وليد جنبلاط "إجر بالفلاحة وإجر بالبور" فهل يزعجه الرئيس القوي؟

05:20PM

‏زار النائب وائل أبو فاعور اليوم الاثنين مع بداية الجمعة قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون وقد بدا عون في الصورة الرسمية للقاء مرتاحًا واثقًا بما يقوم رغم حملات مُرسل أبو فاعور المستمرة لعرقلة عمله.


‏أبو فاعور الذي حضر للقاء الرئيس كان موفدًا من الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يبدو في الفترة الأخيرة متفرغًا لانتقاد اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل. فهو لا يفوّت مناسبة إلا وينتقد فيها هذا الاتفاق علنًا مهاجمًا محاولات المؤسسات الشرعية في الدولة اللبنانية لتجنيب البلد المزيد من الخسائر إثر مغامرات حزب الله صديقه الخفي.


‏موفد جنبلاط دخل قصر بعبدا ليقول إنّ لا قطيعة بين القصر الرئاسي وكليمنصو وأنّ العلاقة لم تصل بعد إلى حائط مسدود بين الرجلين رغم محاولة جنبلاط المستمرة لتطويق عون وإفشال مساعي استعادة الدولة اللبنانية سيادتها وإصراره على إبقاء لبنان ساحة حرب وورقة تفاوض على طاولة إيران. فيبدو أنّ جنبلاط يخشى عودة الدولة ومنطقها ووجد بالتخلي عن التكاتف السيادي ورغبة غالبية الشعب اللبناني خياره الجديد الذي سيثبت في الأشهر المقبلة فشله مثله مثل خيارات أخرى سابقة اتخذها. 


‏زيارة أبو فاعور لم تكتسب أهميتها فقط بأنها تأتي بعد مهاجمات جنبلاط  المتكررة لاتفاق الإطار، بل بأنّ موفد جنبلاط حضر في الصباح التالي لزيارة جنبلاط شخصيًا لعين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري. فلماذا يحضر جنبلاط إلى عين التينة شخصيًا فيما يرسل موفدًا الى بعبدا؟ مقر الرئاسة الأولى والأهم في الوقت الحاضر سيما لجهة حساسية الوضع والمفاوضات الجارية والتي ستبدأ بجولة جديدة غدًا؟ فهل يجد جنبلاط في إبقاء رجل في البور وأخرى في الفلاحة  تكتيكًا يعتقد أنه سينفعه؟ وهل يعتقد أنّ إبقاء لبنان ورقة في يد إيران هو الخيار الأمثل؟ أم أنّ ما يُحكى عن انزعاج جنبلاط من بعض التعيينات بطريقة التعاطي في ملف الترابة قد تفجّر في اتفاق الإطار في محاولة لابتزاز الدولة اللّبنانية؟


اليوم يتبجج حزب الله عبر أحد نوابه الذين لا يتوقفون عن هلوسة النصر والحماية والكرامة، بأنّ حركة أمل والاشتراكي والتيار الوطني الحر يرفضون اتفاق الإطار ولا يوافقون عليه. لا بل يذهب الرجل أبعد من ذلك ليقول إنّ الاتفاق سقط والسلاح لن يُنزع. يأتي ذلك تزامنًا مع استطلاع للرأي أظهر أنّ ٨٠٪ من الدروز يؤيدون السلام مع إسرائيل، فهل جنبلاط معجب بالصورة التي رسمها؟ وبأن يخطف أصوات الدروز ليكونوا إلى جانب ميليشيا مسلحة خارجة عن القانون من أجل مصالح خاصة؟


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa