03/04/2020 09:46PM
يتخبط لبنان في أزماته عاجزا عن حل أو معالجة أي ملف من الملفات المتراكمة التي يواجهها سياسيا وماليا واجتماعيا. وقد احتدمت خلال الأيام القليلة الماضية المشادّات السياسية على أكثر من جبهة، وسط ارتفاع منسوب التوتر بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب، في وقت تتسع فيه رقعة الاصابات بفيروس "كورونا".
التجاذبات السياسية التي تحدث اليوم ليست جديدة، في ظل استمرار الذهنية الطائفية والسياسية القائمة على تقاسم النفوذ والمحاصصة، والتي تتحكم بالبلد منذ ثلاثين عاما، إذ إن طرح الملفات ومعالجتها سواء على طاولة مجلس الوزراء او خارجها في اللجان لا يزال محكوما بالمحاصصة الطائفية والمحسوبيات الحزبية.
عملياً، لا يريد "حزب الله" سقوط الحكومة في ظل أزمة فيروس كورونا، بحسب مصادر 14 آذار. فالحزب ينظر الى هذا الوباء على أنه تهديد مباشر له ولقياداته ولا بد من التعامل معه على أساس التكتيك الحربي من الناحية الطبية لحماية بيئته وكسب رهانه على جديّة عمله مع امتلاكه القرار الحكوميّ.
وتلفت المصادر للـ "السياسة" إلى أن الحكومة كادت تسقط امس، لولا مسارعة الحزب الى لجم حديّة الخلاف بين بري ودياب من جهة، وتأجيل المواجهة بين رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من جهة أخرى. إلا أن اتصالات الحزب ومحاولات التهدئة لن تكون الحلّ النهائي.
"تطيير الحكومة بات وشيكاً"، تقول المصادر. وعلى الرغم من أن حزب الله نجح في تأجيل الإنفجار الحكوميّ، لكن على ما يبدو أن بعض حلفاء الحزب يرغبون بإسقاطها، لا لأجل التعيينات بل لغايات أخرى غير واضحة المعالم حالياً، وبالتالي فإن التأجيل دون حلّ جذري سيؤدي حتما الى الانفجار القريب.
وترى المصادر عينها أن حزب الله يعمل على انجاح حكومته من خلال ادارة ازمة كورونا بشكل جيد، إضافة إلى اتخاذه اجراءات شعبوية في موضوع المصارف تحت ذريعة تحسين الشروط المعيشية، إلا أن الجميع يدرك خطورة مخططات حزب الله من الناحية المصرفية والتي تحسّن له شروطه في تحصين بيئته.
أما عن تهديدات رئيس الحكومة السابق سعد الحريري المستمرة بتقديم استقالة كتلته من المجلس النيابي والتداعيات التي قد تخلفها هذه الاستقالة، تعتبر مصادر 14 آذار أن " تهديدات الحريري هي ردة فعل لتجاهل حزب الله وحلفائه لمواقفه من التعيينات". وتؤكد المصادر أن الرسالة الحريرية التحذيرية الاخيرة أكثر جدية من سابقاتها.
كما توضح المصادر أن استقالة كتلة تيار المستقبل من المجلس النيابي ستسحب الميثاقية السنية منه، طبعا في حال وافق الرئيس الأسبق نجيب ميقاتي على تقديم استقالته، وبالتالي يصبح البرلمان غير شرعي، ما يؤدي حتما الى انتخابات نيابية مبكرة.
"حكومة اللون الواحد فشلت"، بحسب المصادر، فعلى الرغم من نجاحها ولو بشكل متأخر في اتخاذ الاجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا، إلا أنها فشلت في إنجاز التعيينات الإدارية والمالية، كما في التشكيلات القضائية. وفشلت في الاتفاق على وضع خطة مالية واقتصادية وعلى وضع رؤية اجتماعية لمواكبة كل الأزمات، فضلا عن استمرار الخلافات بشأن خطة الكهرباء، وصولا الى اختلافها على آلية عودة المغتربين.
كل هذه الاشكاليات أظهرت الهوّة بين حلفاء قوى 8 آذار، بحسب المصادر، لتظهر أنها حلولها محدودة ضمن نطاق أجندة حزب الله، ما يجعلنا نتوقع رؤية "مراسم دفن" الحكومة مطلع الصيف كحد أقصى.
شارك هذا الخبر
إيلون ماسك يواجه "موجة إذلال" بعد خسائر مالية
بري للموفدة الأميركية: المجلس النيابي أنجز 18 قانوناً إصلاحياً وينتظر المزيد من الحكومة
إحباط محاولة هجرة غير شرعية لأكثر من 30 سورياً في المياه الإقليمية
هل تنبأ "ذا سيمبسون" بوفاة ترامب؟
فضيحة تهز هوليوود: اتهامات بالاستغلال الجنسي تطال جان كلود فان دام
أورتاغوس في معراب..وجعجع: نزع السلاح غير الشرعي هو مطلب لبناني أساسي
بالفيديو: أرز وBet Arabia إلى العالمية
جعجع: رائحة الفساد الكريهة لم تعد موجودة
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa