إيران تستعد لعلاقة جديدة مع الخليج.. والإنتخابات قد تطيح بظريف!

04/05/2021 09:58AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

هبة علّام - السياسة:

شهر ونيّف، هي الفترة التي تفصلنا عن الإستحقاق الرئاسي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

العيون والأذرع الدبلوماسية تترقّب وتواكب حركة التحضير لهذه الإنتخابات، لما لشكل الحكم في إيران من تأثير على قضايا إقليمية ودولية، وأهمها الملف النووي الإيراني وكل ما يرتبط به.

ونحن اليوم أمام بوابة الإنتخابات الإيرانية التي يقف بوجهها فريقان، الإصلاحيون والمحافظون، يتنافسان على كرسي الرئاسة الذي سيحمل لواء إنجاز الملف النووي.

الإصلاحيون يستنجدون بظريف للفوز بكرسي الرئاسة

تشير مصادر دبلوماسية إيرانية الى أنّ مشكلة المحافظين اليوم هي في عدم وجود مرشّح واحد ثابت، على الرغم من وجود أسماء مطروحة كمحمد باقر قاليباف، رئيس بلدية طهران السابق، وسعيد جليلي المدعوم من الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، إضافة الى الإسم الأبرز وهو السيد ابراهيم رئيسي الذي لم يترشح حتى اللحظة.

وتعتبر المصادر أن هذا التشتت في عدم وجود مرشح واضح يربك المحافظين خلال عملية تحضيرهم للإنتخابات. أما بالنسبة للإصلاحيين، فهم يدركون أنهم سيخسرون الإنتخابات بحسب آخر استطلاعات الرأي، لذلك يعتبرون أن الفرصة الوحيدة لفوزهم تكمن في ترشيح وزير خارجية بلدهم محمد جواد ظريف.

أما بالنسبة لسبب إمكانية خسارة الإصلاحيين للإنتخابات، فتلفت المصادر الدبلوماسية الى أن القصة لا تقتصر على عدم رضى لدى الشعب الإيراني، إنما لأن الإيرانيين يعتبرون أن في عهد الإصلاحيين بلادهم تعرضت لأقسى أنواع العقوبات. وهذه الفكرة كان يعمل المحافظون على التسويق لها، الامر الذي تسبب بتململ في الشارع الإيراني، لاسيما بعد نتائج الإنتخابات البلدية الإيرانية الاخيرة والتي أضهرت الميول الشعبي للمحافظين. لذلك يعتبر الاصلاحيون في ترشح ظريف فرصة للفوز وسط الإرباك لدى المحافظين.

وبما أن الاصلاحيين يرون المشهد من هذه الزاوية، على الرغم من أن ظريف كان قد تقدم بتعهد للمرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي بأن لا يترشح ولا يدعم أي مرشح، بالمقابل يتم تسهيل عمله في مفاوضات فيينا، لكل ذلك يسعى المحافظون دائما الى عرقلة الإتفاق النووي الجديد، لأن أي انجاز للاصلاحيين سيشكل خطرا  عليهم، بحسب المصادر.


المحافظون يوقعون بين ظريف وخامنئي!

لكن التسريبات التي ظهرت من مقابلة سرية لظريف وما قاله عن قائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني قلبت المقاييس والموازين.

فتلك المقابلة كان من المفترض أن تكون سرية، بحسب العرف السائد في الجمهورية الإيرانية في فترة انتقال الحكم، وهي مرتبطة بأرشيف الحكم، أثارت بلبلة، بسبب كلام ظريف الذي انتقد فيه دور العسكر وتحديدا قوة القدس التي كان يرأسها سليماني الذي يُعتبر خطا أحمرا في إيران وعند السيد خامنئي. 

وقد اعتبرت المصادر الدبلوماسية، أن ظريف تكلم من وجهة نظره التي يرى فيها انه ضحّى بالدبلوماسية من أجل العسكر ومورست بحقه الضغوطات لإنجاز الإتفاق النووي بسرعة. 

وترى المصادر أنّ "من سرّب تلك المقابلة هم المحافظون لأهداف عدة:

- ضرب صورة ظريف في الشارع الإيراني نظرا لأهمية وقدسية الشهيد سليماني لدى الشعب.

- الإيقاع بين ظريف والسيد خامنئي 

- دفع ظريف لتقديم استقالته، وبذلك يصار الى تأجيل المفاوضات النووية الى ما بعد الإنتخابات، فتكون فرصة أمام المحافظين إن فازوا لإنجاز اتفاق جديد يُنسب اليهم".

 

صفحة جديدة إيرانية - خليجية!

هذه الإنتخابات التي يترقبها الجميع، حكما سيكون لنتائجها تأثير قوي وواضح على العلاقة الإيرانية - الاميركية والخليجية - الإيرانية. وفي هذا الصدد تؤكد المصادر أن الأميركيين يسعون الى انهاء الإتفاق النووي قبل الإنتخابات مع الاصلاحيين، لأن المحافظين أقسى في مفاوضاتهم بهدف تحصيل شروط أفضل والخروج بإنجاز. كما أن الرئيس الأميركي جو بايدن لا يستطيع التنازل كثيرا، ويسعى الى إنهاء المفاوضات النووية بأسرع وقت حتى يلتفت الى الملف الأهم أي "الصين".

أما بالنسبة الى الخليج، فتشير المصادر الى أن العلاقة حكما ستتأثر لاسيما إن بقي الإصلاحيون في الحكم، فالسيد خامنئي قرر "فتح صفحة جديدة مع الخليج"، وهذا ما عبّر عنه ظريف عندما قال أن المنطقة الخليجية ذاهبة نحو الهدوء، لاسيماوأن هناك تقدما في الحوار السعودي - الإيراني.


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك