نزهة لـ"السياسة": المطاعم ليست "مفولة"... وموسم الصيف دون التوقعات!

01:46PM

كتبت غاييل بطيش في السياسة: 


يواصل القطاع السياحي دفع ثمن تداعيات الحرب المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، في ظل تراجع أعداد الزوار وغياب الحركة السياحية التي يُعوَّل عليها خلال موسم الصيف. 


وينعكس هذا الواقع مباشرة على قطاع المطاعم، الذي يواجه انخفاضاً في الإقبال وتراجعاً في نسب الإشغال، ما يجعل الموسم الحالي اختباراً جديداً لقدرة القطاع على الصمود.


وفي حديث خاص لموقع "السياسة"، كشف نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم خالد نزهة أن حركة المطاعم تشهد تباطؤاً كبيراً، موضحاً أنها بدأت تتراجع بشكل ملحوظ منذ فترة قصيرة.


وقال: "لا نزال نعيش في ظل ظروف الحرب، فصحيح أن وقف النار أُعلن، ولكنه يبقى شكلياً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بشكل يومي، إضافة إلى وجود مناطق مدمرة في البلاد. لذلك، لا تسود الأجواء الإيجابية التي تشجع الناس على الخروج، كما أن أوضاعهم المالية لا تسمح بذلك، إذ لا تزال أموالهم محتجزة في المصارف، فيما ترتفع الكلفة التشغيلية بشكل كبير".


وأضاف نزهة: "تدخل الأموال إلى البلد عبر ثلاثة مصادر أساسية. أولها السياحة، وهي شبه غائبة اليوم. وثانيها تحويلات اللبنانيين من الخارج، إذ إن نحو 50٪؜ من الوافدين عادة يكونون من الدول العربية، إلا أن ما تشهده المنطقة اليوم أثر سلباً على هذه التحويلات. أما العامل الثالث فهو التصدير، إذ إن نصف البلد متضرر، سواء في الجنوب أو أجزاء من الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، كما توقفت مصانع عدة عن العمل. وهذه العوامل الثلاثة مهمة جداً، لذلك نصرف اليوم أكثر مما تدخل إلى البلد من أموال، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار تذاكر السفر".


وتابع: "أصبحنا في شهر تموز، وكثير من الناس وضعوا برامجهم واختاروا وجهات أخرى. فمن كان ينوي المجيء من الدول العربية، ربما قصد هذا العام تركيا أو اليونان أو قبرص أو دولاً مجاورة. أما المناطق البعيدة، فسيكون هناك كثافة في الحضور اللبناني، ولكن ذلك لا يعوّض. فنحن في بلد لا توجد فيه سياحة مستدامة، بل تقتصر الحركة على مواسم محددة".


وعن نسبة الإشغال المتوقعة للمطاعم خلال أشهر الصيف، قال الأخير إنها "لن تكون بالمستوى المأمول"، مشيراً إلى أن الحركة قد تنشط في بعض المناطق مثل أنطلياس والنقاش وضبية، كما بدأت تتحسن تدريجياً في مار مخايل والجميزة وبدارو، إلا أن الحركة فيها كانت متوقفة خلال الأشهر الماضية. وأكد أن بيروت تحملت الجزء الأكبر من تراجع الحركة، في وقت ترتفع فيه الكلفة التشغيلية بشكل كبير، بينما تتراجع الإيرادات، في ظل عدم قدرة اللبناني على زيادة إنفاقه بسبب أوضاعه الاقتصادية.


ولفت نزهة إلى أنه في العام الماضي، عندما توقفت الحرب، شهدت المطاعم بعض التحسن مع قدوم لبنانيين من الخارج، أما هذا العام فالوضع مختلف، إذ تغيب الجنسيات الأجنبية، باستثناء أعداد محدودة من الزوار العراقيين والأردنيين والمصريين.


وقال: "مع احترامنا لجميع الشعوب، إلا أن ما يهمنا هو عودة الأشقاء من دول الخليج، ولا سيما المملكة العربية السعودية، لأنهم يمضون فترات إقامة أطول، ويزورون لبنان أكثر من مرة في السنة، كما أن حجم إنفاقهم أكبر، ما ينعكس إيجاباً على حركة القطاع ويُحدث فرقاً في السوق".


وأكد نزهة في ختام حديثه أن المطاعم ليست "مفولة" كما يعتقد البعض، لافتاً إلى أنه لا ينبغي تعميم المشهد إذا لوحظت حركة ناشطة في مطعم أو منطقة معينة، سواء في أنطلياس أو غيرها، لأن ذلك لا يعكس واقع القطاع ككل.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa