09:42PM
اعتبر رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب حسين الحاج حسن أن "التفاوض المباشر مع العدو يمثل مخالفة دستورية وقانونية ويرتب مخاطر عديدة على المصالح الوطنية اللبنانية. ويتضمن اتفاق الإطار سلسلة طويلة من الخطايا التي تجعله يحمل صفات العار والذل والاستسلام أمام العدو".
وجاء ذلك خلال مهرجان حاشد أقامه حزب "الراية الوطني" في الباحة الخارجية لأوتيل كنعان في بعلبك، تحدث فيه رئيس الحزب علي حجازي، أمين سر "لقاء مستقلون من أجل لبنان" رافي ماديان، رئيس "التيار العربي" شاكر البرجاوي، ورئيس "المركز الوطني في الشمال" كمال الخير، تحت عنوان "وفاء وشكرًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية لمساندتها لبنان وشعبه ومقاومته، ورفضًا لاتفاق العار ومسار السلطة السياسية"، بحضور النائب ينال صلح، الوزير السابق الدكتور حمد حسن، السيد علي السيد قاسم ممثلاً نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، ممثل السفارة الإيرانية في لبنان المستشار ميثم قهرماني، رئيس أساقفة بعلبك الهرمل للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميخائيل فرحا، رئيس بلدية بعلبك أحمد الطفيلي، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين رعد، رئيس رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ربيع بنات، مسؤول قطاع بعلبك في "حزب الله" يوسف اليحفوفي، ممثل قيادة إقليم البقاع في حركة "أمل" علي كركبا، فادي ياغي ممثلاً رئيس الحزب "القومي" الوزير السابق أسعد حردان، وفاعليات سياسية وثقافية وتربوية ونقابية وبلدية واختيارية واجتماعية.
واستهل الحاج حسن كلمته موجهًا التحية إلى "محور المقاومة، باسم المقاومة والمقاومين في أمتينا العربية والإسلامية، من فلسطين وغزة والضفة، إلى اليمن والعراق وسوريا وإلى لبنان. باسم الشهداء والجرحى والأسرى والمقاومين وعائلاتهم، في كل قوى وأحزاب ومحور المقاومة وعلى مدى 47 عاماً، كما نتوجه، بحضور ممثل سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، بالشكر والامتنان والتحية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً ورئيساً وحكومةً وشعباً وجيشاً وحرساً وتعبئةً، على الدعم والتأييد والمساندة التي وفرتها الجمهورية الإسلامية لحركات ودول وقوى المقاومة في الأمتين العربية والإسلامية، في مواجهة الاستكبار الأمريكي والإرهاب الإسرائيلي ومشاريع الهيمنة والسيطرة والتوسع والاحتلال".
ورأى أن "هذا الدعم جاء على الرغم من الضغوط والحصار العقوبات والحروب، والحملات السياسية والإعلامية والثقافية والنفسية، والحروب العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ انطلاقتها في العام 1979 بقيادة الإمام الخميني، ومن بعد رحيله بقيادة الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، واليوم ومستقبلاً إن شاء الله بقيادة الإمام السيد مجتبى الخامنئي".
وقال: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت على الدوام ثباتها على هذا النهج، وهي تؤكده اليوم مع قيام العدوان الأمريكي بحربه الظالمة منذ 28 شباط الماضي، واستمرار العدوان الصهيوني في حربه على لبنان منذ أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني 2024، مروراً باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، والتزام لبنان ومقاومته بهذا الاتفاق، وعدم التزام العدو مطلقاً به، وعدم التزام "الصديق" الولايات المتحدة الأمريكية به، وصولاً إلى العدوان الصهيوني القائم والمستمر على بلدنا لبنان حتى يومنا هذا".
واشار إلى أن "الجمهورية الإسلامية أكدت على أن لبنان هو بند أول في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية بما يشمل وقف إطلاق النار بلا حرية حركة، والانسحاب الإسرائيلي من لبنان، والتزام سلامة ووحدة أراضي لبنان الإقليمية. وهذا ما حصل من خلال توقيع المذكرة قبل أسابيع في سويسرا برعاية باكستانية قطرية. كما تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن لبنان سيكون البند الأول في أي اتفاق نهائي محتمل أن يوقع بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، بما يشمل مسألتي وقف إطلاق النار وانسحاب العدو الكامل من الأراضي اللبنانية خلال مهلة محددة زمنياً بدون قيود وبدون شروط وبدون تنازلات، وهذا هو الأهم".
وتابع: "إن القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أطلقت صواريخها على أهداف إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة دعماً وإسناداً للبنان، وهددت بذلك وضغطت على الولايات المتحدة الأمريكية لكبح العدوان الصهيوني على لبنان. إن كل هذا الدعم الذي قدمته وتقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمقاومة والمقاومين في لبنان وفلسطين واليمن وسوريا والعراق وفي كل المنطقة، كان دائماً من منطلق الإيمان والالتزام والمسؤولية، ومن دون أي مقابل طلبته أو أخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا هو معنى العطاء المستند إلى الإيمان والفكر والانتماء، فشكراً من القلب ومن العقل ومن الروح للجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وفي الشأن اللبناني الداخلي، قال: "نجدد وبكل وضوح رفضنا لخيار المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني بكل نتائجه ومترتباته والالتزامات التي وقعت عليها سفيرة السلطة الحاكمة الفاقدة للدستورية والميثاقية والشرعية والحيثية الشعبية. إن التفاوض المباشر مع العدو يمثل مخالفة دستورية وقانونية ويرتب مخاطر عديدة على المصالح الوطنية اللبنانية. إن الاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة الحاكمة يتضمن سلسلة طويلة من الخطايا التي تجعل هذا الاتفاق يحمل صفات العار والذل والاستسلام أمام العدو. إن هذا الاتفاق يربط مسائل وطنية حساسة ومصيرية، كعودة النازحين والتحرير وإعادة الإعمار، بنزع سلاح المقاومة والرضا الإسرائيلي عن أداء السلطة في مناطق تجريبية تختارها إسرائيل، التي لها حق الاختيار والتأكد مما تنجزه السلطة".
وأردف: "أما في مسألة سلاح المقاومة، فلتعلم السلطة وأسيادها أنها لن تستطيع نزع سلاح المقاومة، وأن أي قوة أجنبية قد تستدعيها السلطة لهذا الغرض هي قوة احتلال، وتعرفون معنى قوة الاحتلال، وإن أي مسار قد تسلكه السلطة في هذا الاتجاه هو مشروع فتنة تتحمل السلطة مسؤوليتها ونتائجها. ثم هل تعلم السلطة، خصوصاً في هذه الأيام، أن عدداً من البلدات، وهي الأغلبية القصوى، التي قبلت هذه السلطة مع العدو أن تكون مناطق تجريبية، هي بلدات لم يستطع العدو الدخول إليها، فهي بلدات حرة متحررة، فكيف تقبل السلطة أن تكون من ضمن المناطق التجريبية؟! وذلك مع رفضنا الكامل لهذه الآلية ولكل هذا الاتفاق".
وسأل: "كيف تقبل السلطة أن تتنازل عن حق لبنان واللبنانيين في مقاضاة العدو وملاحقة مسؤوليه وعصاباته الإجرامية أمام المحاكم؟ وفي نفس الوقت يستمر العدو قبل وبعد وأثناء توقيع الاتفاق الإطار بالعدوان، وقبل قليل فجر العدو مبنى مدارس المهدي في منطقة بنت جبيل، "بس ليعرفوا أركان السلطة"، ويستمر العدو قتلاً وجرحاً وتدميراً وحرقاً للمنازل والمؤسسات والقرى والمزارع والأحراج".
ولفت إلى "اتساع رقعة الاعتراض على الاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة، وسجلت قوى سياسية وشخصيات، تفاجأت السلطة باعتراضها، موقفاً، وهي تقوم بالضغوطات المحلية والإقليمية والدولية على هذه الأحزاب والشخصيات لثنيها عن اعتراضاتها أو السكوت".
وختم الحاج حسن: "إن السلطة التي فضلت خلال الفترة الماضية الابتعاد عن شعبها واختارت الخصومة مع المقاومة، وذلك لحساب خضوعها للإملاءات الأمريكية، وبالتالي تلبيتها للمطالب الإسرائيلية، وهذا ما تجلى في الاتفاق الإطار الذي اعتبره قادة العدو إنجازاً كبيراً لإسرائيل، سوف تكون مسؤولة عن كل التداعيات السلبية الناتجة عن سياساتها وقراراتها وعن الاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة وليست سفيرة لبنان، وما يحمل من مخاطر على لبنان وعلى اللبنانيين. ومن هذه المنطلقات، نجدد رفضنا لخيار المفاوضات المباشرة وللاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة مع العدو برعاية حليف العدو "وصديق لبنان" الولايات المتحدة الأمريكية، ونؤكد أن هذا الاتفاق يحمل في كل سطر منه مخاطر عديدة على لبنان وسيادته وأمنه وحريته وعلى الشعب اللبناني وعلى الاستقرار".
شارك هذا الخبر
بعد حرائق الغابات... واشنطن تلوّح بعقوبات ضد كندا
القيادة الوسطى الأميركية: بدأنا موجة جديدة من الغارات على إيران
كم بلغ عدد السوريين العائدين من ليبيا؟
وزيرة التربية تستصرخ ضمائر العالم لوقف تدمير المدارس
تصعيد جديد: هجمات تستهدف الكويت وكردستان وانفجارات ببندر عباس
ميرينو: الحد من خطورة ميسي تحدٍ هائل!
الحاج حسن: أي قوة أجنبية قد تستدعيها السلطة لنزع سلاح المقاومة هي قوة احتلال
بالصورة: دمار لا يصدّق في بنت جبيل!
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa