06/12/2019 06:25AM
تردّد في الآونة الأخيرة كلام عن نية بعض المودعين في لبنان اللجوء إلى محاكم نيويورك لمقاضاة المصارف اللبنانية جراء القيود غير القانونية التي فرضتها على حسابات الزبائن في إطار عمليات السحب والتحويل. وقد زاد من تداول هذه الفرضية في الأيام الماضية رفع شركة «IMMS» لتجارة النفط دعوى قضائية بحق «بنك البحر المتوسط» (Bankmed) في ولاية نيويورك، بتهمة عدم رد المصرف وديعة بقيمة مليار دولار طلبتها الشركة، على ما ذكرت وكالة «رويترز».
فهل يمكن قانونياً للبنانيين أن يجدوا عدالتهم المنشودة في نيويورك؟ وهل تكون الولايات المتحدة، التي يعدّ رياض سلامة «وديعتها» الطويلة الأجل في التركيبة اللبنانية، باب الخلاص لتحرير ودائع اللبنانيين المصادرة من قبل المصارف؟
تعتبر ميريام ضاهر، المحامية في نقابات بيروت ونيويورك وباريس، والخبيرة في القضايا المصرفية، أنه بشكل عام «لا يوجد اختصاص لمحاكم نيويورك للنظر في الدعاوى التي قد يقيمها لبنانيون ضد المصارف اللبنانية أمامها». وتقول إن إحدى الفرضيات التي قد تأخذ بها محاكم نيويورك لقبول مثل هكذا دعاوى هي «وجود المصارف المراسلة التي تتعامل معها المصارف اللبنانية في نطاق ولاية المحاكم الجغرافي»، إلا أنها تشكك في مدى قابلية طرح كهذا للتطبيق.
وفي ما يخص الدعوى المقامة ضد «بنك البحر المتوسط» من قبل شركة «IMMS»، تشير ضاهر إلى أن البنك ردّ بأنه يخضع للقانون اللبناني ولاختصاص المحاكم اللبنانية. ومع تأكيدها على عدم اطلاعها على حيثيّات الدعوى بالتفصيل وماهيّة العقد الذي كان مبرماً بين الطرفين، فإنها تقول إنه في حال «ذكر العقد بشكل صريح خيار اللجوء إلى محاكم نيويورك لفض أي نزاع قد ينشأ، فحينها يكون لمحاكم الولاية الأميركية الصلاحية».
في هذا السياق، توضح ضاهر أنه حتى إذا فرضنا وجود صلاحية لمحاكم نيويورك، فإن صغار المودعين في لبنان والذين يشكلون الأغلبية الساحقة من المودعين لن يستفيدوا على الإطلاق نظراً إلى الكلفة الكبيرة لأتعاب المحامين في نيويورك، وبالتالي حتى لو كان المشتكي يملك مبلغ 300 ألف دولار، فإن ما يطالب به قد يذهب لجيب المحامي، هذا دون أن نذكر المدة الطويلة التي قد يستغرقها صدور حكم محكمة البداية والذي قد يأخذ سنة أو سنتين». كذلك تسأل: في حال تصوّر مثل هذا السيناريو عن «مدى قابلية إعطاء الصيغة التنفيذية للحكم الصادر في نيويورك، وبالتالي تنفيذه في لبنان»؟
في الخلاصة، تقول ضاهر إن الدعاوى أمام محاكم نيويورك، في أحسن الأحوال، ليست أكثر من «وسيلة ضغط» لحثّ المصارف على التفاوض، وهنا طبعاً التفاوض مع كبار المودعين القادرين على تحمّل نفقات دعوى في نيويورك. أما صغار المودعين، وما قد يلجأون إليه، فهو السؤال الذي يؤرق الجميع وتحديداً المصارف.
المصدر : الأخبار
شارك هذا الخبر
العراق يستهل مشواره في المونديال بخسارة قاسية أمام النرويج
إدارة ترامب تبحث تسوية مع "أنثروبيك"
"أبل" تخطط لإطلاق سماعات "أير بود" مزودة بكاميرا
"سبيس إكس" تصبح خامس أكبر شركة في العالم بعد طرحها التاريخي
غارات وقصف مدفعي... عين على مستجدات الجنوب
مجموعة السبع: الاتفاق المرتقب فرصة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي
الغموض يسيطر على الاتفاق الأميركي- الإيراني وهذه آخر التسريبات
ترامب: مستعد لإرسال الاتفاق مع إيران إلى الكونغرس لمراجعته
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa