حان وقت كسر شوكة حزب الله: لبنان لن يبقى رهينة إيران

03:07PM


بات من المؤكد اليوم أن " حزب الله" يواجه  انهيارا حقيقيا كبيرا وشاملا، فالتوترات المتصاعدة بين ايران والولايات المتحدة الأمريكية كشفت أن المشروع الايراني الذي كان يعتمد عليه الحزب قد انهار، ولم يعد لدىه  اي  دعم حقيقي، ان على صعيد تجنيد مقاتلين جدد، او الحصول على أسلحة كافية،  حتى لم يعد لديه أي خطة واضحة للبقاء، وهو ما يعني  إنه بات في عزلة تامة، محاولا البحث عن أي مخرج، بعدما كان يُصوَّر نفسه بانه قوة لا تُقهر. 

فهذه العزلة ليست عرضية، في ضوء تاكيد مصادر داخل الحرس الثوري الإيراني  أن طهران لا تزال تستخدم الغطاء الدبلوماسي كأداة للتدخل في لبنان، متجاهلة كل القرارات الدولية. 

وهذا يعني ان إيران لا ترى لبنان دولة، بل تراه مجرد أداة وورقة مساومة. وهذا الأمر يشير إلى أنه طالما بقي أي وجود دبلوماسي إيراني في لبنان، سيبقى التدخل مستمراً. لذلك، فإن قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة لا تقبل التأجيل.

واللافت انه بعد عشرين عاماً على حرب تموز، يتكرر السيناريو نفسه مرة أخرى. 

في ذلك الوقت عمد الحزب على جرّ لبنان إلى حرب مدمرة بقرار إيراني. واليوم، يحاول الحزب نفسه إعادة لبنان إلى نفس الدائرة. ولكن المفارقة أن الظروف تغيرت والعقوبات الجديدة التي فرضها مركز مكافحة تمويل الإرهاب (TFTC) جاءت لتضرب قلب المنظومة المالية ل"حزب الله". وهي لم تعد تستهدف فقط "القرض الحسن"، بل امتدت إلى كل الشبكات المدنية التي كان يستخدمها للتهرب من العقوبات. 

فالغرب الذي يخنق إيران اقتصادياً تحت مسمى العقوبات ، يخنق في الوقت نفسه أذرع ايران في لبنان مالياً. وهي عملية خنق ممنهجة لشريان الحياة الذي كان يعتمد عليه الحزب.

مما يعني أن "حزب الله " اليوم ضعيف مالياً، وعسكرياً، وسياسياً. 

وهذه اللحظة بالذات هي الفرصة التاريخية التي لا تتكرر. وعلى الدولة اللبنانية والجيش اللبناني أن يتحركا بحزم لا يقبل المساومة. وعليهما  نزع السلاح غير الشرعي فوراً، وفرض سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، ويجب أن يُمنع أي قرار لبناني من أن يأتي من طهران.

لبنان لم يعد يحتمل وجود دولة داخل الدولة. لم يعد يحتمل أن يبقى قراره السيادي مرهوناً لميليشيا مرتبطة بإيران. فالشعب اللبناني دفع ثمناً باهظاً على مدى عقود، والنازحون لا يزالون يعانون، والاقتصاد ينهار. كل ذلك بسبب قرارات اتخذتها قوة خارج الدولة خدمة لمشروع إقليمي.

الجيش اللبناني هو الوحيد المخول بتنفيذ هذا التحول التاريخي. وأي تردد أو ضعف في هذه المرحلة سيكون خيانة للشعب وللسيادة وللمستقبل. 

لذلك ، حان الوقت ليقول لبنان كلمته بوضوح لا لسلاح الحزب، ولا للوصاية الإيرانية، ولا لتكرار الماضي.

لبنان يستحق السيادة الكاملة.

واللحظة الآن.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa