"التسوية السياسية" تتصدّر المشهد الحكومي

20/06/2021 06:16AM

جاء في "الأنباء الكويتية":

على صعيد الاتصالات بشأن، تشكيل الحكومة، تقول المصادر المتابعة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ابلغ حزب الله عدم استعداده لاستئناف وساطته بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ما لم يتبلغ رسميا بأن الطرف الرئاسي سيلتزم بمندرجات المبادرة.

مصادر بعبدا جددت ثقتها بتحرك بري، ولو بصيغة محدثة، لم يطلع عليها الرئيس ميشال عون بعد، وأوضحت المصادر ان الرئيس عون كان بصدد خطوة معينة، يمكن ان يتضمنها خطاب سياسي لرئيس التيار الحر النائب جبران باسيل اليوم الأحد.

في حين تصدرت المشهد الحكومي، التسوية السياسية التي اعاد جنبلاط تذكير الاطراف المتنابذة بها، وعلى القاعدة اللبنانية التقليدية، «لا غالب ولا مغلوب».

ويقول جنبلاط ان مبدأ التسوية، ليس بدعة، بل اساس في الحياة السياسية، وتوجه الى المعنيين بقوله: تذكروا بأن الحقد يقتل صاحبه اولا.

ويبدو ان جنبلاط، صاحب الرادارات السياسية الحساسة، ادرك ان التحالفات والعداوات والاحتلالات التي جرت على ارض لبنان، او على حسابه كدولة وكيان، فقدت وظيفتها، فقرر العودة الى الجذور، الى الاعتراف بالخطأ والاعتذار كما يقول الوزير السابق يوسف سلامة. وثمة مبرر منطقي آخر للتسوية التي يدعو اليها جنبلاط، بعدما اختلطت اوراق التحالفات، ولم يعد مؤكدا من مع من، ومن ضد من، فبري حليف الحريري، والحريري حليف بري، وضد حزب الله، وبري مع الحزب ضد جبران باسيل، وجبران باسيل حليف الحزب وضد بري. والحزب حليف اللدودين جبران باسيل وسليمان فرنجية. وجعجع مع بري ضد فرنجية والحزب وجبران وسامي الجميل ضد الكل، والحزب يريد الحريري رئيسا للحكومة والحريري يريد حكومة بلا جبران والحزب.

واللاغالب ولا مغلوب مقدمة للقاعدة التي انتهت اليها جميع الحروب والثورات والاضطرابات في لبنان ماضيا وحاضرا، وهي «عفا الله عما مضى» و«عفو الله عما مضى»، يعني كف التعقبات، عن كل من قتل وسلب ونهب ودمر وافقر وهجر، الى آخر سلسلة الموبقات المعاقب عليها في قانون العقوبات اللبناني.

المصادر المتابعة اكدت لـ«الأنباء»، ان العفو عما مضى هو بيت القصيد في آخر الملاحم اللبنانية كافة على مر التاريخ، وهي القاعدة الذهبية التي يلتف حولها الزعماء الباحثون عما يريحهم من عبء مسؤولية ما جنت ايدي المرتكبين منهم، والتي يرى فيها اللبنانيون الواعون، مدخلا لأزمة جديدة في وقت من الأوقات.


المصدر : الانباء الكويتية

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك