× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

الحكومة اللبنانية حائرة بين تسديد الاستحقاقات المالية وتجويع الشعب

2020-02-14 07:59

من الصحافة

وسط حالة تخبط مالي غير مسبوق يعيشها لبنان منذ أشهر، وضعته على شفير انهيار اقتصادي وشيك، قد لا يمكن التهرب منه، كلف مجلس الوزراء خلال الجلسة الأولى بعد نيل الثقة التي انعقدت أمس، في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، لجنة للتواصل مع الخبراء لوضع تقرير حول “اليوروبوند”، على أن تعود إلى الحكومة لإتخاذ قرار في الموضوع، في مهلة علم أنها محددة في نهاية الشهر الجاري.

وشهدت الجلسة، نقاشًا له علاقة بالوضع المالي والنقدي، وكان ذلك مبنيًا على الاجتماع المالي الاقتصادي الذي سبقه.

وبعد انتهاء جلسة الحكومة، اكدت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد، ان “الرئيس عون طلب من الوزراء العمل بوتيرة سريعة في الظروف الاقتصادية والمالية الاستثنائية والبدء بتنفيذ مضمون البيان الوزاري والبدء باعداد مشروع موازنة 2021”.

وأوضحت، “ان رئيس الحكومة حسان دياب عرض لابرز ما دار في الاجتماع المالي والخيارات المتاحة، على ان تتم الاستعانة بخبراء لدرس الخيارات ليتخذ مجلس الوزراء الخيار المناسب، وقبل نهاية الشهر الجاري من المفترض ان تكون القرارات قد اتخذت”.

وقالت رئاسة مجلس الوزراء: إن رئيس الحكومة حسان دياب والوزيرات والوزراء، وقعوا على ورقةٍ تعهدوا من خلالها بالتصريح عن كامل ذمتهم المالية بما فيها الأموال المنقولة وغير المنقولة والمداخيل والقروض.

كما تعهد دياب مع الوزيرات والوزراء بعدم الترشّح أو دعم أي مرشح بأي شكل من الأشكال في الانتخابات النيابية المقبلة.

ولفت وزير المالي غازي وزني بعد إنتهاء الإجتماع المالي في قصر بعبدا، إلى أن “البحث تطرق الى ملف اليوروبوندز بالإضافة الى الـCapital Control”. وحول استحقاق “اليوروبوند”، أشار وزني إلى أن “الخيارات متعددة إن كان من ناحية الدفع أو عدم الدفع واتخذ قرار استمرار البحث لأخذ قرار، لأن أي قرار سيتخذ هو غير سهل ومهم كثيرا للمودعين وللقطاع الاقتصادي”.

وأوضح وزير المال، أنه بموضوع الـ Capital Control لا يوجد إمكانية لإستمرار تعاطي المصارف مع المودعين بشكل غير قانوني وغير واضح وأن يكون العميل هو الحلقة الضعيفة”، معلنًا أنه “سيصدر خلال اليومين المقبلين تعميم واضح من مجلس الوزراء في موضوع الكابيتال كونترول لحماية أموال المودعين”.

وقال وزير الصناعة عماد حب الله، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أن “القرار الذي سيتخذ يجب ان يكون مبنيا على أرقام علمية يتم على اساسها اتخاذ القرار المناسب في ما يتعلق بتسديد استحقاقات اليوروبوند”.

وكان الرئيس عون ترأس قبل جلسة الحكومة، اجتماعًا ماليًا واقتصاديًا، حضره رئيس مجلس النواب نبيه برّي، رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر، وزير المالية غازي وزنة، وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية المصارف سليم صفير والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير.

وخصص للبحث في الوضع المالي والنقدي والاقتصادي والخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة الاستحقاقات.

وقبيل الاجتماع المالي، عقد عون مع برّي ودياب خلوة “ثلاثية”، ناقشت مجمل التطورات وخصوصًا الوضع المالي والنقدي.

وفي السياق، أكد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم، أن “حرص جمعية مصارف لبنان في بيانها أمس، على تسديد استحقاق “اليوروبند” في موعدها يثير الريبة والشك، ويؤكد على دور المصارف وتحملها مسسؤلية ما وصلنا اليه”.

واعتبر هاشم، أن “الحري بقطاع المصارف تامين أموال المودعين والإقلاع عن اذلال الناس وإهانتهم على أبواب مصارفهم بدل الإمعان في اغراق لبنان واللبنانيين اكثر في أزمته المالية والنقدية بسبب جشع القيمين على القطاع المصرفي لتحقيق الأرباح على حساب أموال الناس والمال العام المطلوب اليوم الحفاظ على الودائع والاحتياط لحفظ الاستقرار والأمن الاجتماعي ومن خلال إجراءات وقرارات منظمة”.

ووزعت السفارة الفرنسية بيانا لوزارة الخارجية يتعلق بالموافقة على البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة، مشيرا إلى أنه، “يقع حاليا على عاتق هذه الحكومة التحرك سريعا من أجل تلبية التطلعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعبر عنها اللبنانيون منذ أشهر عدة”.

وأضاف البيان: “تنتظر فرنسا، مثلها كجميع شركاء مجموعة الدعم الدولية للبنان (GIS) الذين اجتمعوا في كانون الأول الماضي في باريس، من السلطات اللبنانية إصلاحات بعيدة المدى وطموحة، لا سيما في ما يتعلق بشفافية الاقتصاد، والاستدامة الاقتصادية والمالية، ومكافحة الفساد واستقلال القضاء، ويجب أن تتم هذه الإصلاحات بروح من المسؤولية ولمصلحة جميع اللبنانيين”، مشدداً على أن “فرنسا تبقى إلى جانب اللبنانيين، كما فعلت دوما، وهي تجدد تمسكها بسيادة واستقرار وأمن لبنان الذي لا بد من فصله عن التوترات والأزمات الإقليمية”.

وأصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قراراً يتعلق بمعدلات الفوائد الدائنة على الودائع التي تتلقاها المصارف أو تقوم بتجديدها.

وأعلن أنه يتعين على المصارف العاملة في لبنان التقيد بالحد الأقصى لمعدل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 12 فبراير الجاري.

وتحدث النائب ميشال ضاهر عن ما أسماه “جريمة أخرى لتشريع سرقة المودعين، بإعفاء المصارف من الالتزام بنظام عرض الأدوات المالية”.

وشرح ضاهر، ما قد يعنيه هذا القرار، قائلًا، “يعني شوفولكن كم خاروف من الزبائن وخليهم يحولوا ودائعهم إلى اسهم بالبنوك، بدون أية مفاعيل قانونية لاحقة بحق المصرف في حال التعثر واكتشاف الزبون تعرضه للخديعة”.

وختم، “انها فعلا جمهورية الموز”.

إلى ذلك، اعتبر “إعلاميون من أجل الحرية”، في بيان، أن “الاعتداء المنظم الذي طال الصحافي محمد زبيب، هو الحادث الأخطر في سجل استهداف حرية الإعلام في لبنان”.

وقال البيان، “الصحافي زبيب متمرس بالكشف عن خفايا الملفات المالية والاقتصادية والمصرفية، وله مقالات ودراسات وندوات، سلط فيها الضوء على الفساد واستغلال السلطة والتداخل بين الطبقة السياسية وبعض الشخصيات الاقتصادية النافذة، وهذا يطرح أسئلة جدية حول الجهة المسؤولة عن الاعتداء عليه، وهذه الاسئلة لا يجيب عليها الا جلب المعتدين الى المحاسبة، وإجراء تحقيق يكشف فيه المحرضون على الاعتداء”.

ودعا “الجسم الإعلامي الى رفع الصوت، كي يحاسب من نفذ ومن حرض على هذا الاعتداء المجرم”، كما تدعو مبادرة “إعلاميون من أجل الحرية” الى المشاركة الكثيفة في الاعتصام أمام مصرف لبنان، للمطالبة بكشف الفاعلين ومحاسبتهم.

وتعرض زبيب لاعتداء في منطقة الحمراء إثر انتهاء ندوة كان يحاضر فيها حول السياسات المالية والإجراءات المصرفية.



المصدر : السياسة الكويتية






elsiyasa.lb elsiyasalb@

developed by TRINITY TECH

Contact us on news@elsiyasa.com
Copyright 2018 © - Elsiyasa

خبر عاجل