياة خارج الأرض، وتقرب العلماء خطوة جديدة من الإجابة عن المعضلة الكبرى بشأن ما إذا كانت الأرض هي الواحة الوحيدة التي تحتضن الحياة، أم أن لدينا جيراناً آخرين يشاركوننا هذا الامتياز الكوني.
شارك هذا الخبر
رابطة أساتذة التعليم المهني تؤكد مقاطعة الامتحانات الرسمية وتدعو لاعتصام أمام وزارة التربية
الجيش الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في بلدة الطيري جنوب لبنان
حزب الله.. العقبة الأساسية أمام استقرار لبنان وسيادته
غارة إسرائيلية تستهدف حي الحريق بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا
العراق يوقع اتفاقاً مع "هاليبرتون" الأميركية لإدارة حقلي بن عمر والسندباد النفطيين
اتصال قطري - فرنسي يبحث التطورات في لبنان والمنطقة وتعزيز التعاون الثنائي
صيدا تفتتح موسمها الصيفي بأكبر تجمع لـ"الكياك البحري" في لبنان
وفد تجمع الصناعيين في البقاع يجول في راشيا: دعم للصناعة وتعزيز للشراكة مع القطاعين العام والخاص
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa