20/07/2026 03:09PM
تأتي زيارة الرئيس جوزاف عون إلى الولايات المتحدة في مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان، حيث تتقاطع فيها جهود استعادة السيادة مع مسارات التفاوض ونزع السلاح غير الشرعي.
وتعتبر هذه الزيارة بانها ليست مجرد لقاء دبلوماسي، بل جزء من محاولة أوسع لإعادة لبنان إلى موقع الدولة التي تتخذ قراراتها بنفسها، بعيداً عن الارتهان لمحاور إقليمية أو ميليشيات خارج إطار المؤسسات.
فالمفاوضات التي تجريها الدولة اللبنانية مع الجانب الإسرائيلي، والتي يدعمها المسار الدبلوماسي مع واشنطن، تمثل خياراً مختلفاً عن سياسة التصعيد والمواجهة المفتوحة التي أثبتت خلال السنوات الماضية أنها تُنتج دماراً ونزوحاً وخسائر اقتصادية هائلة. خصوصاً أن لبنان دفع ثمناً باهظاً بسبب قرارات اتخذت خارج إطار الدولة، وأدت إلى توريطه في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية المباشرة.
لذلك من الواضح اليوم أن المسار الرسمي يحاول أن يستعيد زمام المبادرة عبر التفاوض المنظم والخطوات العملية على الأرض.
فقرارات نزع السلاح، وإن كانت لا تزال في مراحلها الأولى، تُعد اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على فرض سيادتها. كما أن وجود سلاح خارج سلطة الجيش اللبناني والمؤسسات الرسمية كان دائماً أحد أبرز مصادر الضعف في النظام اللبناني. وأي تقدم جدي في هذا الملف يعني تعزيز موقع الجيش كمؤسسة وطنية وحيدة مخولة بحماية الحدود والأمن، ويمنع تكرار سيناريوهات سابقة جُرّ فيها لبنان إلى حروب لم يكن قرارها بيده.
من هنا، فإن زيارة واشنطن تمنح القيادة اللبنانية فرصة لتثبيت هذا المسار دولياً، وللحصول ايضاً على دعم سياسي واقتصادي يساهم في إعادة الإعمار واستعادة الثقة. لكنها في الوقت نفسه تفرض مسؤولية كبيرة أن تكون الأولوية دائماً للمصلحة اللبنانية، لا للتوافقات الخارجية.
والنجاح الحقيقي لهذه الجهود لا يُقاس بعدد اللقاءات أو البيانات، بل بمدى قدرة الدولة على فرض هيبتها داخلياً، وعلى تحقيق نتائج ملموسة للنازحين والاقتصاد والاستقرار.
وفي هذا السياق، فإن لبنان اليوم أمام خيار واضح إما الاستمرار في دوامة الصراعات والارتهان، أو السير في طريق الدبلوماسية والتفاوض ونزع السلاح غير الشرعي تحت سلطة الدولة.
وهو وعلى الرغم من انه أصعب وأكثر تعقيداً، فإنه قد يكون الوحيد القادر على فتح أفق حقيقي لإعادة بناء البلاد.
والزيارة إلى واشنطن، والمفاوضات الجارية، وقرارات نزع السلاح، كلها أدوات في هذا الاتجاه، شرط أن تبقى محكومة بمنطق الدولة والمصلحة الوطنية لا بأي أجندة أخرى.
القرار في النهاية لبناني، والتنفيذ يجب أن يكون لبنانياً أيضاً.
شارك هذا الخبر
فيفا يحقق في اشتباكات لاعبي إسبانيا والأرجنتين بعد النهائي
عائلة تقاضي "أوبن إيه آي" بعد وفاة ابنتها
نموذج أوبتا ينجح في توقّع تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026
نموذج Kimi K3 الصيني يعزز المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي
ترامب يتوعّد إيران بـ ثمن مضاعف بعد مقتل جنود أميركيين
عون يحظى باجتماعات «إيجابية للغاية» وزيارته الرياض مرجحة الأسبوع المقبل
لبنان وإسرائيل يباشران تطبيق المناطق التجريبية
حملة الدراجات النارية ... "نافعة"
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa