"شلت مريض عن جهاز التنفس لساعد مريض أصغر"... حتى لا يتكرر هذا المشهد التزموا منازلكم

13/01/2021 02:09PM

منذ إعلان  أن البلاد ستغلق بشكل كامل بدءا من يوم الخميس ولم يوقف المنظرون انتقاداتهم التي خرجت عن حدود المنطق إلى حدّ التشكيك بوجود فيروس كورونا في لبنان أساسا. 

غدا، يبدأ الإغلاق وهو الفرصة الأخيرة التي قد تنجح في تخفيف الأعباء والضغط على القطاع الطبي والاسشتفائي والالتزام مطلوب أكثر من أي وقت مضى هذه المرة. لماذا؟ 

على سبيل المثال، بلدة العيشية لم تنعم بفترة هادئة: 4 أشخاص انتصر عليهم فيروس كورونا وفارقوا الحياة. 

تصوّروا أن يموت من تحبون بسبب الاستهتار أو أن يموت ولا تستطيعون المشاركة في وداعه الأخير. نعم هذا ما يحصل والتصديق بات واجبا لأنّ التجاهل والشكّ غير المبرر يهوي بنا إلى أوضاع أكثر سوءا من التي ترعبنا الآن. 

أمس، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لممرضة في قسم الطوارئ وهي تعلن عدم قدرتها على استقبال مريض ينازع من كورونا وفي لحظاته الأخيرة لأنّ لا أجهزة تنفس شاغرة. لم تنته القصة هنا. 

فالممرضة أعلنت صراحة أنها نزعت جهاز التنفس عن مصاب بكورونا ووضعته لمريض أصغر حتى ينجو وعليه فإنّ البقاء للأقوى الآن. 

التزموا بالحجر المنزلي فالخارج لم يعد آمنا ولمن يتخذون من الوضع الاقتصادي حجة: "مش رح يبقى ناس يمشّوا الاقتصاد إذا ضلّ الوضع هيك".

لبنان حتى هذه اللحظة في المرتبة 45 عالميا من حيث عدد الإصابات بكورونا وقد نحتلّ مراتب متقدمة في الساعات المقبلة بعد صدور تقرير وزارة الصحة. 

وعدد الإصابات بالنسبة لمجموع السكان يعتبر مرتفعا و"مرعبا" للغاية، فبلد صغير كلبنان تجاوز بلادا كبيرة كاليونان، الصين، قطر، مصر، الكويت، تونس، كرواتيا.. واللائحة تطول. 

وفي هذا الإطار، لا يخفى أنّ عدد الفحوصات الإيجابية باتت من بين الأعلى عالميا. صحيح أنّ 500 جهاز تنفس سيصل إلى لبنان قريبا ولكن انتبهوا: سيزيد عدد الأجهزة 500 لكنّ المصابين بالألاف ولا مجال للاستهتار. 

قد يلقي البعض اللوم على السلطات التي "فتحت" البلد خلال الأعياد فوصلنا إلى هذه الحال. ولا يمكن إخفاء ذلك، لكنّ المسؤولية الآن تقع على عاتقنا وحدنا لأننا مسؤولون عن حماية أنفسنا خصوصا في ظلّ وجود دولة عاجزة على كافة المستويات. 

في السنة الماضية، خسرنا أموالنا وأحلامنا فلا تدعونا نخسر من نحب في هذه السنة. 

احموا أنفسكم ومن تحبون لأنّ التلكؤ بات يعني الفناء، فلا تتكلوا على دولة "فجرتنا" في 4 آب. نحن الحلّ الوحيد لهذه الأزمة.


شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك