04:21PM
تواصل فرنسا وإسبانيا مواجهة موجة جديدة من حرائق الغابات، وسط تحذيرات من أن الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة قد يزيد من صعوبة احتواء النيران ويهدد باتساع رقعتها.
وأفادت المفوضية الأوروبية بأن الحرائق خرجت عن السيطرة في البلدين، مشيرة إلى أنها التهمت حتى الآن نحو 42 ألف هكتار في فرنسا و80 ألف هكتار في إسبانيا، فيما تكافح فرق الإطفاء للحد من انتشارها.
وفي جنوب غربي فرنسا، يواصل أكثر من ألفي رجل إطفاء، مدعومين بطائرات متخصصة، جهودهم لإخماد حريق ضخم في إقليم جيروند اقترب من مدينة بوردو، بعدما أتى على أكثر من 50 ألف هكتار من الغابات، وهي مساحة تعادل نحو أربعة أضعاف مساحة باريس. كما أجبرت الحرائق مئات الآلاف على مغادرة منازلهم، في ظل رياح قوية وطقس شديد الجفاف أعاقا عمليات الإخماد.
وحذرت السلطات الفرنسية من أن موجة الحر المرتقبة قد تؤدي إلى تجدد بؤر الاشتعال واتساع رقعة الحرائق، رغم التقدم الذي أحرزته فرق الإطفاء في بعض المناطق، كما أثارت النيران مخاوف من امتدادها إلى محيط مدينة بوردو، إحدى أبرز مناطق إنتاج النبيذ في العالم.
ووفق المعطيات الرسمية، أجبرت حرائق الغابات نحو 375 ألف شخص على الإجلاء في فرنسا وإسبانيا، بينهم نحو 260 ألفاً في فرنسا و116 ألفاً في إسبانيا خلال الأسبوع الجاري.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، اجتماعاً وزارياً طارئاً لمتابعة تطورات الأزمة، فيما أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الوضع لا يزال "غير مواتٍ للغاية"، في ظل استمرار الظروف المناخية القاسية.
وفي إسبانيا، تتواصل عمليات إخماد الحرائق في غرب مدريد وعدة أقاليم أخرى، وسط مخاوف من أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والرياح إلى اندلاع حرائق جديدة.
وخلال زيارة إلى مركز قيادة عمليات مكافحة الحرائق في بلدة نافاس ديل ماركيز بإقليم أفيلا، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المرحلة بأنها "ساعات صعبة"، مؤكداً أن إسبانيا وشبه الجزيرة الأيبيرية أصبحتا من أكثر المناطق الأوروبية تأثراً بتغير المناخ، مع تزايد موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات.
وأشار سانشيز إلى أن مواجهة هذه الكوارث لا تقتصر على تعزيز قدرات فرق الإطفاء، بل تتطلب أيضاً اعتماد سياسات طويلة الأمد للتكيف مع تغير المناخ والحد من تداعياته.
ويرى خبراء المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة لا يتسبب وحده في اندلاع الحرائق، لكنه يهيئ ظروفاً مثالية لانتشارها عبر تجفيف الغطاء النباتي وانخفاض رطوبة التربة، ما يجعل النيران أكثر شدة واتساعاً، خصوصاً مع الرياح القوية.
وتشير بيانات خدمة "كوبرنيكوس" الأوروبية لتغير المناخ إلى أن جنوب أوروبا يشهد تزايداً ملحوظاً في وتيرة موجات الحر وشدتها خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى إطالة مواسم حرائق الغابات وزيادة آثارها التدميرية.
وتأتي هذه الحرائق بعد أيام من اندلاع عشرات البؤر في فرنسا وإسبانيا والبرتغال، حيث دفعت موجات الحر القياسية السلطات إلى رفع درجات التأهب وإصدار تحذيرات صحية، بينما طلبت باريس دعماً أوروبياً إضافياً للمساعدة في عمليات الإخماد.
وتحذر المفوضية الأوروبية وخبراء الأرصاد من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الأمطار قد يجعل صيف 2026 من أكثر مواسم حرائق الغابات قسوة في جنوب أوروبا، مع توقعات باستمرار الظروف الجوية المواتية لانتشار النيران خلال الأسابيع المقبلة.
شارك هذا الخبر
جولات تفتيش على محطات الوقود في الجنوب
عون من بعبدا: دعم كنسي ونيابي لنتائج زيارته إلى واشنطن
وزير الأشغال: طرق الجنوب شرايين صمود والإنماء معيارنا الوحيد
إستقبالات في وزارة الداخلية: تنسيق مع الأونروا وبحث في الأوضاع العامة
رجّي: الجيش اللبناني يمتلك القدرات لتوسيع سيطرته على كامل الأراضي
الحركة السياحية تستعيد زخمها... والأشقر: آب سيكون ذروة الموسم
حرائق هائلة تجتاح فرنسا وإسبانيا... آلاف الهكتارات تحترق ومئات الآلاف يُجلون
لقاءات لقائد الجيش في اليرزة: مخزومي ووفد اللجنة العسكرية التقنية
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa